]]>
خواطر :
رأيت من وراء الأطلال دموع التاريخ ... سألته ، ما أباك يا تاريخ...أهو الماضي البعيد...أم الحاضر الكئيب...أو المستقبل المجهول....   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أنا أدهم

بواسطة: هبة الله محمد  |  بتاريخ: 2016-09-24 ، الوقت: 19:57:52
  • تقييم المقالة:

انا ادهم ذلك الطفل الحزين خرجت من بلدى تاركاً ألعابي وأغراضي خلفي ، رامياً كل الهموم وراء ظهرى ،مقرراُ أن أبدأ حياة جديدة أتمتع فيها بطفولتى وأجد فيها ملاذاً لأحلامى.

حملني أبي وقال لي ستجد ألعاب جميلة هناك ، ستمرح مع أطفال من سنك ، ستلعب فى حدائق ومروج لا تنتهي ستتعلم تعليما صالحا وتكون فردا امنا وعندما تتعب او تحدث لك مشكلة لن تتأثر لأنك ستجد آدميتك، هناك ستجد حياة بمعني الكلمة.

انطلقت إلى المركب وبدأ أبي يحدثني عما ينتظرني عندما أترك وطني وأذهب هارباً من حياة الذل والمهانة ، بدأت أحلامي تتحقق وآمالي تزداد ولكن لم أدري أنها ستكون النهاية وأن وطني لن يبحث عني ولن يفكر في تقديم الحداد وأن المسئولين لن يقدموا التعازي إلا بعد أيام.

نظرت إلي وطني وأنا أري أطفال تلعب وبيننا بحر كبير وصرخت بأعلي صوتي وداعا يا كل شيئ.

لكن للأسف لم يتسع لي هذا البحر الكبير ولم يقدر علي حمل أمنياتي وركلني الموج ، ونظرت إلي الشمس ضاحكة مشيرة بالوداع.

أنا أدهم عمري سنتان بل قرنان منسيان من تاريخ هذا الشعب
أنا ذاكرة هذه الأرض ووهجهاأنا مستقبلها المرمي على رمال الغدر،في موسم الدماء والدماء

أنا من سيشكوكم إلي الله ، أنا الفائز وأنتم من خسرتم إنسانيتكم، أنا ذلك الطفل الرجل الذي اتخذ قراره وحدد بمصيره فى أوج طفولته.

 

 

 

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق