]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ذات لعنة

بواسطة: هالة المعمر  |  بتاريخ: 2016-09-15 ، الوقت: 22:59:34
  • تقييم المقالة:

ثمة لعنة مفاجأه ، تشتاح ليلنا فتزيد من تلك الغيوم التعيسة ،، وتعصف بالأبواب المؤصدة بالنسيان ، ولربما التجاهل ! تيقظ الحنين والوعي المفاجئ المنسي على حافة واقع نسمية سعاداتنا .. أحداث تشبه فيلم قديم شاهدته ذات لعنه من لحظاتي .. شجرة وحشية عملاقة مترامية الجذور ، على اطراف بيت عتيق مهجور عمره الف سنه او يزيدون ، و ريح خريفية تعصف بما تبقى من الشجر ومنا ؛ ومشاعر تهذي بأخطاء ماضية و لربما قدرية لايد لنا فيها سوى أنا ،، أحد لعنات وطن خالي من الحياه ! وطن ملعون ، تبقى ريحة تبعث لعنات لأجيال وأجيال رغم البعد .. ورغم أنهم يجهلوه ، الا ان لعنته تلحق بجواز سفرهم .. و ملامحهم التائهة مابين ارض عاشوا على اكنافها وارض تلحقهم باللعنه وهم لاينتمون إليها الا بالهوية ! ثمه أوطان يجب ان نتفق على لعنتها بالإجماع ! وانكار اي شعارات وخرافات للأولين ؛ حينما تأخذ الشباب واحد تلو الآخر ، وتسحق بالطفل واحلامه ، ارض تجيد طمس كل مايوحي بالحياه ومايؤدي إليها ،، حينها يجب ان نكون أكثر وعيا وحزما و تقبل قضاء الله و قدره و الحياد عنها في سبيل الحياه؛ لأجل الحياه يصنع الإنسان المستحيلات .. لأجل الحياه يسلك الإنسان أقصر الطرق واطولها ولربما الاكثرها التواءا ! لأجل الحياه ، يجيد الإنسان خلع ماضيه والانتماء لغير جلدته وملته في سبيل حاجاته البيولوجية والغريزيه في حب البقاء والاستمرار ؛ لأجل الحياه يسعف الإنسان ماتبقى منه ، ويستدعي اسبابها قبل أن يباغته الموت على حافه الحياه ، وهو يسعى للوصول ! 

 بقلم : هالة المعمر 

16/9/2016


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق