]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

وداعا عمي عبد الوهاب بوكثير

بواسطة: البشير بوكثير  |  بتاريخ: 2016-09-13 ، الوقت: 21:46:58
  • تقييم المقالة:

وداعا عمّاه 

البشير بوكثير 

إلى روح عمّي عبد الوهاب بوكثير أرفع هذه العَبرات .. وأخيرا ترجّل الفارس النبيل الذي تحتدم جوانبه شهامة ومروءة ، ورحل الرّجل الأصيل الكريم الذي تمتزج حناياه برائحة الطين والتراب ، وتنضح سريرته الناصعة بفيض المشاعر الإنسانية الخالدة ، وتكتنز روحه الشفّافة رصيدا من إرث الأوّلين فينتقل وهجُها وسناها إلى جلسائه من الصحب الميامين فيعبقون في حضرته المُلحة الآسرة ويتضوعون من قلبه الكبير الطّرفة الباهرة ، فالبسمة لاتغادر مُحيّاه، وروح الدعابة تطرّز شفتيه وهو يحدّثك بملء قلبه وفيه ..
كان عمي عبد الوهاب رحمه الله رجلا أليفا وديعا، من طينة الكبار الذين يألفون ويُؤلفون، لاتعرف الضغينة إلى قلبه الأبيض سبيلا ، ولا يشقّ قلبَه ويفطره نصفين إلاّ شيء واحد رؤية الخلاّن الأصفياء وقد قلبوا لبعضهم ظهر المجنّ ، فيسارع إلى رأب الصّدع ولمّ الشّمل ، ولايهنأ له بال إلاّ والبسمة تعلو الشفاه الحزينة والنفوس المكلومة وقد جُبرت خواطرها وكواسرها.
كان عمي عبد الوهاب أيضا رجلا اجتماعيا بامتياز .. إذا غاب غابت الدعابة وانتحرت الصّبابة .. وكم كان شغوفا بكرة القدم ومناصرا وفيا للوفاق الذي عاش معه أحلى الفترات بل وحلّق لانتصاراته في الآفاق..
رحمك الله أيها الفارس الشهم النبيل والرّجل الكريم الأصيل وجمعنا بك في جنّات الفردوس.. وإنّا على فراقك ياعبد الوهاب لمحزونون.

يوم الثلاثاء: 13 سبتمبر 2016م


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق