]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

"نجود" فى عيون الأوسكار

بواسطة: هبة الله محمد  |  بتاريخ: 2016-10-12 ، الوقت: 18:16:49
  • تقييم المقالة:

فى الوقت الذي تستغيث اليمن بالعرب والمجتمع الدولي لإنقاذها مما وصلت إليه ، إذ بشعاع أمل يخرج منها ليكون بادرة خير على الدولة المسكينة وهو ترشيح فيلم "أنا نجوم بنت العاشرة ومطلقة" للفوز بالأوسكار لفئة الفيلم الأجنبي.

الفيلم اليمني والمأخوذ عن قصة حقيقية، من إخراج خديجة السلامي، يحكي قصة واقعية لفتاة يمنية تبلغ من العمر عشرة أعوام تزوجها عائلتها لرجل يبلغ الثلاثين من العمر، لعدم قدرة أسرتها على الإنفاق عليها في ظل واقع فقير مرير تعيشه العائلة يجسد حالات آلاف الأسر اليمنية في بلد طحنته الحروب فتتمرد الطفلة على واقعها وتلجأ إلى قاضٍ شاب مستنير تطلب منه مساعدتها على طلب الطلاق، لكن المحامي مثلها مكبل بقانون لا يجرم زواج القاصر.

واستوحت المخرجة أطوار الفيلم من قصة "نجود" الحقيقية والتي سلط عليها الإعلام الأضواء عام 2008. ففي اليمن تزوج فتاة مقابل ثلاثة قبل سن الـ18 وفتاة على سبعة قبل الـ15، حسب اليونيسيف. وفي 2013 هزت قصة روان بنت الثامنة من العمر الأسرة الدولية بعد أن لقيت حتفها ليل زفافها.

هذه القصة أحدثت ضجة بالعلم كله ولكن ما يحدث باليمن من قتل وتدمير وما في سوريا من مجازر وفلسطين من ضياع ومصر من تدهور لم يسمع به العالم من قريب أو بعيد يا له من منطق تبحث عن المشكلات لتنشرها وتسيئ لصورتها لخجمة رغباتك وتترك المجازر التي تتسبب أنت بها.

من جانب آخر، هذا الفيلم ما هو إلا حالة من الحالات التي يعاني منها وبقوة المجتمع العربي عامة وهو النظر للمرأة من صغرها علي أنها سلعة فنجود عانت من الزواج غيرها عاني من ترك التعليم للبحث عن عمل واخريات عانين من اليتم والاهانات والبحث عن الذات كل عاني من داءه.

اذا ألقينا نظرة علي المجتمعات العربية ستجد أن السمة المشتركة فيها جميعا هي زواج القاصرات أو بمعنى أدق الأطفال وكأنهن عار لا يمكن الصبر عليه حيث انتقلنا من وأد البنات إلي تزويجهم "دفنهم أحياء" .

ختاما أتمني أن يكون لفيلمي نجاد واشتباك حظا جيدا في قوائم الأوسكار وألا يحصلوا على نظرة الابتعاد والنبذ التي يتعامل بها الغرب مع كل ما له صلة بالعرب والمسلمين.

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق