]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

حلم الأميركان في العراق يطابق رؤية السيستاني ,فبماذا حلموا؟

بواسطة: عبد الإله الراشدي  |  بتاريخ: 2016-09-21 ، الوقت: 11:39:52
  • تقييم المقالة:

هناك ثلاثة طرق لمعرفة خطورة الاحتلال لبلاد المسلمين , الأول الطريق العقدي والذي يقوم على أساس أننا مسّلمون إلى أن كل غاز محتل يكفر بقيم الإسلام ونبي الإسلام وأئمة الإسلام ويعتبر هذه القيم والمبادئ الإلهية خطراً على وجوده فهو بالتأكيد يسعى إلى تحطيمها. وهذا الأمر لا يحتاج إلى مؤونة في التفكير, فيكفي فيه التسليم ولو لآية من القرآن كقوله تعالى {وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ} [البقرة : 120] والطريق الثاني لمعرفة خطورة الاحتلال هو أن ندرس سياسته وأيدلوجياته ثم بعد ذلك نعرف ما هي الأجندات التي يريد تمريرها . ومن المؤكد أن المتشرع الإسلامي هو صاحب رسالة مهمته إيصالها للعالم , وهنا.. إذا كان الاحتلال يريد سحق القيم الرسالية الأخلاقية للإسلام فحتماً أن المتشرع الإسلامي سيكون بالضد من مشاريع الاحتلال وعلى نقيض من توجهاته.. فكيف تطابقت رؤية السيستاني مع رؤية الاحتلال الأميركي!؟ هذه الحقيقة أشار إليها المرجع العراقي الصرخي الحسني في المحاضرة الثانية عشرة من محاضرات " السيستاني ما قبل المهد إلى ما بعد اللحد " حيث يقول ((في لقاء مع قناة الميادين... قال الحاكم المدني الأميركي... رؤية السيستاني للعراق مشابهة لرؤية التحالف له، وهي الديمقراطية أو على الأقل حكومة تمثيلية ذات شكل معيّن ضمن حدود الدور الذي كان يعتَبِرُهُ مناسبًا له، لقد ساعد السيستاني بشكل عام في تحقيق ذلك الحُلْم، وقد شَعَرتُ أنّ الحوار بيننا كان صريحًا وحرًّا، وقد ساعدني كثيرً)). فهل كان حلم برايمر أن يعم الإسلام جميع أصقاع المعمورة حتى تطابق وشابه حلمه رؤية السيستاني!؟ وهل كان حلم برايمر أن يتحد المسلمون كي يحرروا فلسطين من أيدي اليهود لتتطابق رؤية برايمر مع رؤية السيستاني!؟ وهل كان حلم برايمر أن تسقط الرأسمالية وتُصبح القيمة الفعلية للإنسان وكرامة الإنسان كما هي في منظور الإسلام الاقتصادي, وليس الإنسان سلعة تباع وتشترى أمام رأس المال فتطابقت رؤية برايمر الحاكم الأميركي المحتل للعراق مع رؤية السيستاني. ألم تكن أهداف الأميركان حماية الصهيونية والسيطرة الرأسمالية والعسكرية على العالم ؟ فكيف أندمج مشروع السيستاني مع المشاريع الصهيونية إن لم يكن هو بالأصل صهيونياً. الطريق الثالث لمعرفة خطورة الاحتلال هو باستقراء التأريخ . فهل يوجد في تأريخ العراق احتلال جاء متلهفاً لغير سرقة خيرات البلد وتدمير أرضه وشعبه وتراثه .. هل يعرف السيستاني هذا ؟ لا لأنه ليس عراقياً ولم يحترق قلبه يوماً على العراق وليس عالماً طالع التأريخ وسبغ أغواره .. وهنا نؤكد أن مشاريع الاحتلال لا تنسجم إلا مع صنمية السيستاني . لأنها تؤمّن له وجوده, فهو ليس له قيمة تذكر حين يوضع فكر الإسلام الأصيل أمام الرأي العام . عبد الإله الراشدي


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق