]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

فن المحاماة بالذكاء الاجتماعي (1)

بواسطة: د. عبدالكريم العريني  |  بتاريخ: 2016-10-01 ، الوقت: 10:20:15
  • تقييم المقالة:
فن المحاماة بالذكاء الاجتماعي (1)

الذكاء الاجتماعي : هو فهم الناس بكل ما يعنيه هذا الفهم من تفرعات ، أي فهم أفكارهم واتجاهاتهم ومشاعرهم وطبعهم ودوافعهم والتصرف التسليم في المواقف الاجتماعية .

ومن أبرز ما يعتمد عليه قياس هذا النوع من الذكاء ما يلي :

• القدرة على تذكر الأسماء والوجوه ، والصور .

• القدرة على التعرف على حالة المتكلم النفسية ، من العبارات التي يقولها .

• القدرة على إصدار الأحكام في المواقف الاجتماعية ،وتحليل المشكلات المرتبطة بالعلاقات الاجتماعية .

• قدرة الشخص على ملاحظة السلوك الإنساني ، والاستفادة من الخبرات الاجتماعية في فهم السلوك الإنساني .

• روح الدعابة والمرح أي قدرة الشخص على إدراك وتذوق فكاهات وخلق جو اجتماعي تفاعلي ناجح ومرح .

إن مراعاة المحامي و المحامية لهذا النوع من الذكاء في غاية الأهمية و ذلك لأن من تتعامل معهم هم عبارة عن جمهور منهم:

الفقراء – الأغنياء – النساء – الرجال – الصغار – أصحاب مذاهب متنوعة – الغضوب – الحليم – البخيل – الكريم – الغبي- الذكي .

ومن حيث تلقيهم للمعلومة التي تطرحها لهم :

منهم السمعي ومنهم البصري ومنهم الحركي أو الحسي .

ومن حيث التفكير :

منهم التحليلي ، والإجرائي ، والعاطفي ، والخيالي .

وإليك بعض القواعد في التعامل مع جمهورك أو عملائك :

-1عامل الناس كما تحب أن يعاملوك , بقدر اهتمامك بالناس يهتموا بك.

إن القاعدة في التعامل مع الناس هي : يهتم الناس بك بقدر اهتمامك بهم .

ويمكن أن نقسم الناس لقسمين :

الأول : وهم من تتعامل معهم بشكل دائم 80% كالأهل ونحوهم .

الثاني : من يكون تعاملك معهم في أوقات قليلة أو متوسطة 20% .

تعاملك مع الناس إما لكسبهم ، وإما لدفع أذاهم ، بادر بالسلام وإلقاء التحية ، ولتكن بشوشا مقبلا فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا استمع إلى أحد استمع بجميعه ، وكان إذا صافح أحد لم ينزع يده منه .

قال تعالى:”فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ …”

مهما كان منصبك ، سيبتعد الناس عنك لفظاظتك وسوء تصرفك

تنبه عند مقابلة أي شخص ومنهم عملائك لما يلي :

1-  طريقتك في السلام ، ومقابلة الشخص بوجهه .

2-  حسن الإنصات ، وعدم المقاطعة من حيث الأصل ، تحمل استماع ما كنت تعرفه .

3-  التفاعل مع من يتحدث معك ، تفاعل مع كلماته ، تفاعل بتعبيرات وجهك ، تفاعل بكل جسدك .

4-  تعامل مع الموقف بحكمة ، كن لطيفا في أول لقاء ، فإن التصور عنك قد يطبع 70% تقريبا في اعتقاد من قابلت.

5-  أنت ظاهر لنفسك فقط ، فالناس قد لا تعرف تتعامل معك جيدا تفاعل بعقلية من أمامك لا بعقليتك أنت .

إن الأبحاث العلمية الحديثة تقول : إن نجاح الإنسان في القيادة مرهون بقدرته على إتقان مهارات التعامل ، وأن 85% من النجاح في القيادة يعزى إلى مهارات التعامل ، وليس بالضرورة استعمالها جميعاً ، بل حسب الموقف والشخص والمقابل.

يقول بلغرشتاين:

(يظن كثير من رجال الإدارة أن العلاقات الإنسانية فصل في كتاب تنظيم العمل ، وهم في هذا مخطئون ، فالعلاقات الإنسانية هي كل الكتاب).

كان الاستثماري المعروف تشارلز شوب يحصل على راتب قدره مليون دولار في العام ، في مجال صناعة الفولاذ ، وكان ذلك بسبب مهارته الفائقة في التعامل مع الإنسان.

يقول مهاتما غاندي في حديث لجريدة (ينج إنديا): (أردت أن أعرف صفات الرجل الذي يملك بدون نزاع قلوب ملايين البشر.

لقد أصبحت مقتنعاً كل الاقتناع أن السيف لم يكن الوسيلة التي من خلالها اكتسب الإسلام مكانته ، بل كان ذلك من خلال بساطة الرسول ، مع دقته وصدقه في الوعود ، وتفانيه وإخلاصه لأصدقائه وأتباعه ، وشجاعته مع ثقته المطلقة في ربه وفي رسالته.

هذه الصفات هي التي مهدت الطريق ، وتخطت المصاعب وليس السيف . بعد انتهائي من قراءة الجزء الثاني من حياة الرسول وجدت نفسي أسِفاً لعدم وجود المزيد للتعرف أكثر على حياته العظيمة. أ.ه.

سأتحدث لاحقا عن مزيد من الذكاء الاجتماعي فيما يخص المحامين والمحاميات .

المحامي الدكتور / عبدالكريم بن إبراهيم العريني . مستشار شرعي وقانوني ومحكم دولي . مستشار دولي في الذكاءات المتعددة معتمد من المعهد الأمريكي للتعلم والتنمية البشرية www.aolaw.com.sa
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق