]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مدينة بلا هدف

بواسطة: شريفي نور الاسلام  |  بتاريخ: 2016-09-28 ، الوقت: 20:23:08
  • تقييم المقالة:
مدينة بلا هدف   بسم الله الرحمن الرحيم

نعيش في عالم المصطلحات الرنانة و أغلبها سياسية أكثر منها عقلانية تتبع مساعي النفس و الهوى .. فهي تقمع الارادة الحرة و الانسانية في حين تستغل كلماتها ... و لو لم تتعارض الألفاظ مع الأفكار و الأعمال لبلغنا أعلى المراتب في الفلسفة العقلية ... و هناك من المدارس كالرأسمالية التي حولت العلاقات الاجتماعية الى تجارية فكل النظام يهدف الى اشباع الغرائز (أي أن العقل في خدمة الغريزة ) تخلو نواته من الروحانية ليصبح الناس كقطع الغيار تستبدل في أي وقت  .. لا تضحية لهم و لكن يقصدون الانتحار لأن همهم الحياة و لا موت من أجل القضية الحقة .. فيعارضون من جهة حقوق الانسان باتصافهم بالفردية الأنانية .. ويدعون أنهم يدافعون عنها عبر اللااجتماع لبناء انسان من هذه المقاييس .. لذا وجب التركيز على هذه المصطلحات و بروتوكولاتها في بناء المدينة الهادفة و الفاضلة ... لا يجب أن نرفض الأديان العقلية و الموضوعية حتى لا نعتبرها طقوسا للتخدير و التهدئة للأعصاب فقط

تميز الغرب بفضائل مادية ملكوا بها العالم .. و جل كمالنا يبرز برؤية دقيقة عن الفضيلة و الرذيلة... و لكن كما قال الامام علي أثناء حكمه  

أف لكم . لقد سئمت عتابكم . أرضيت بالحياة الدنيا من الآخرة عوضا . و بالذل من العز خلفا ... هذه الخطبة القوية يختلط جزئها الكوميدي مع التراجيدي كونها طرحت خلال حرب نفسية في دولة ما بعد الرسول .. فتبين أنه من لم يمت شهيدا في هذه الفترة كان سيموت عما قريب على أثار النفاق .

ليتواصل الى يومنا هذا المفهوم الذي يمثل أصل المدينة القرآنية بأهدافها التي أسست لها ... لأنه يحارب النظريات المبررة للظلم و المافيا كاللاعقلانية التي تجلت في الأقلية الحاكمة .. انهم مراكز المال و الترويج و الدعاية ... و لطالما كانت الجمهوريات الاسلامية مؤسسات للنقد و الأصول في المحافل العلمية للتقريب بين الشعوب على اختلافها عبر فلسفة السلام و الرحمة تحت لواء العدالة و الشرعيات القانونية حتى لا تكون اختلالات بالبيعة أو محاربة للحكومة المشروعة .. هذا هو نموذج الحضارة في المدينة و الحكومة القرآنية

و لكننا نواجه مفهوم الديموقراطية الذي غلف حكومة المراكز الصغيرة المتزعمة من طرف أصحاب الثروة

لينالوا من مفهوم الجماعة و الناس .... واعتبار القانون كتأمين للأهواء الفردية . لا خدمة للمفاهيم الكلية كالعدالة و الأصول .. و من هنا بدأ الفساد عبر السوق الحرة .. و الاستعمار الاقتصادي

 

 

التأليف..... شريفي نور الاسلام


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق