]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

عقلية المجتمع التسلطية هي من يصنع الإرهاب (3)

بواسطة: Faraj Bouzaienne  |  بتاريخ: 2016-09-22 ، الوقت: 16:59:24
  • تقييم المقالة:

عقلية المجتمع التسلطية هي من يصنع الإرهاب (3)

أول ما يبدأ الطفل العربي في اكتشاف العالم من حوله، تبدأ الأسرة في تعليمه (الإتيكيت) والسلوكات التي تربّى عليها الكثير من الأفراد في عالمنا العربي، مثل (تتّي عمّو :أي اضرب عمّي)، (سبّ عمو)،(تفّ على عمو)، وعندما يقوم الطفل بهذه الأعمال تجد من حوله يضحكون ويتباهون بأفعاله.

وعندما يكبر الطفل يفاجئ بالاعتراض على هذه السلوكات وتعرضه للضرب والتعنيف ممن علموه وشجعوه على تلك الأفعال في صغره، ويعلمونه أن الكذب حرام ويكذبون أمامه ألف مرة ومرة، وإذا كذب عنفوه وعاقبوه؟!و يعلمونه أن الغش والسرقة حرام ويسرقون ويغشون من غير حياء ولاخجل، ومن هنا تبدأ معاناة الطفل، وتتطور هذه المعاناة عندما يتخطى الطفل عتبة البيت إلى (المحيط الثالث) أي الشارع، يجد أن الأخلاق والسلوكات الحميدة ليس لها مكان، وأن الطاغي هو العنف والألفاظ البذيئة والتصرفات المشينة.

في بعض الأحيان يضطر الأب لاصطحاب ابنه أو بعض أبنائه إلى المسجد، وقد يشوش هذا الطفل على المصلين أويأتي بفعل طائش، فتكون المصيبة والطامة الكبرى فمبمجرد تسليم الإمام تتحول وجهة أغلب المصلين لهذا الأب المسكين لينال وابلا من التقريع والتجريح فيتلوّن وجهه من الحرج ويشعر الطفل بذلك الحرج فينظر إلى وجه أبيه وإلى المصلين متسائلا عن الجرم الذي ارتكبه هو أو والده، فالطفل لا يدرك بأنه هو السبب في ذلك الموقف، وعندما يكتشف ذلك تنشأ عنده خشية بل ربما تكون عقدة تسبب له النفور من المسجد، ويكون البديل هو الارتماء في أحضان الشارع. فمحتمعنا العربي أكثر تشددا في الدين وأقل ورعا وتقوى عكس السلف الصالح الذين كانوا أقل تشددا وأكثر ورعا وتقوى، فالأطفال عندهم كانوا يربونهم في المساجد ويصنعون لهم سيوفا من الخشب يلعبون بها في المسجد، ومن تناقضاتنا هذه واختلاف لسان حالنا عن لسان مقالنا، تنشأ عند الطفل الحيرة ما بين الصواب والخطأ؟

وعندما ينتقل الطفل من محيط المنزل ومحيط الشارع إلى المحيط المدرسي تزداد غربته ما بين التربية والتعليم وللحديث بقية...


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق