]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . 

من وحي اليوم العالمي للمعلم

بواسطة: البشير بوكثير  |  بتاريخ: 2016-10-05 ، الوقت: 21:32:11
  • تقييم المقالة:

من وحي اليوم العالمي للمعلم 

أول يوم في مشواري الدراسي ..

البشير بوكثير

  بعد تعييني بمدرسة لحسن الطاهر بقرية الشرارحة بلدية أولاد ابراهم مسقط رأس العلاّمة الشيخ محمد البشير الإبراهيمي -رحمه الله- بتاريخ: 6 سبتمبر 1988م كانت الفرحة تغمرني وأنا أحمل رسالة الأنبياء الأصفياء وأتشرّف بالانتساب إلى مهنة شرّفها ربّ الأرض والسماء وباركها العلماء الأنقياء الأذكياء والصالحون الأتقياء الأصفياء. كان الوصول إلى مدرستي في ذلك الوقت صعبا وشاقا لقلة المواصلات واهتراء الطرقات المؤدية إليها، وقد أخبرني زميل لي قبل أسبوع من رحلتي الأولى التاريخية عن حجم المعاناة والصعاب التي سأتجشمها.

نهضت باكرا في حدود الخامسة صباحا وبعد أن هيّأتُ دفاتري ومحفظتي ومئزري ظانّا أنّني سأشرع في العمل من اليوم الأول.. انطلقت أشقّ رداء الظلام الدّامس مرورا بالمستشفى الكبير إلى أن بلغـتُ القرية الاشتراكية وبعد أن تجاوزتها بقليل بدأت الكلاب بالنباح المتواصل فتيقنتُ أنّ منيّتي قد حانت رغم خبرتي في الرعي ومخالطة الكلاب ردحا من الزّمن ، لكن هذه المرّة شعرتُ أنّ الأمر مختلف تمام الاختلاف نظرا للعدد الهائل من قبيلة الكلاب وكأنّ لها ثأرا في ذمّتي ، لكن تشجعتُ وحملتُ بعض الحجارة علّها تدرأ عنّي هذا الخطر الدّاهم ، وفي هذه اللحظة تذكرتُ زميلي ورفيق دربي أيام المدرسة الابتدائية (النذير -ج )الذي ذهب ضحية كلبٍ مصاب بداء الكلَب ، وقلتُ في نفسي : " أخي الحبيب النذير سيذوق البشيراليوم طعم الردى كما ذقتَه منذ 12 سنة خلتْ .. فلْيرحمني الله ". وفي هذه اللحظة الفارقة والفاصلة بين الموت والحياة لاح لي من بعيد طيف رجل من القوم الرّحل الوافدين من مدينة برهوم وقد نصب خيمته بمحاذاة الطريق، راح يصيح ويرمي الكلاب بالحجارة حتى هدأتْ وابتعدت عنّي وإلاّ كنتُ لقمة سائغة بين أنيابها وخالبها التي لاترحم.
وبعد مسير ساعة وصلتُ إلى قرية الشرارحة ولاح لي بنيان مدرستي الغرّاء فتنفستُ الصعداء وحلّقتُ مثل الحمامة بعدما حمدتُ الله على نعمة السلامة .
الأربعاء: 5 أكتوبر 2016م


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق