]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

من أين يبدأ الاصلاح في العراق ؟

بواسطة: احمد الخالدي  |  بتاريخ: 2016-10-12 ، الوقت: 22:20:04
  • تقييم المقالة:

من أين يبدأ الاصلاح في العراق ؟

 

بات الاصلاح يشكل مطلباً مهماً عند العراقيين بسبب انحراف مسار حياتهم عن جادة الصواب وهذا يعتمد على حقيقة الاصلاح المنشود و المصلح الذي يقع على عاتقه القيادة الناجعة بما يلبي طموحات مجتمعه الذي وضع فيه ثقته العمياء و هذا طبعاً صعب المنال ما لم يكن الاصلاح حقيقياً لا مزيفاً من جهة و المصلح بعيد عن الميول الفاسدة و الاملاءات الخارجية من جهة اخرى فنحن في العراق نرى العناوين السياسية و الدينية قد اتخذت من الاصلاح شعاراً لها ولكنه في واقع الامر اصلاح مبطن ظاهره الكذب و الخداع و جوهره لخدمة مكاسبها الشخصية و مآربها الانتهازية فسخرتْ له الامكانيات اللازمة لبلوغ مبتغاها العقيم ، فالقيادات السياسية التي ومنذ عام 2003 تنادي بالإصلاح لكنها استطاعت بفضل فسادها افراغ الاصلاح من جوهر الصحيح وبذلك فقد بلدنا الجريح هيبته و مكانته العريقة حتى اصبح الاسوء سمعة عالمياً وضمن تقرير منظمة اليساندرا في الاونة الاخيرة ، أما المرجعيات الدينية و زعيمها السيستاني و التي يُعول عليها في قيادة البلاد نحو الاصلاح المنشود كونها راعية لشؤون الامة إذاً فهي المسؤولة عن رعيتها وهذا ما نصت عليه قوانين السماء عندما قالت على لسان رسولها محمد ( صلى الله عليه و آله و سلم ) : ( كلكم راعٍ و كلكم مسؤول عن رعيته ) فيا ترى هل قامت تلك الزعامات الدينية قولاً و فعلاً بدورها الملقى على عاتقها ببسط الاصلاح على ارض الواقع و تحقيق طموحات العراقيين بحياة كريمة و رخاء لا يوصف بالكلمات أم أنها تنصلت و تركت مسؤوليتها الكبيرة و التي هي امانة في عنقها إلى يوم يبعثون ؟ فواقعنا المزري و حالنا الذي لا يسر العدو قبل الصديق و الذي يزداد يوماً بعد يوم سوءاً حتى اصبح المشهد العراقي مشهداً مروعاً و كأننا غابة قانونها البقاء للاقوى و الضعيف يسحق بين الاقدام و حقوقهم قد ذهبت ادراج الرياح و الفساد و ادواته الفاسدة هي المتسيدة لهذا المشهد الأليم فلم خلاص بقي  امام العراقيين سوى النهوض بسواعدهم و تحقيق الاصلاح الجوهري الصحيح بالقصاص العادل من الفساد و رموزه الانتهازية الفاسدة و إلا فالحال يسير من سيء إلى اسوء حينها نكون فعلاً ممَنْ نصر الفساد و وفر الارضية المناسبة له و لكل جرائمه المروعة و خذل قولاً و فعلاً الحق و قادته الصلحاء وكما يقول المرجع الصرخي : ((هل أنّ الإمام الحسين عليه السلام خرج لطلب الإصلاح؟ هل الإمام الحسين خرج ضد الفساد أم خرج ضد الإصلاح؟ هل الإمام الحسين خرج أم بقي؟ سكت أم تكلم وتحدث؟ طالب بحق طالب بإصلاح، طالب بمعروف، نهى عن منكر؟ أنت الآن ماذا تفعل؟ ونحن الآن في أيام عاشوراء هل تخرج لكربلاء لزيارة الحسين عليه السلام وأنت تقتدي بالحسين وتسير على سيرة الحسين، تهتم بالآخرين، تهتم بأمور المسلمين، خرجت ضد الفساد، خرجت للإصلاح، فعليك أن تميز أن تفكر، أن تحدد هل أنك قد أصابتك الفتنة أم لا؟ )) مقتبس من المحاضرة الاولى من بحث ( الدولة المارقة في عصر الظهور ومنذ عهد الرسول ) 11/10/2016

 

فكما يُقال لا خير في قولٍ بلا  فعلٍ فالشعب الذي يريد الاصلاح عليه بالعقل و المنطق و ليس بالهوى و العاطفة و اداوتها الضالة المنحرفة التي لا تقدم و لا تؤخر لأنها فاقدة لأبسط مستلزمات الحياة الكريمة فكفانا يا عراقيون كفانا نلدغ من جحر واحد مرات و مرات  ؟

 

 

 

 

 

بقلم // احمد الخالدي 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق