]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

شطحات سلفية ... مغالطة الاحزاب

بواسطة: Ziyad Baban  |  بتاريخ: 2016-09-26 ، الوقت: 12:35:06
  • تقييم المقالة:

في هذا الجزء من سلسلة مقالات شطحات سلفية سنسلط الضوء على مغالطة يثيرها من يسمون انفسهم بالسلفيين مستغلين بذلك جهل الناس و قلة معرفتهم بالامور الفقهية و الاصولية الا و هي مغالطة الاحزاب السياسية فهم دائما يصرحون ان الاحزاب السياسية محرمة في الاسلام و ان الاحزاب الاسلامية هي بدعة و يستدلون بالادلة التي تحرم التفرق و التحزب المعروفة لدى الجميع متناسين و متجاهلين حقيقة ان هذه النصوص نزلت قبل اكثر من ١٤٠٠ سنة حيث لم تكن هناك احزاب سياسية فالمقصود بالحزب في النصوص هو الحزب الديني او الطائفة او الشيعة و ليس الحزب السياسي كما هو الحال اليوم فالقاعدة الاصولية هي ان النص يفسر حسب لغة الزمن الذي نزل فيه و ليس بلغة زمن اخر فلا الرجوع الى قواعد اللغة و لا استعمال التعاريف تفيد هنا بل لغة ذاك الزمان هي وحدها تفسر النص و سياتي قائل يقول كعادتهم "قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ" [البقرة - ١١١] و لكن القول مردود عليهم فالاحزاب السياسية التي تهدف الى الوصول للحكم بغية تغيرات معينة و تواجه بالعمل السياسي احزاب اخرى لم يكن لها وجود وقت نزول القران و لكن ما موجود هو احزاب دينية و مذاهب لهم علماء معينين ياخذون عنهم و لهم فقه خاص بهم و هو ما نهي المسلمين عنه لكي لا نكون مثل الامم السابقة و نفشل و نتصارع فيما بيننا كما يحصل اليوم - و طبعا لمن يدعون انهم سلفيين جزء كبير في هذه الفتنة اليوم - و الدليل على كلامي هو قوله تعالى "إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ ۚ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ" [الأنعام-١٥٩] و قيل المقصود بهذه الاية اليهود و النصارى و طبعا الحكمة من ذكر ذلك لكي لا نكون مثلهم و قيل المقصود بها اهل الضلالة من هذه الامة اذن هذا يؤكد كلامي ان الطوائف الدينية هي المنهي عنها و ليس الاحزاب السياسية و هنا الفت الى مسألة مهمة و هي ان السلفيين وقعوا في ما حذروا الناس منه فهم يعتبرون أنفسهم طائفة دينية كما جاء ذلك على لسان الشيخ السلفي د.عبد اللطيف احمد احد كبار الشيوخ السلفيين في كوردستان في احدى المقابلات التلفزيونية.

و لعل السائل يسال لماذا هذا التركيز على موضوع الاحزاب فنجيب لان السلفيين بهذه الآراء المغلوطة قد خدموا الطواغيت الذين يعتبروهم ولاة امور لهم و يخذلون الاحزاب الاسلامية و يعطلون مشروع اقامة الدولة الاسلامية الحقة التي يحلم بها المسلمون .
و نقطة اخرى مهمة يجب تسليط الضوء عليها و هي كيف للمسلمين مواجهة التيارات و الافكار الاخرى و هي منظمة فلو لا الاحزاب الاسلامية لما استطعنا التخلص من الفكر الشيوعي الذي تفشى في الاربعينات و استمر حتى الستينات في بلداننا و كذلك تخلصنا من الافكار العنصرية القومية و اثر ذلك ملموس في كوردستان و البلدان المجاورة و كذلك سيكون الحال مع الاحزاب العلمانية و اللبرالية فالحزب المنظم ذو الامكانيات المالية و الاعلامية لا يواجهه الا الحزب المنظم اما العلماء و مجالسهم المغلقة و فضائياتهم التي عادة ما تناقش اراء العلماء المخالفين و تجيب على الأسئلة الفقهية للناس ليس لها دور في هذه المواجهة بل بردهم على الآراء الأخرى يعمقون الخلافات و التفرقة بين المسلمين و يرجحون كفة الاطراف الأخرى فوجود احزاب اسلامية منفتحة على بعضها تجابه التيارات و الأفكار المعادية للاسلام امر ضروري و هو ان كان بدعة كما يزعمون فهو بدعة حسنة .

 

كما يمكنكم قراءة المقال و مقالات اخرى من مدونتي على بلوجر
 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق