]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

فن المحاماة بالذكاء الموسيقي

بواسطة: د. عبدالكريم العريني  |  بتاريخ: 2016-10-09 ، الوقت: 12:53:30
  • تقييم المقالة:
فن المحاماة بالذكاء الموسيقي

ذكر علماء التاريخ الموسيقي أن كلمة موسيقى يونانية الأصل وهي تعني سابقا

 الفنون عموما ثم أصبحت فيما بعد تطلق على الألحان ، ثم عرفت بأنها فن الألحان

ونقصد هنا فن استخدام هذا النوع من الذكاء في محله وذلك بمراعات جمله من الفنون :

يهم المحامي ، والمحامية في هذا النوع من الذكاء مايلي :

 

أولا: طبيعة الصوت .

عنصر الصوت (Paralanguage) : إن الكلمات تنقل المعاني والأفكار بدقة إلى 

الآخرين ، إلا أن الصوت يعكس هو الآخر دلالات أخرى ، ويكون النقل أحياناً بطريقة لا شعورية ، ومن الحالات التي ينقلها الصوت : الغضب ، والإحباط ، والتوتر ،

 والحزن ، وعدم الرغبة في الحديث ، وعدم الاستعداد للإنصات. فكلمة ((نعم)) على 

بساطتها يمكن أن تحمل العديد من المشاعر ، كالغضب ، أو الخوف ، أو الإحباط ، أو

 اللامبالاة وغيرها وذلك حسب الطريقة والأسلوب الصوتي التي تنطق بها. وأثبتت 

دراسات ألبرت مهربيان(Albert Mehraian) إلى أن 38% من المعنى يتم نقله

 من خلال نبرة ونغمة وحدة الصوت. ومن فوائد الصوت أنه يساعد على جذب الانتباه

 ، وسبر المشاعر الحقيقية للشخص المقابل.

 

وتشير الدراسات إلى أن نبرة الصوت (وخاصة السلبية منها) تؤدي إلى تأثير قوي

 وغير متناسب على مستقبل الرسالة غير اللفظية أكثر من المحتوى اللفظي ، كما

 أشارت دراسات أخرى إلى أنه من خلال لغة الجسد ممكن التنبؤ بصدق المتحدث أو كذبه وخداعه و سيأتي مزيداً من الحديث عن هذا الجانب .

 

وقد قسم ألبرت مهربيان(Mehrabian Albert) قنوات الاتصال غير اللفظي 

الإنساني في المقابلات وجهاً لوجه إلى ثلاث أقسام ؛ كلامية وتشكل 7% من مجمل

 الرسائل التي ترسل ، وصوتية (نبرة الصوت) حيث تشكل 38% ، و55% من 

الرسالة عبارة عن رسالة غير لفظية (حركات الوجه).

 

وتمجد الثقافة الغربية ,منذ أفلاطون الصوت والحديث الشفهي على الكتابي ، ويبرر

 RERRIDAذلك بأن الصوت يعبر بسهولة , أكثر عن قصد صاحبه وعن المحتوى الفكري ، أو العاطفي له ، وذلك بمجرد سماعه .

 

ومن فوائد أيضاً أن صاحب الصوت يكون حاضراً ,بحيث يتاح له أن يوضح رأيه 

ويدافع عنه في حين أن المخطوط المكتوب ,حسب أفلاطون .يبقى (بدون أب) بمعنى 

أنه يجب قراءة ما هو مكتوب دون أن يكون بالإمكان الرجوع إلى الكاتب الذي يكون 

غائباً .

كذلك أوضح سقراط لفادر أن المرء يظن أن المخطوطات هي كائنات ذكية ولكنه يفاجأ 

دوماً بصمتها كل مرة يطلب منها توضيحاً أو شرحاً معيناً و وعندها يقتنع بأنها لا 

تعرف أن تقدم سوى ذات الجواب , من هنا نرى أن ما هو مكتوب لا يستطيع الدفاع 

عن نفسه متى حصل اعتداء عليه بل هو بحاجة دوماً لمن كتبه حتى يدافع عنه.

 

ثانيا : استخدام الإيقاع الموسيقي في التواصل مع الآخرين ، مثال ذلك :

1/ المجيب الآلي في مكتب المحامي ، والمحامية .

2/ الإيميلات .

3/ التواصل بمقاطع الصوت .

4/ الإنترنت .

ثالثا: بدائل الموسيقى ، مثل : الضوضاء البيضاء كصوت الموج ، ونحوه ، ويستخدم 

للتغلب على التلوث الضوضائي في مكان العمل .

ذلك جزء مما يدخل في هذا النوع من الذكاء ينغي التنبه له ، والله الموفق .

المحامي الدكتور / عبدالكريم بن إبراهيم العريني . مستشار شرعي وقانوني ومحكم دولي . مستشار دولي في الذكاءات المتعددة معتمد من المعهد الأمريكي للتعلم والتنمية البشرية. www.aolaw.com.sa
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق