]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المرجع الصرخي .. ابن حماد يذكر أصحاب الدولة بأنّهم ليسوا على الحق

بواسطة: منتهى الليثي  |  بتاريخ: 2016-10-12 ، الوقت: 19:56:18
  • تقييم المقالة:

المرجع الصرخي .. ابن حماد يذكر أصحاب الدولة بأنّهم ليسوا على الحق يروى أن الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام ) قال للحارث بن حوط عندما جاءه وقد اختلط عليه الحق بالباطل فخاطبه ( يـا حـارث إنك نظرت تحتك‌ ولم تنظر فوقك فـحرت ، إنـك لم تعرف الحـق فـتعرف‌ مـن‌ أتاه ،‌ ولم تعرف الباطل‌ فـتعرف من أتاه ) ، وكثيرا ما يردد الإمام علي هذا الميزان لاتخاذ المواقف ، والظاهر أنه كان يخاطبنا وليس فقط أهل زمانه وهو يريد أن يرسل لنا رسالة واضحة إن تركتم هذا الميزان فسوف تختلط الأمور عليكم ولا تعرفون الحق من الباطل بل سوف تتصورون الحق باطلاً والباطل حقاً . ووفقاً لهذا الميزان ليس كل من يدعو إلى الحق هو على الحق ، وإذا علمنا أنه ليس هناك أصلاً من يقول لك أنه يدعو للباطل ، ولهذا فلا بد أن يكون تقييم الأحداث والأقوال والأفكار والمجموعات والفئات على أساس القرب أو البعد من الحق الذي يجب أن يكون واضحاً في أذهاننا . وعلى هذا الأساس بدأ المرجع العراقي السيد الصرخي الحسني محاضرته الأولى من بحث ( الدولة المارقة .. في عصر الظهور .. منذ عهد الرسول ) محاولاً تشخيص ظاهرة الدولة أو ما يطلق عليها بداعش وأسباب تواجدها وجذورها من خلال البحث الموضوعي البعيد عن العواطف والتعصب والتطرف والتأثيرات الخارجية أو ردة الفعل المذهبية أو السياسية وغيرها ، وقد تم تناول موضوع البحث بمهنية وعلمية لما عرف عن المرجع الصرخي من قابلية كبيرة في التحقيق والتدقيق والغوص في بواطن الأمور والإنصاف فيقول الحق حتى لو كان يتأذى منه مصداقاً لقول الإمام علي بن ابي طالب ( أَفْضَلُ النّاسِ عِندَ اللّهِ من كانَ العَمَلُ بِالحَقّ‏ِ أَحَبّ‏ُ إِلَيهِ وَإنّ نَقَصَهُ وكَرّثَه ، مِنَ الباطِلِ وَإِنْ جَرَّ إِلَيهِ فائِدَةً وَزادَهُ ) ، ويذكر المرجع الصرخي في بحثه رواية بن حماد في بيان بعض أحوال الدولة بقوله ( ابن حماد يذكر أصحاب الدولة بأنّهم ليسوا على الحق !!! العنوان الثاني : المارقة والدولة !!! 3- نعيم بن حماد في كتابه (الفتن) قال : ... عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وعليه السلام) قَالَ : { إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّايَاتِ السُّودَ ، فَالْزَمُوا الْأَرْضَ ، فَلَا تُحَرِّكُوا أَيْدِيَكُمْ ، وَلَا أَرْجُلَكُمْ ، ثُمَّ يَظْهَرُ قَوْمٌ ضُعَفَاءُ لَا يُؤْبَهُ لَهُمْ، قُلُوبُهُمْ كَزُبَرِ الْحَدِيدِ ، هُمْ أَصْحَابُ الدَّوْلَةِ ، لَا يَفُونَ بِعَهْدٍ وَلَا مِيثَاقٍ ، يَدْعُونَ إِلَى الْحَقِّ وَلَيْسُوا مِنْ أَهْلِهِ ، أَسْمَاؤُهُمُ الْكُنَى ، وَنِسْبَتُهُمُ الْقُرَى ، وَشُعُورُهُمْ مُرْخَاةٌ كَشُعُورِ النِّسَاءِ ، حَتَّى يَخْتَلِفُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ ، ثُمَّ يُؤْتِي اللهُ الْحَقَّ مَنْ يَشَاءُ } . وهذه النبوءة التي وردت تبين لنا أن أصحاب الدولة يدعون إلى الحق ولكنهم ليسوا من أهله ، ولو كان المسلمون يرجعون إلى الميزان الذي ذكره علي بن أبي طالب (عليه السلام ) لما انخدع أحد بأفكار أصحاب الدولة ولما تمزقت الأمة الإسلامية أكثر مما تعاني ولما أريقت الدماء وأهدرت الكرامات وهجرت الناس ونهبت الثروات .

الكاتبة منتهى الليثي


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق