]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أول الأمطار الموسمية

بواسطة: فوزية بن حورية  |  بتاريخ: 2016-10-02 ، الوقت: 17:27:05
  • تقييم المقالة:
اول الامطار الموسمية

أمطار سبتمبر اشرفت على ان تجعل تونس العاصمة مدينة البندقية العائمة وذلك لان ديوان التطهير لم يقم بدوره كالعادة و البلديات متراخية و كأن الامر لا يعنيها بالمرة و ليس من مسؤولياتها اما المواطن باستهتاره وانانيته المفرطة واهماله و قلة وعيه اصبح هو المساهم الفعلي و الاصلي و الرئيس في تدمير البنية التحتية لشبكة صرف المياه  وانسداد البالوعات حتى انفجرت في اول أمطار سبتمبر التي لم تهطل سوى لساعة واحدة تقريبا  فصارت البلاد من اول قطرات غيث شوارعها جداول بل قل انهارا و بناياتها تعوم في بحيرات والنافورات الفوارة في الطرقات. هذه النافورات التي تضخ الماء ضخا من شدة الضغط المائي. وبقدرة قدير اصبحت العاصمة شبيهة بمدينة البندقية ولأصبحت هي ذاتها لو تواصل هطول الامطار لساعات. نعم العاصمة تسبح في المياه من جراء النفايات و القمامة المتراكمة و المنتشرة تقريبا في كل زقاق و طريق ومما زاد الطين بلة فضلات السوق المفتوحة والانتصاب الفوضوي في كل مكان تقريبا، هذا الانتصاب الفوضوي وهاته السوق كليهما لا ينفد وكل يوم في تزايد مستمرعلى مدى ست سنوات فسدت قنوات صرف المياه وذاقت بها ذرعا فلفظت المياه والقتها على بسيطة الازقة و الانهج و الشوارع  عوض ان تبتلعها. المعضلة في المواطن الذي يؤمن و يعمل بمقولة رزق البيليك وما دامت هذه المقولة مترسخة في عقليته و سلوكه ستبقى البلاد ترزح تحت نير الاوساخ و الانا العليا و ما بعدي الطوفان صحيح ان اغلب شبكات صرف المياه قديمة او تعد شبه قديمة و لم تعد تفي بالغرض او لنقل غير صالحة ولكن على المواطن ان يع جيدا معنى المواطنة والمسؤولية ولا يلقي باللوم على الدولة ويقل بأنها لم تعنى بالبنية التحتية. صحيح كانت العاصمة قبل الثورة تغرق بعض انهجها او ازقتها خاصة الاسواق بالمياه كلما هطلت كمية هائلة من الامطار و لكن ما حدث اخيرا اثر نزول الامطار جعل لا فرق بين نهج و آخر و بين الاسواق وقلب العاصمة ليت المواطن يعي مصلحة بلاده و يعي مدى الاضرار الجسيمة التي تسبب فيها ضد نفسه اولا و ضد بلاده ثانيا فهو الضار و المتضرر في نفس الوقت و يقول بعض المواطنين اصبح الغيث النافع كارثة بسبب عدم تقدير السلطات لقيمة البنية التحية وانا اقول حمل الجماعة عريش لو ان الدولة قامت بدورها و البلدية و ديوان التطهير كل منهما قام بدوره على احسن وجه و اكمله و المواطن هو الآخر ساهم بحرصه على النظافة و عدم رميه للفضلات المنزلية وبقايا اطعمة المطاعم و...و...و...وكل من موقعه عمل بجد على ترسيخ مفهوم المواطن ومعنى النظافة وعمل بالحديث الشريف "النظافة من الايمان و الوسخ من الشيطان" ونحن مسلمون مؤمنون ونعرف حق المعرفة ان الاسلام مبني على الايمان وحريص على النظافة و يؤكد عليها فصلاتنا و عبادتنا لله لا تقوم الا على الطهر والاغتسال اذا كان المصلي جنب و على الوضوء خمس مرات في اليوم.  لكن التونسي بما فيه عمال النظافة غير مبال بالنظافة العامة كأن الامر لا يعنيه لا من بعيد و لا من قريب. لقد اصبحت بلادنا ما بعد الثورة في فوضى من النفايات والقمامة حتى انها اصبحت تزاحم وتنافس اوراق الاشجار المتساقطة على الرصيف في الخريف وبلدان عباد الشيطان و الوثنيين نظيفة شوارعها...آه لقد انقلب الاية  حقا لا خير في مواطن يعمل بمقولة رزق البليك (رزق الدولة). الاديبة و الكاتبة و الناقدة و الشاعرة فوزية بن حورية

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق