]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المرجع الصرخي : الدواعش يعملون مع أي داعم لهم سواء كان أميركي او إيراني أو تركي أو خليجي

بواسطة: منير حسن الوردي  |  بتاريخ: 2016-10-09 ، الوقت: 11:39:22
  • تقييم المقالة:

 


منير حسن الوردي

اعتمدت السلطات الظالمة والجائرة والانتهازية على منهج استغلال وتوظيف الحركات المنفلتة وغير الملتزمة من اجل تنفيذ مشاريعها وتوجيهها بما يخدم الفكر السلطوي الانتهازي الذي تنتهجه تلك الحكومات والسلطات ، ولعل خير مثال تاريخي يمكن ان نستشهد به هو استغلال السلطة الأموية للخوارج وجعلهم اداة لتنفيذ نهجها التكفيري وبالمقابل فانهم ساعدوا الخوارج على تنفيذ فكرهم وتطرفهم بشتى الوسائل فاصبحت المنفعة متبادلة .
اليوم وبعد ظهور خوارج هذا الزمان من الدواعش التكفيريين تبين للجميع مدى ارتباط هؤلاء مع مصالح الدول العالمية والاقليمية وتنفيذهم لاجندات الصراع الدولي مقابل دعم تلك الدول للهذه العصابات التكفيرية من اجل القيام بعملياتهم الانتقامية الارهابية بين عموم الابرياء ، فالمهم لدى عصابات داعش تحقيق ما يعتقدون به من فكر تكفيري يعتمد على الهرج والمرج والفتن .
هذا التحليل والتشخيص طرحه المرجع العراقي السيد الصرخي الحسني في محاضرته السابعة التي القاها مساء الخامس من آب الماضي ضمن بحثه الموسوم ( السيستاني ما قبل المهد الى ما بعد اللحد) والذي يلقيه اسبوعيا عبر قناة اليوتيوب الخاصة بمركز مرجعيته الاعلامي (*)، حيث اكد السيد الصرخي ان " المنهج الأموي والحكام والسلطة الأموية استغلت الخوارج ووظفتهم لصالحها ، فاستغل حكام بنو أمية هؤلاء ووظفوهم لصالحهم لتحقيق مآربهم وتنفيذ مكائدهم فحصل التزاوج بين التكفير السلطوي الأموي وتكفير الخوارج البربري الهمجي ، وهذا التزاوج تجسد الآن في منظومة وتنظيم ما يسمى بالدولة أو داعش حيث تم توظيف الخوارج من الدواعش من قبل هذه الدولة ومن تلك الدولة ، فهو عنده فكرة وعنده معتقد ، وعنده قضية سواء يعتقد بها، أو غرر به، فمن أي جهة يأتيه الدعم ينفذ، سواء من الأميركان او من الروس او من إيران او من الخليج ..من السعودية .. من تركيا .. من سوريا .. من هذا الحاكم ، او من ذاك ".
ولعل هذا التشخيص والتحليل المنطقي جاء من خلال الشواهد التاريخية التي بحثها المرجع الصرخي للخوارج ايام الحكم الاموي وبين ما يفعله الدواعش اليوم بالابرياء وبمنازلهم ومدنهم وممتلكاتهم حيث تتوحد الغاية والهدف هنا وهناك وكما قال السيد الصرخي ان " غاية وهدف الخوارج هي العشوائية ، الهرج والمرج ، الحيص بيص ،الفتن ، لا يعيشون إلا ضمن هذه الخصوصية، وضمن هذه الأجواء".
لعل هذه الصفات والغايات هي مطلب ومراد الدول الاستعمارية والاقليمية التي لا يهمها سوى تنفيذ مخططاتها واجنداتها على حساب ارواح الابرياء ، فالمهم لدى اميركا وايران وتركيا وبعض دول الخليج هي مصالحها الخاصة فتفعل ما تريد وبكل الوسائل من اجل تنفيذ تلك المصالح .


 



 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق