]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لعبة المجايلة التربوية

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2016-10-02 ، الوقت: 11:51:59
  • تقييم المقالة:

لعبة المجايلة التربوية =========== لا أعتقد الموكلين بالإصلاح التربوي , يدركون المعنى اللغوي والإصطلاحي وحتى الفيلولوجي , ولا حتى البيداغوجي والأوندراغوجي و لا الأنثربولوجي لمعنى مصطلح ( الجيل ) او هي كحالة او صفة او نعث او مفعولا مطلقا او مفعولا به ( مجايلة ) . بمعنى إخضاع الشيئ (....) الى مجايلة او لعبة الجيل....! بمعى انتقال ما يميز البشر انسانية الى ما يميز القيم , بل الى ما يمز البضائع (....) على مختلف انواعها واشكالها....الخفيفة والثقيلة الصناعية منها والمصنعة...المحمولة منها والثابنة...الارضية والفضائية. الجمبع يعلم ان كلمة جيل منذ القدم كانت مقرونة على البشر ولدا وما ولد , ومنها كنا نسمع حق الاجيال ولو الكلمة سياسية فضفاضة..... ومنها ياتي كلمة ( جين ) الوراثية , عندما تنتقل الصبغيات والكروموزومات والمورثات من جيل الى جيل , حيث تنقل جميع الصفات , من لون وطول وحجم وكتلة ومساحة جسدية ونفسية وحتى ذهنية. يبدو أن اصحاب جماعاتنا التربوية (778) الموكلين بإصلاح المنظومة التربوية لم يراع البعد الاستراتيجي الخطير لكلمة ( جيل ) فصاروا يغيرون ويبذلون الكتب المدرسية من مستوى الى مستوى ومن طور دراسي الى طور دراسي أخر لا يفصل بينهما إلا عام واحد او بعض عام على أكثر تحديد , بينما المجيلة التاريخية وحتى ما قبل التاريخ وحتى اليوم , تقدر من 25 سنة الى ثلاثين سنة , حتى يطلق عليها بإتفاق الجميع كلمة جيل لحظا ولفظا واشارة. اما ان ياتي خبراؤنا بين صبح ومساء ويغيرون حسب اهواء السياسة , حيث منطق الغايات لا تبرر اللامنطق الوسائل , فهذه لا تنتمي البتة الى لعبة الجيل او الى حالة المجايلة , لعبة عميقة الجذور , من وراءها يعتمد كل توازن بين المدرسة والمحيد... وبين الكتاب والتلميذ.... وبين المحيط والكتاب , من حيث الطفل أبّا للإنسان والطفل أبّا للرجل. لا نلمس ولا نجد هذه المجايلة التربوية ( الجيل الأول - والجيل الثاني ) التي تحاول الوزارة المشرفة ان تقنع بهما بقية الشركاء ومنهم بالحقل المدرسي والاجتماعي. وحتى - فرضا - اقنعت الوزارة (778 ) بأهمية ( الجيل الاول - والجيل الثاني ) كيف لها , وأنى لها , بل متى...اين ...كيف....لماذا , تقنع القاموس المحلي بان كلمة جيل لغة ومصطلحا هي عامين وليست (25 سنة - 30 سنة )....! يكون هذا ( التغيير ) او ( الإصلاح ) صحيحا إذا كان في عالم الصناعات وليس في اعداد رجل الغد التلميذ والطفل اليافع الذي يحتاج الى مختلف التعلمات والتعليمات لتجاوز العصر. وفرضا نطبق نظرية : على المرء أن يكون متفهما , وحاولنا ان نفهم التسرع في الجيلين ( الجيل الجيل الاول - والجيل الثاني ) نكون اعددنا - حتى لا اقول - صنعنا جيلا متسرعا طارئا حادثا حدثا , يولد قبل أوانه , دون أن تمنح كافة اعضائه النمو طبيعيا , كل بحسانه. يتخيل للمتتع للمنظمة التربوية ولا سيما في ميدان الاصلاح وكأنها تطارد الزمن من أجل ولادة مسبقة قبل أوانها , ومن بعدها الطوفان ( اللي قعد في الدار يدفع ثمن كراءها )..! قد يكون هذا الإصلاح الطارئ لجيل طارئ في المصاتع الكورية والصينية لأجهزة الهواتف المحمولة او الحواسب الذكية والروبوتات و اجهزة التفاز..... التي يرجى من جراها الربح السريع , كغيرها من تجارة الممنوعات المخذرات والاسلحة...!. أي عندما ينتقل ما يميز البضائغ من تاريخ الاستهلاك وتحديد كمية المادة الحافظة الى البشر , إذ البشر تستهلك تستهلك بدورها , وتصبح مذمنة على المادة المستوردة , بل تصير قضاءه وقدرة تتحكم في تقرير مصيره الاجتماعي والسياسي والاقتصادي. نحن لا نريد عبر هذه التربية الاستعجالية ..., والتعلم الاستعجالي .... والتعليم الاستعجالي ... , على وزن (الأدب الإستعجالي ) أن نحضن بيضا....كتاكيتا... تغذت على حبوب مهجنة وراثيا مستعجلة , لتنضج قبل اوانها المحدد فيزيولوجيا وطبيعيا. مصطلح ( المجايلة ) هي إعداد واستشراف بعيد المدى في القون الواحد , وليس افييرا وتحويلا وتنقلا في العام الواحد. صحيح الرهان على ( الوقت ) عامل من عوامل التربية , وبه يتم الدخول والخروج والنجاح والاعادة والفشل - أنك لا تخطو بالنهر مرتين - لكن يبدو وحدنا الذين نكررون بالزمن كل شيئ , حتى إذا جاء التعيير كان من أجل التغيير , على ان تبقى ( حليمة على نفس عادتها القدينة )!. التغيير التربوي فكرة أولا.... والجيل فكرة..... واللعبة فكرة , الفكرة التي تعيدنا كل اربع سنوات وحتى عشرة ليست فكرة.... وليست جيل... وليس لعبة , وانما الفكرة الحقة تلك الفكرة التي تغير وجه المحيط ةالانسان معا. نحن تغييرنا وتغيرتنا كلاسيكية تقلبدية , تكفيرية تطهيرية , نمجيد الماضي الى درجة التقديس والبكاء على الاطلال وديار سلمى وديار ليلى....!يتم هذا في عز نهاية وعز صار التاريخ والماضي يخضع كغيره للمنهاج العلمي للتجريب وللتجريد وللأحصاء , ويكتب ويقرأ من ذاكرة المستقبل. أمام هذا الخطأ االاستراتيجي , لعبة المجيلة الأنية البافلوفية والمنعكس الشرطي الجيل الأول والجيل الثاني , وخوفنا أن يمتد الى الجيل السادس حيث يمسح الطور الأبتدائي , وحيث الجيل العاشر يمسح الطوؤ المتوسط , وحيث الجيل الرابع عشر بمسح الطور الثانوي , لينتشر حتى الى الجامعة ومنه الى المحيط الأعم...لينطبق علينا المثل الشعبي ك (جا يسعى ودر تسعة )..! أمام هذا الطارئ القلق الحدث والحادث , سوف تصبح المدرسة لتحصيل النقاط بأبة وسيلة كانت , النجاح الأونوماتيكي , وليس النجاح المحيط , اين تكون المدرسة والجامعة حقولا للمعرفة ومصدرا للتعيير والتأثير بالمحيط. أما هذا , لا يمكن إصلاح الفعل السياسي الموجه إلا بإصلاح سياسي أخر موجه , انشاء مجلس اعلى للتربية , يخفف الوطأ والضغط الاجتماعي والسياسي والاقتصادي والثقافي , على وزارة التربية تحملت لوحدها مهام اربع وزارات دفعة واحدة : ( التربية والتعليم....التضامن....الثقافة... والداخلية ) !. مجلس أعلى للتربية على الأقل يتحمل الجانب التنظرير والثقافي الإستشاري من العمل والفعل العملي الثقيل التعلمي التعليمي المالي والمادي والاداري , وان نعطي لمعنى كلمة جيل بعده الحقيقي الاستشؤافي الحفيفي . بعيد الامل , عقدين من الزمن على الأقل , مع مراعاة أن ابنائنا متقدمون جدا بفضل العولمة والعالمية والعالم والفضاء الأزرق , عن العالم الورقي التي حاولت بعض الجهات فرضه على طفل كوكبي متقدم بعشرات السنين , على كتابة لا تزال تثبت التوابث وتقدس المقدس سياسيا وغيره وفي الأخير : نقول : أبدأوا بمعرفة ابناءكم فإنكم لا تعرفونهم......... و أعرف نفسك..... وتكلم كي أراك !.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق