]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

كل الأطراف شاركت في سرقة أموال النازحين العراقيين

بواسطة: ايمن الهلالي  |  بتاريخ: 2016-09-23 ، الوقت: 19:23:35
  • تقييم المقالة:
كل الأطراف شاركت في سرقة أموال النازحين العراقيين يقول الشاعر العربي واصفاً الظلم والجور في مؤسسات الحكم التي تحكم بلادنا إِذا سَرَقَ الفقيرُ رغيفَ خُبزٍ ....... ليأكلَه سَقَوْهُ السمَّ ماءَ ويسرقُ ذو الغِنَى أرزاقَ شَعْبٍ ... برمَّتْهِ ولا يلقى جزاءَ والشاعر هنا يُجسد كلام النبي محمد ( صلى الله عليه وآله ) عندما خطب في الناس ( إِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ ) . وهذا ما يجري في بلاد الرافدين على أيدي المجاميع والكتل والأحزاب التي تسلطت على سدة الحكم في العراق ، فقد أسست هذه الجهات نصوصاً قانونية عُليا تعتبر خطوطاً حمراء ومن أهمها ما يمكن أن نطلق عليه ( دعني أسرق لأدعك تسرق ) أو ( اسكت عني وأسكت عنك ) ، وهذا النص رغم أنه لا يحتويه أي قانون في البلاد لكنه يمتلك من القوة الفعلية على أرض الواقع ما لا يمتلكه أي نص آخر حتى لو كان دستورياً أو حتى لو كان منزلاً من رب العباد في كتابه الكريم . ومع سكوت الرموز الدينية التي شرعنت لهذه الأحزاب والكتل تسلطها على الناس وأعمالها الفاسدة فقد طغت هذه الجهات في فسادها وتمادت حتى أصبحت لا تستحي من فعل أخس الأشياء . وبعد أن ساهمت مجتمعة بتهجير الناس الآمنين من محافظاتهم وترك بيوتهم وأموالهم ومزارعهم وكل ما يملكون للسُراق والقتلة ليعيثوا بها فساداً ، لم تتوقف هذه الجهات عند هذا الحد بل وصلت بها الدناءة إلى سرقة الأموال المخصصة للنازحين من مساعدات بسيطة سواء كانت غذائية أو غيرها . ويتألم المرجع العراقي السيد الصرخي الحسني (دام ظله ) لما وصل إليه حال البلد من الانحطاط وحال السياسيين من الفساد بقوله ( إلى أي مستوى من الرذالة والدناءة والخسة عند هؤلاء عندما يُعطى الفتات ، يُعطى الأموال من أجل أن يوصل هذه الأموال للنازحين للفقراء للمحتاجين للأبرياء للأطفال للنساء للمرضى ويصل لكل منهم الفتات الفتات ، بعد المعاناة يحصل على الفتات ، حتى هذا الفتات سُرق من الناس !! ) وتساءل المرجع الصرخي ( دام ظله ) عن مصير السُراق والمساومات التي حصلت ( أين السارق ؟ قامت الدنيا في يوم من الأيام وقبل أيام وبعد هذا حصلت المساومات وغط لي سرقتي وأغطي لك على سرقتك وانتهى الأمر كأنه لم يحصل أي شيء ولم تسرق الأموال ) . والمصيبة التي تحدث في العراق أن الكل قد شارك في سرقة أموال النازحين والمهجرين من العراقيين بعد أن ساهم في تهجيرهم ، وما هذا الإطباق التام الذي نشاهده من كل الكتل والأحزاب والرموز في عدم فضح السُراق ومحاكمتهم إلا دليلاً على أن الكل قد تدنست أيديهم في هذه السرقات .
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق