]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الإستبداد " الوارث للعرش ..القائد للجيش ..الحائز على السلطة الدينية

بواسطة: هيام الكناني  |  بتاريخ: 2016-09-15 ، الوقت: 06:14:56
  • تقييم المقالة:
الإستبداد " الوارث للعرش ..القائد للجيش ..الحائز على السلطة الدينية   ===================================
يبدو أن الواقع بعمقه لايقدر على كتم رائحة صراع الواجهة للمرجعيات الرخوة فهي في آخر عهدها المبــارك تسعى لتغير أو تنتقل لتحديث أطارها عبر تسمية المرجعية العميقة اثراً وانتساباً !! ونظرا لصلب الواقع نرى تغيير وانتقال ملامحهــا الى المرجعية المتفسخة المتخلخلة ؛ وفور إعلان رجل الدين الصرخي قراءة ملامح تلك المرجعية المتفسخة حتى إنبرت أقلام السلطة والحوزة تنهش في سيرته , ولكنه واصل المشوار في تبيان الحقائق عبر بيانات وبحوث عقائدية في عمق التأريخ الاسلامي ليكشف مدى توازي افعال واعمال تلك المؤسسات الدينية وارباب السلطة مع ذلك التاريخ القديم من نهج ال ابي سفيان امثال معاوية وغيرهم , بين الصرخي في بحثه (السيستاني من المهد الى اللحد ) مدى قسوة البيت الاموي وتسلطه وتجاهره بالفساد والافساد وعدائه على كرامة الإنسان فسلب حريته وميز بينه واستولى على السلطة بالقوة، كما بين الصرخي ببحثه أن الدم والقرابة تلعب دوراً كبيراً في إطالة أعمارها حتى وإن كانت تلك الإطالة تُستمد من تهشيم جماجم الأبرياء وتمزيق صدور الأنقياء والتقاط الصور على بقايا جثثهم!.كما يفعل اليوم باسم الدين والسلطة وكيف يحاسب الفقير بجرم غيره ! غابت هذه الفكرة عن الكثير وتنبه لها القلة ممن درسوا وتعمقوا في التاريخ ..تأريخ الامس يساوي تأريخ اليوم في القبح والفساد .. ان الانسان ــ الفرد يتضرر بالسلطة الفاسدة كما ان الانسان ــ المجتمع يتضرر هو الاخر، فالحاكم عادة يمارس سلطته على مستويين، الاول هو الفرد والثاني هو المجتمع ؛فاذا استاثر الحاكم باموال الناس، او ما يسمى اليوم ببيت المال، او بالميزانية العامة، فان ذلك سيلحق الضرر بالفرد وبالمجتمع على حد سواء، بالفرد لانه سيحرم حقه الشخصي من بيت المال، فيظل يعيش فقيرا يتحول بسبب العوز والحاجة الى عبد عند الحاكم يعمل بالسخرة ويقتات على فتات موائد اللئام..
وعليه يمكننا القول ان فساد النظام السياسي سبب للفساد الاداري، والاخير عادة ما يعتمد على الرشوة والمحسوبية والقربى والواسطة في توزيع المناصب والمسؤوليات ومراكز الدولة، في اطار ما بات يعرف اليوم، في العراق تحديدا، بالمحاصصة والحزبية الضيقة، وان مثل هذا الفساد الاداري يهدر الطاقات الخلاقة والكفاءات والخبرات في البلد، ويلغي مبادئ اساسية لعملية النهوض مثل النزاهة والحرص وروح المسؤولية والكفاءة والخبرة وهذا مااشار اليه القران الكريم {ولا تبخسوا الناس اشياءهم ولا تعثوا في الارض مفسدين} وان من اشياء الناس كفاءاتهم وخبراتهم ونزاهتهم واحساسهم بالمسؤولية، وان النظام السياسي الفاسد يبخس هذه الاشياء، فلا يعطي الناس حقهم في ذلك، ولايحاسب من تقع عليه الجنية وهذا ماحدث في زمن خلافة الوليد بن عبد الملك كما ذكر المصدر المرجع الصرخي الحسني حيث قال(وكان سبب ولايته أن أباه يزيد بن عبد الملك كان قد جعل الأمر من بعده لأخيه هشام ثم من بعده لولده الوليد هذا فلما ولي هشام أكرم إبن أخيه الوليد حتى ظهر عليه أمر الشراب وخلطاء السوء ومجالس اللهو فأراد هشام أن يقطع ذلك عنه)
ونوّه المرجع الصرخي " لاحظ، فأراد هشام؛ الخليفة، ولي أمر المسلمين، المرجع الأعلى، المرجع الكبير، مرجع الأمة، ولي الأمر أراد أن يصلح مَن؟ أن يصلح ولي العهد وهو الوليد، ماذا يفعل به؟ هل يضربه؟ هل يؤدبه؟ هل يعنّفه؟ هل ينصحه؟ ماذا فعل؟ انظروا ماذا فعل له؟ "....) انظروا ماذا فعل له (فأمره على الحج) جعله امير للحجاج رغم فساده وتجاهرة جعله الواجهة كما اليوم من سياسيوا ووكلاء وازلام السيستاني وكيف يلهثون وراء المناصب والمكاسب والفيء وعلى مواسم الحج، وعلى كل ما فيه واجهة، سمعة، مال، ترف، لهو، سفر، يزحفون عليه ويزحفون إليه")
https://www.youtube.com/watch?v=sw5AxEnRmLI
عندما نصل إلى هذه المرحلة المتقدمة جداً في سلّم الاستبداد الأرعن تبرز بشكل واضح وجلي خطورة الاستبداد في كل شيء وقد نطق الكواكبي بالصدق والحق عندما قال ( إن أشد مراتب الاستبداد التي يُتعوَّذ بها من الشيطان هي حكومة الفرد المطلق , الوارث للعرش , القائد للجيش , الحائز على السلطة الدينية 
كما نوه بذلك الصرخي في محاضرته الحادية عشر حيث واصل كلامه قائلا ( ان فساد الحكم الأموي وظلمه واستبداده
بعد استثناء الخليفة عمر بن عبد العزيز وبعض القطع الزمانية المحدودة أشارت الكتب إلى الحالة العامة الشائعة بين الحكام والأمراء الأمويين والرموز الاجتماعية المقرّبة من البلاط المتمثّل بالظلم والاستبداد، المقرون بانحلال وانحراف ومجون وفساد، حتى وصل رأي وقرار الحاكم الأموي أن يشرب الخمر في بيت الله الحرام وعليه، وإذا أضفنا إليها شرعنة المستأكلين وعّاظ السلاطين لفساد ومنكرات وقبائح وظلم الحكام وذوي الطول والرموز والواجهات، ومن هنا لم يجد (الأندلسي) أي محذور فيما كتبه عن الفحش والخمر والفجور والنساء فضلًا عن الموسيقى والطرب والرقص والغناء عند حكام بني امية.
http://c.top4top.net/p_250b8f01.png

 

ـــــــــــــــــــــــــ
هيام الكناني

« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق