]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

شطحات سلفية ... الخروج على الحاكم

بواسطة: Ziyad Baban  |  بتاريخ: 2016-09-26 ، الوقت: 14:24:29
  • تقييم المقالة:

 

مسألة الخروج على الحاكم الظالم قد جعلها بعض الشاطحون المسمون انفسهم بالسلفية مسألة اساسية فاصلة في الحكم على سلفية المقابل من عدمها فهم يدعون انها لا تجوز مطلقا و يرفضون كل النصوص الصريحة التي تبين جواز الخروج على الحاكم اذا كان الخروج فيه مصلحة و يستندون الى اقوال علماء جعلوهم علماء خاصين بهم و من بين هؤلاء العلماء الشيخ الألباني رحمه الله و لكننا نجد في هذا التسجيل المرفق يجيب عن سؤال حول هذا الموضوع بأنه جائز و قد يجب (في الدقيقة 1:30) ثم يضع له شرطين الاول و هو أن يصرح بكفره و يأتي بكفر بواح و الثاني أن لا يكون هناك إراقة للدماء الكثيرة .


أما الشرط الأول فهو متحقق في أغلب البلدان فالحاكم إما يصرح بكفره علنا و معاداته للإسلام كما فعل مصطفى كمال او يخالف الشرع علنا و يدعو لتغيير النصوص الشرعية كما يفعل في مصر عبد الفتاح السيسي او يأتي مع حزبه العلماني و غالبا اليساري على ظهر الدبابات ليقيم دولة علمانية و يفرض قوانين مخالفة للشريعة الإسلامية كما هو حال اغلب الحكام في العالم الإسلامي و هم بدرجات فعدائهم للإسلام يزيد و ينقص من بلد الى بلد و يضطهد كل من يعارضه و لا يقبل بحكمه فالشرط الأول متحقق كما هو واضح و هو ايضا ما صرح به الشيخ الألباني رحمه الله في الدقيقة (3:41) بانه موجود في بعض البلاد للاسف .
أما بالنسبة للشرط الثاني فانه يقول بانه غير متوفر فلا يوجد شعب قادر على إحلال محل الحاكم و أنا اقول نعم و الكلام سليم مئة في المئة ففي الزمن الذي عاش فيه الألباني كانت الحكومات الكافرة في اوج عظمتها و قوتها و كانت هناك محاولات لاسقاط الحكومات الكافرة الجائرة ففي سوريا فشلت و محاولة تغير نظام الحكم في مصر بعد السادات فشلت بل حتى المحاولات السلمية في تركيا لتغير نظام الحكم الجائر قد فشلت و لكن لا ينبغي لنا أن نجعل فتوى عالم تلغي النصوص بشكل دائمي ففتواه لمرحلة قد إنتهت و تبقى النصوص الأصلية تطبق في باقي المراحل و الأزمنة فاليوم الشعب أقوى من الحكومات و يستطيع فرض إرادته في التغيير كما شاهدنا في تركيا برفضهم لإنقلاب الجيش الفاشستي الذي طالما أذاق الشعب الويلات بمختلف أطيافه لا سيما الشعب الكوردي و كذلك تمكن الجماهير من خلع حسني مبارك و القذافي و صالح و غيره من الحكام .
أما الجدل و الكلام المعد سلفا و هو التعذر بفشل الثورات في بعض البلدان فالجواب هو نفسه الذي اكرره و الذي لا يروقهم و هو لولا وعاظ السلاطين و علماء ولي الأمر لما حدث تخاذل من البعض و تشتت الجهود و حدث الفشل فتحالف السلفيين مع الجيش في مصر مثلا و سكوت العلماء الباقين امثال حسان و الحويني فضلا عن علماء امن الدولة المعروفين بشيوخ الأزهر لما حدث فشل و إنقلاب على ثورة مصر و نفس العلماء و فتاويهم المتخاذلة قد خذَلت بعض فئات الشعب السوري و شقت صفهم في مواجهة الطاغية بشار الأسد فتراجعت الثورة السورية و فسح المجال لداعش و غير داعش للظهور و ضاعت البلاد بعد أن كان نظام البعث على وشك السقوط فالفشل هو بسبب علماء ولي الأمر المتسمين بالسلفية و ليس لأن الشعب عاجز و غير قادر على التغير .

يمكنكم قراءة هذا المقال و مقالات اخرى على مدونتي على بلوجر


 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق