]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

حرية الفكر بين جمالية النظرية و براعة التطبيق.

بواسطة: احمد الخالدي  |  بتاريخ: 2016-09-21 ، الوقت: 22:37:19
  • تقييم المقالة:

حرية الفكر بين جمالية النظرية و براعة التطبيق.


الإختلاف في الرأي لا يُفسد في الود قضية , ما أجملها من جواهر نادرة في الوجود الإنساني فهي من أبرز مقومات نجاح المجتمعات , بل وتًعد من الركائز المهمة في رقيها , فإن ما تمر به اليوم شعوبنا العربية من تناحرات و تقاطعات في لغة الحوار و التخاطب فيما بينها جعلها فريسة سهلة لكل ما من شأنه أن يفتك به ,ا فكم دفعت شعوبنا من الدم و الأرواح بسبب تلك المصائب و الويلات , فما الضير يا ترى لو رجعنا إلى عقولنا و سرنا وفق منظورها الراجح حينها سوف نرى النور لمجتمع قوي يعتمد حرية الفكر , تلك الحرية المبنية على الحوار الصحيح و تقبل الرأي الآخر , حتى و إن تقاطع مع ما نؤمن و نعتقد به فالإختلاف في الرأي لا يفسد في الود قضية , فكل ما يُطرح من أدلة و مؤيدات و نظريات من هنا و هناك فحتماً أنها بنيت على أسس متجذرة في أصولها فهل يعني هذا أنها ليست على قدر كافٍ حتى يتم تقبلها فالعقل و المنطق و الأعراف لأهل الحل و العقد هي مَنْ تفرض على الإنسان تقبل الرأي الآخر خاصة إذا أثبت تماميته و إستناده لأدلة و شواهد حية تشهد بأحقيته , فاليوم هذا هو المنهاج الذي تفتقر إليه مجتمعاتنا العربية فما أحوجها إلى منهاج حرية الفكر و الإبتعاد من شريعة الغاب تلك الشريعة التي جلبت الدمار و الخراب بسبب منهجية أهل الضلالة و الإنحراف فلو عدنا قليلاً إلى الوراء لوجدنا أن رسولنا الكريم محمد ( صلى الله عليه و آله و سلم ) كيف أدخل الشعوب أفواجاً أفواجاً في الإسلام , فليس السيف من فعلها بل منطق العقل و التلاقح الفكري و التبادل العلمي و النقاشات المستفيضة بين جميع الأطراف وصولاً إلى مرحلة الإقناع فهذا هو منهاج الحرية الفكرية , و كلا و ألف كلا لإشهار السيوف بيننا فماذا جنيننا من الفرقة و الاختلاف العلمي و الفكري غير سفك الدماء وزهق الأرواح المنتهكة فكلنا من أصل واحد و دين واحد و نبي واحد , فمهما اختلفنا في الرؤى و المعتقدات فكلنا لآدم و آدم من تراب , وهذا ما طالب به المرجع العراقي العربي الصرخي الحسني في أحدى محاضراته العلمية التي دعا فيها الشعوب الإسلامية كافة إلى تغليب حرية الفكر و النقاش العلمي المتبادل بين جميع الأطراف و ترك لغة الخطاب الدموي قائلاً (( نطلب من الجميع عدم إشهار السيوف بوجه بعضهم البعض و طرح الافكار و النظريات و نقاشها باسلوب علمي تطبيقاً لحرية الفكر )) .
فلنجعل من التجارب الصحيحة و المناهج الرصينة للعقول الإنسانية الراجحة , منهاجنا عند المناظرات العلمية و السجالات الحوارية فحرية الفكر هي الأَولى في بناء صروح العلم و تقدم المجتمع وخلاف ذلك ,فحياتنا أشبه بشريعة الغاب لو صح التعبير.

 

بقلم // احمد الخالدي 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • هادي العربي | 2016-10-02
    نعم وهذه النظرية هجر تطبيقها كل الموز الدينية والسياسية فقط تمسك بها المفكر والمرجع العراقي العربي الصرخي الحسني ولكن الماكنة الأعلامية ضربت حاجزا معنويا بين منهجه وبين الناس لجهل الناس بما يحاك ضدهم في العراق من قبل عملاء الغرب والشرق أسياد الرموز الدينية المتمثلة بالسيستاني والسياسيين العراقيين.

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق