]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

كميلة

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2016-10-02 ، الوقت: 11:10:11
  • تقييم المقالة:
 كلامها....عن صمتها...عن فرحها...عن حزنها...عن ابتسامها...عن دموعها.
كانت أمي تقول الي : انساها يا ولدي غيرها كثيرات... لكن انا كنت اراها فقط...اسمعها فقط...اراها فقط.
انفضت العطلة وعدت مسرعا , الى وهران و أملي ان ارى كميلة قبل ان ارى اي شيئ أخر.
دخلت المعهد سألت عن كميلة , لا أحد يملك الاجابة عدا الصمت الرهيب المدبب , التجأت كغيري الى حائط الصمت , وصرت اترقب الاوضاع عن بعد...انتظرت حتى صباح اليوم الموالي , واتجهت الى بيتها الكائن يوسط مدينة وهران , اطرفت الباب , فتحت لي الباب امرأة , سألت عن كميلة , تقدم الي كل من سمع سؤالي نساء ورجال واطفال , ادركت حينها ان خطبا ألم بي , ولم اصدق نفسي , حتى سمعت من جميع الجهات : تعيش انت....تعيش انت , أدركت ان كميلة استشهدت....ماتت بعرض البحر المتوسط....حتى البجر قدر جمالها ...حبها وخطفها عنا جميعا على صهوة جياد امواجه الهائجة المائجة , كحورية ورية البحر عائدة الى ملكوتها المقدس .
خرجت من بيتها مثقلا...منكسرا...متحطما...ممزقا , أحاول أن ألم انقاضي...مما تبقى لي من جسد....مما تبقى لي من نفس....مما تبقى لي من روح....مما تبقى لي دموع....مما تبقى لي من بكاء....مما تبقى لي من نحيب.
الى حد الساعة كانت أمي تعيرني بكميلة كوني لم يكن في مقدوري النسيان.    
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق