]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

عصر الظهور والدولة المارقة في فكر المحقق المرجع الصرخي الحسني.

بواسطة: عبد الإله الراشدي  |  بتاريخ: 2016-10-13 ، الوقت: 10:31:32
  • تقييم المقالة:

عصر الظهور والدولة المارقة في فكر المحقق المرجع الصرخي الحسني. العقائد الإسلامية وقعت ضحية بين ثلاثة اتجاهات الأول هو الإنكار والثاني هو الغلو والثالث هي الواقعية المادية أما الأول فلا ينكر ولا يعتبر أحاديث الملاحم وأخبار آخر الزمان خرافة ولكنه يتعمد إنكار ما يعتبره خارجاً عن أصوله المذهبية المتطرفة ,والثاني من يعتبر هذه الأصول المذهبية خاصة به دون غيره كونه يعتقد ويؤمن بها وتنعكس الاحداث التاريخية على فهم هذين الاتجاهين وتشكل زاوية التطرف لديهما,إما الاتجاه الثالث فهم أولئك الماديون الواقعيون البراغماتيون الذين يتعاملون مع الحياة وفق منظور المادي فقط.   وعلى هذا الأسلاس بدأ المحقق المرجع الصرخي الحسني سلسلة بحوث عقائدية عنوانها الدولة .. المارقة ... في عصر الظهور ... منذ عهد الرسول  لإعاده فهم هذه العقيدة وفق الدليل العلمي الأخلاقي الذي يعتمد المصادر الاسلامية وتراثها . هنا قد يطرح سؤال وهو ما فائدة هذه المحاضرات التي تخص عصر الظهور وقضية المهدي ؟ ويمكن الإجابة على أربعة مستويات, المستوى الأول: إن أخبار الملاحم وعصر الظهور هي من النبوءات التي أخبر عنها خاتم المرسلين صلى الله عليه وآله وصحبه فإذن بالمعنى العقائدي جزء من التخطيط الإلهي فليس عبثاً أن يخبر النبي عن ربه بتلك الأخبار, والتصديق بها جزء من التصديق بنبوة الخاتم صلى الله عليه وآله. المستوى الثاني: إن هذه الأخبار جاءت كمعالجة اجتماعية أو كتربية نفسية باتجاه هدف سامي وهو إقامة العدل بعد أن لعبت السياسة عبر التأريخ دوراً كبيراً في تحريف هذا المشروع الإسلامي الكبير {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ} [الحديد : 25] إذن في جزء من المشروع الرسالي وصياغتها بما يناسب العصر أكمال لتك الرسالة الاخلاقية. المستوى الثالث : لما كانت هذه العقيدة جزء من الواقع المجتمعي وأصبحت أمراً مؤكداً عملياً واقعاً بين الإفراط والتفريط ,والشحناء المذهبية والاستغلال السياسي ,حيث ترى أن التناطح الفئوي قائم على الطائفية ,والسياسة الخارجية ومصائبها ,وفسادها بشكل عام مرتبط استغلالياً بتلك الخلفية الدينية يُصنع من خلالها رموزاً ويوضعوا كعناوين تخندق السياسة الدنيوية ومشاريع الدجل والدجال مع العقيدة, فتكون عقيدة الظهور جزء من الصراع بل حلقة الصراع الطائفي . ومن هنا فمحاضرات الدولة المارقة منذ عهد الرسول إلى عصر الظهور . التي يلقيها المحقق الصرخي الحسني  تقع ضمن بحوث موضوعية في العقائد والتأريخ التي يريد منها المرجع إعادة لحمة الأمة عبر وضع الدليل العلمي القطعي في إثبات أن عقيدة الظهور من المشتركات الإسلامية . المستوى الرابع :إثبات أن عقيدة عصر الظهور والمهدي ليست خاصة لطرف من المسلمين وقد أثبت المرجع المحقق الصرخي الحسني في محاضرته الأولى من هذا البحث ( الدولة .. المارقة ... في عصر الظهور ... منذ عهد الرسول ) أن الفتن تخرج ممن يدعي الانتساب لأهل البيت وممن لا ينتمي إليهم, وأن التقوى هي المحك في الاختبار وهي عنوان المقبولية عند الله يوم الحساب فلا انتماء فئوي ولا انتماء عائلي ولا ابن فلان أو علان . وهذا يعني أن عقيدة الظهور والمهدي لما كانت جزء من التربية الأخلاقية المجتمعية الإسلامية فمن المؤكد أن محورها الأساسي هو التقوى ولذا فمحاضرات المرجع حيث تشرح وتبين تلك الأخبار فإنها تضع القيم والمفاهيم الصحيحة لإدراك الواقع وما يدور حولنا من أحداث أخبر عنا النبي الكريم صلى الله عليه واله وصحبه. ومن هنا ندعو إلى متابعة وتقرير تلك المحاضرات لما تمثله من معالجة اجتماعية وفق مفهوم رسالي إسلامي صحيح قائم على الدليل العلمي الأخلاقي الذي يكشف زيف إدعياء التطرف والتكفير.
  
 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق