]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الكونكورد .. وأشياء أخرى

بواسطة: صهيب الرفاعي  |  بتاريخ: 2016-09-24 ، الوقت: 08:05:03
  • تقييم المقالة:

 

عندما اجتمع في خمسينات القرن الماضي أفضل وأبرز متخصصي الطيران ليقدموا لنا أعظم إنجاز بشري في عالم الطيران المدني متجلياً في طائرة سميت الكونكورد، كان الروس بالفعل توصلوا لفكرة مشابهة لها وكانت حيز التنفيذ .. بينما انشغل الإنجليز ومعاونوهم الفرنسيون في إتمام المهمة بنجاح كان الروس قد أطلقوا مركبتهم بالفعل، وخرجت من الخدمة بعد سنوات قليلة، بينما ظلت الكونكورد تحلق فوق ستين ألف قدم حول الأرض بنجاح باهر، وقد سابقت الصوت فتفوقت عليه بضعفين في سرعتها.  

في سبعينات القرن المنصرم كذلك اجتمع قادة كرام لتأسيس دولة الاتحاد، وقامت دولة شامخة تسابق الأمم من حولها في كل مجال. سابقت العالم المتقدم عنا بسنوات طويلة في مجال التجارة والطيران بل حتى الفضاء. وبعد سنوات سينطلق مسبار لاستكشاف الكوكب الأحمر ليس من الشرق ولا الغرب بل من أرض دولتنا الحبيبة. في سنوات قصيرة شركات الطيران المحلية تستحوذ على السوق العالمي وتكون منافساً شرساً تخشاه كبرى الشركات التي لها عهد قديم بهذا المجال. لقد علمتنا القيادة الرشيدة ألا نرضى لأنفسنا إلا المركز الأول على جميع الصعد.  

اليوم، العالم يسابق الزمن تجاه النجاح باستعمال الطاقة النظيفة ولم يعد العالم مهووساً بأسرع طائرة أو أقوى طائرة فذلك تحد قديم تم اجتيازه. اليوم التحدي الأكبر هو أن نواصل تحليقنا حول العالم بطاقة صديقة للبيئة ومتجددة. الجدير بالذكر أن من عاصمتنا الحبيبة أبوظبي انطلقت المركبة سولار2 قبل سنة من الآن، واليوم تعود حيث انطلقت أول مرة. وتنبه دولتنا لتنوع الطاقة والسعي إلى تطويرها مشروع مبارك ونتائجه جبارة بإذن الله، في ظل تلوث العالم بطاقات غير جديرة بالاستدامة.  

أما ما نسيه صانعو الكونكورد العظيمة بعد ثلاثين عاماً من الخدمة فهو التطوير المستمر والتقدم بخطة واضحة، فقطعة حديد صغيرة ملقاة على مدرج الإقلاع كانت سبباً في كارثة جوية ونهاية أسطورة الطيران المدني الكونكورد .. اليوم الكونكورد حبيسة المتاحف في شتى بقاع العالم.. ولا يزال العالم يتساءل هل كانت قطعة الحديد تلك القشة التي قصمت ظهر البعير؟

 

صهيب الرفاعي


http://alroeya.ae/2016/07/28/361236/


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق