]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

طفي هيئة الاتصالات وشغلها

بواسطة: فواز فهد  |  بتاريخ: 2016-10-09 ، الوقت: 10:19:07
  • تقييم المقالة:
  طفي هيئة الاتصالات وشغلها

 

    في الغابة الزرافة لا تتكلم, والأسد خامل أغلب وقته, وإن قام من كسله قتل من حام حول حماه, لا يناقش كثيرًا ولا يهتم بمن حوله, ومع هذا تبقى الزرافة وإن خافت صامتة وتندفن النعامة رأسها في التراب, الفئران تتكاثر سريعًا, ومع هذا هي وجبة مفضلة للقطط التي تدفن قذارتها أدبًا, ثم لا تخجل من تنظيف نفسها أمام الملأ, أظن أن الغابة مكان مناسب لعيش بعض البشر.

     في جدال دائر بين شركات "الإنفصالات" والشعب المغلوب على أمره الذي قرر أن يكون يداً واحدة -لفترة- فقط ليحاول ولو لمرة واحدة أن يوقف عبث النهب من هذه الشركات, فأخذوا خطوة ليست بأن يخرجوا أمام مقراتهم وسياراتهم الفاخرة, ويرفعون لافتات كتبوا عليها "يا حرامية" بل بشي أبسط وهو نقل أرقامهم لشركة أخرى وكل ما يردون قوله -يا أخي حس خلي عندك دم- فقد ظلوا سنينًا صامتين أمام سوء خدمات حتى زأروا أخيرًا, فسمعت قطر هذا وشعرت باستيائنا, أتدري كل الكوكب سمعت زئير الخامل -إلا هيئة الاتصالات- والتي هي بمثابة همزة وصل بين الشعب و"الإنفصالات" لكنها كانت همزة قطع, فقررت السكوت يخشون أن نراهم إن تكلموا فنكتشف أنه -ماعندك أحد- فبعد قرارات بمنع أغلب برامج الاتصال عن طريق الإنترنت, وكأن هناك موظفون عندهم عملهم في الدنيا "قفل ذا" و "امنع ذا" يردوننا أن نتراسل بالحمام الزاجل, وقد يمنعوه أو يقتلوه, فهو "يا حرام" يقطع أرزاق الشركات, كما قال أحد موظفيهم, "قطع الأعناق ولا قطع الأرزاق" يعني لا تقاطعوا الشركة "مساكين" أما نحن -عادي- يأخذون من جيوبنا ما يحتاجون لسفرهم الى "لندن" ثم يأخذون شرائح من شركة O2والتي هي فقط بمائة وخمسين ريال تنال خلالها ذاك الإنترنت المفتوح مع رسائل ومكالمات داخل أي شبكة في أرضهم بدون أي هللة زائدة , ثم يقولون "وااو" بلادهم "أخر شياكة" ويعودوا ليصمتوا, فاليت مقرهم المدينة التى أُخبرنا أنها تنفي خبثها, فقد لا يعودوا.

زاد الزئير فلم يتتبعوا أحلامهم, فقد سمعوا الأسد يزأر من شوكةٍ بقدمه, وبدل أن يخرجوها ليكونوا أصدقاء بعد صمت الزرافة, قررت النعامة دفن رأسها في التراب, المعادلة أبسط مما نتخيل فقط -أرحموهم- كونوا شجعان ولو مرة في حياتكم, يا أخي أهربوا وخذوا بمقولة -الهرب نص الرجاله- كما أخذتم بقول الأعناق والأرزاق, بدل أن تنشروا فئرانكم التى تتكاثر بسرعة وتنشر الطاعون في "الهشتاقات" لتحطم في الناس بمقولة -ما راح يتغير شي- أو كونوا قططًا يا سعادة -همزة القطع-  كلوا الفئران ثم قولوا نحن معكم بس -حيل الله أقوى- فالشركات أقوى منا لعلكم بهذا استترتم من فضلاتكم, ثم نظفتم سوءاتكم أمامنا بلا استحياء.

بعض البشر مكانهم الغاب, وبعضهم لا مكان لهم بيننا, فنحن كالجسد الواحد إن أشتكى منه عضو كنا كلنا معه بالسهر والحمى, أظنهم يرونا "غرغرينا"

أستمروا لعل الصوت يصل لهم أو لمن هو أقوى منهم, فيطفئ هيئة الاتصالات ثم يشغلها, ربما تعمل جيدا بعد هذا, وربما تنظر للعالم الذي يتواصل "بالفيس تايم" ولم يأخذ من شعبه ما يأخذون.

ثم إنه لـ "طز"!!

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق