]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

( موضوع سابق)..."تخلطت"

بواسطة: بلقسام حمدان العربي الإدريسي  |  بتاريخ: 2016-09-30 ، الوقت: 11:00:15
  • تقييم المقالة:

" تخلطت " ، عبارة أطلقتها إحدى سيدات الهاربة مع أفراد عائلتها من إحدى المدن العراقية التي اجتاحتها "جيوش داعش"...
عبارة رددتها تلك السيدة و هي تجيب على سؤال إحدى وسائل الإعلام التي كانت تريد معرفة منها ما يجري في تلك المدينة التي سقطت وما فيها في أيادي "داعش" ...
عبارة عفوية من سيدة مذعورة لكنها  ، تعطي صورة واضحة على ما هو جاري حاليا وما سيجري لاحقا في المنطقة ، من سوريا إلى العراق إلى ليبيا و من قبل الصومال. و اليمن العضو الجديد في نادي "التخلاط"...
وإذا كان هناك "تخلاط" فلا بد من "خلاط" و لمعرفته لا يتطلب جهدا أو تفكيرا لأن  كل شيء واضح للعيان إلا من أراد عكس ذلك خوفا أو رياء...
وإذا أخذنا العراق كمثال و الذي نال النصيب الأكبر من عملية "التخلاط" ، كان في الماضي القريب يتمتع باستقرار سياسي و اجتماعي مثالي ولم يكون يسمع في هذا البلد الآمن أن "القاعدة" أو "داعش" كان لهما وجود أو حتى مرتا من هناك...
وإذ بهذا البلد العريق أصبح نموذج لعملية "التخلاط" فبعد تمزيقه "إربا" "إربا" ومحوه من خارطة المستقبل سُلم ، لهذا التنظيم الذي أصبح من القوة و البأس والسطوة أنه يجتاح في "رمشة" عين دول و مدن ويخضعها عسكريا ...

 عملية لن تستطيع قوات نظامية بعدتها و قواتها حتى لو كانت مدعومة من أحلاف عسكرية على وزن "الناتو" أو غير "الناتو"، انجازها بهذه السهولة والبساطة...
رغم أن مثل هذه التنظيمات اختصاصها الكر و الفر و ليس مواجهات ميدانية مباشرة مع جيوش نظامية يتطلب استعمال المكثف لسلاح الجو لتحالف يضم عدة دول بأنواع متطورة من الطائرات الهجومية للحد من تقدمه الميداني ، بمعنى أنه لم يعد تنظيما وإنما جيشا متكاملا... 
وإذا أخذنا اليمن كل الشواهد تبين أنه مقبل على عملية "تخلاط" من نوع لا يمكن أن يصفى حتى لو جيء بمصافي العالم مددا...
وكل دولة تدخل لهذا النادي "التخلاط" عليها مراجعة وضع الدولة الصومالية لتعرف أن مصابها جلل ومن أصابه هذا الضر "التخلاط" عليه قطع الأمل من الشفاء ولن تكون لتلك الدولة قيامة بعد ذلك...
وكيف يعقل لمجموعة "الحوثي" اجتياح بلد كامل بهذه السهولة و إخضاع عاصمته بما فيها من مؤسسات عسكرية و أمنية بهذا اليسر اليسير لا يمكن تخيل حدوثه حتى في الأحلام...
بالمختصر المفيد ، العبارة المذكورة و التي أطلقتها تلك السيدة المذعورة هي النسخة طبق الأصل للعبارة التي أطلقتها يوما وزيرة الخارجية الأمريكية و مستشارة أمنها السابقة بأن المنطقة مقبلة على "الفوضى البناءة" وإذا قارن العبارتين للسيدتين المذكورتين نجد لهما نفس المعنى "الفوضى" تعني بالعامية" التخلاط"...

 

 

 


بلقسام حمدان العربي الإدريسي
30.09.2014


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق