]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

تقليب التأريخ وغربلة الموروث الإسلامي

بواسطة: ايمن الهلالي  |  بتاريخ: 2016-10-01 ، الوقت: 19:47:00
  • تقييم المقالة:

الكثير من المفكرين والمثقفين من أبناء هذه الأمة وضعوا أصابعهم على سبب من أسباب التخلف والفرقة والتقاتل وأن هذا يعود إلى تراث الأمة الذي توارثته وتسالمت الأخذ به دون التفحص به وتدقيقه أو محاولة تحديثه على الأقل وفقاً لمتطورات الزمن . ولهذا ظهرت الدعوات للتجديد وإعادة قراءة الموروث ولكن بقيت هذه الدعوات حبر على ورق ومن تصدى لذلك فإن محاولاته كانت تنظيرية بدون الدخول إلى معترك الساحة والبدء بتنفيذ عملية الغربلة والتصحيح وإظهار الحق من الباطل والغث من السمين . ومن المؤسف أن أحد الأسباب التي أدت إلى ذلك هو التخندق الطائفي أو المذهبي حيث تخندق أصحاب كل طائفة أو مذهب للدفاع عن هذه الأفكار الموروثة باعتبار إن إعادة النظر بها قد يعتبر نقطة ضعف ووهن في المذهب ويجب الحفاظ عليها والدفاع عنها وما عرفوا أن الدفاع عن أفكار خاطئة أو بالية هو عين الضعف والوهن . ولهذا كان لزاماً على من يتصدى لعملية التجديد أن يمتلك من العلمية والجرأة والشجاعة بأن يتجاوز التخندق الطائفي ويتحمل السهام التي سوف يرمى بها من الطرفين لكون عملية التجديد تضرب كل التحريفات في داخل البيت الإسلامي وموروثه وبالتالي تكون مرفوضة من المتحجرين والجهال من الطرفين . وقد تصدى آية الله العظمى المرجع العراقي العربي السيد الصرخي لهذا الأمر وتحمل كل التبعات لكون الموضوع لا يمكن تأجيله حيث الأمة الإسلامية تعاني الأمرين بسبب تمسك الكثير من أبنائها بالغث من الموروث الذي سبب التقاتل واستباحة الدماء والأعراض والأموال . وفي طريقته التي يتبناها فهو يمزج بين غربلة الموروث وتصحيح الحاضر من أفكار وطروحات ومواقف سواء كانت مبنية على المتوارث أو كانت معارضة له والهدف هو طرح الفكر الإسلامي الأصيل القائم على الاعتدال والرحمة والتسامح والدعوة بالتي هي أحسن وهو الطريق العلمي والعملي الذي سوف يعيدنا إلى الجادة المستقيمة . ولهذا نراه لا يتوانى عن نقد أي بدعة أو خلل في التفكير أو انحراف في المواقف سواء صدر من هذه الجماعة أو تلك بعيداً عن الطائفية والمذهب وبنفس الوقت يعتز بكل المواقف والرموز التي تتطابق مع الحق والاستقامة . ومن خلال محاضراته التاريخية العقائدية ومنها السلسلة التي تحمل عنوان ( السيستاني ما قبل المهد إلى ما بعد اللحد ) في المحاضرة الرابعة عشرة يشير إلى أن بعض التصرفات في الروايات كانت هي السبب في المواقف غير الصحيحة للأمة الإسلامية بقوله ( المدلِّسون في كتب الصحاح : حادي عشَر : روايات تثير الجدل والنقاش : المورد1: ... - المسجد والقبر وتوحيد الأنقياء : المستوى الأول ...... قال مسلم : {{ ... عَنْ مَرْثَدٍ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله ) عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ ، ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ كَالْمُوَدِّعِ لِلأَحْيَاءِ وَالأَمْوَاتِ ، فَقَالَ « إِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ ، وَإِنَّ عَرْضَهُ كَمَا بَيْنَ أَيْلَةَ إِلَى الْجُحْفَةِ ، إِنِّي لَسْتُ أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا بَعْدِى ، وَلَكِنِّى أَخْشَى عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا أَنْ تَنَافَسُوا فِيهَا وَتَقْتَتِلُوا فَتَهْلِكُوا كَمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ » . قَالَ عُقْبَةُ فَكَانَتْ آخِرَ مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله ) عَلَى الْمِنْبَرِ }} مسلم : الفضائل .

ب- وقال البخاري :... عن أَبِى الْخَيْرِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله ) عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ بَعْدَ ثَمَانِي سِنِينَ ، كَالْمُوَدِّعِ لِلأَحْيَاءِ وَالأَمْوَاتِ ، ثُمَّ طَلَعَ الْمِنْبَر ،َ فَقَالَ : « إِنِّي بَيْنَ أَيْدِيكُمْ فَرَطٌ ، وَأَنَا عَلَيْكُمْ شَهِيدٌ ، وَإِنَّ مَوْعِدَكُمُ الْحَوْضُ ، وَإِنِّي لأَنْظُرُ إِلَيْهِ مِنْ مَقَامِي هَذَا ، وَإِنِّي لَسْتُ أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا ، وَلَكِنِّى أَخْشَى عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا أَنْ تَنَافَسُوهَا » ، قَالَ : فَكَانَتْ آخِرَ نَظْرَةٍ نَظَرْتُهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (صصلى الله عليه وآله )}} البخاري : المغازي . أقول: أولاً:... ثانيًا : يظهر في رواية البخاري أنّه تَمَّ بَتْرُ الحديث بأسلوب مدروس لتحجيم العقل أو منعِهِ عن التفكير السليم ، فقد بُتِرَ الحديث فاقتُطِعَ مِنْهُ: {... وَتَقْتَتِلُوا فَتَهْلِكُوا كَمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ }.... • وبهذا الفعل تتم التغطية على كل الصراعات السلطوية والحروب الظالمة التي بسببها سفكت الدماء واُزهِقَت الأرواح وانتهِكَت الأعراض وسُلبَت ونُهِبَت الممتلكات والأموال وارتُكِبَت القبائح والمحرّمات ) . وفي معالجته لهذا الاقتطاع الذي حدث في الرواية يسعى المرجع الصرخي من أجل تأسيس مدرسة تتعالى عن النظر للأمور من خلال التعصب للمذهب بل تكون مساحتها الإسلام كله من أجل إعادة البناء بصورة صحيحة ووضع الإنسان المسلم في مكانه الطبيعي الذي أراده الله له في ممارسه في هذه الحياة الدنيا .

بقلم ايمن الهلالي


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • محمد الياسري | 2016-10-03
    الكل يراهن على جهل وغباء وسذاجة المجتمع العراقي والا كيف يكون السكوت من قبل مرجعيات العهر والخيانة السيستاني ومن احتمى بظله على سرقات الساسة الخونة لاموال العراق ونهب خيراته وضياع ابنائه وتهجيرهم الى بلاد الكفر والرذيلة فلو كان بنا ذرة عزة وغيرة لانتفضا وطردنا كل فاسد وعميل مهما كان انتمائه وتوجهه والالتحاق بركب المرجع المصلح والناصح الامين السيد الصرخي الحسني الذي نذر نفسه واهله واصحابه لخلاص العراقيين والعبور بهم الى صوب الامان ولكن هيهات منا العزة ونعم نعم للذلة والخضوع والخنوع ويبقى الحال يتنقل بنا من سيء الى اسوء واسوء
  • محمد الموسوي | 2016-10-03
    السيد الصرخي صاحب الفكر النير والنهج المعتدلمن دعاة الوحده والسائرين في نهجها نموذج للمرجعيه الصالحه

    السيد الصرخي صاحب الفكر النير والنهج المعتدلمن دعاة الوحده والسائرين في نهجها نموذج للمرجعيه الصالحه

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق