]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

التطرف بين الحقيقة والكذب|

بواسطة: عمر عبيدات  |  بتاريخ: 2016-09-13 ، الوقت: 11:37:21
  • تقييم المقالة:
  سمعت بالتغير الذي حدث على المناهج التربوية من ازالة النصوص القُرآنيه والاحاديث واستبدالها بنصوص اخرى وطبيعة مختلفة، اريد ان اعقب على رأي الكاتب الذي قال انها خطوة لمحاربة التطرف!، وهنا اوجه سؤالي الى من يتفق بالرأي معه، هل الدين الاسلامي هو مصدر التطرف؟!، وما هذا الرأي الا دليلٌ على النقمِ والجحدِ بحق الاسلام، فقرأنا بأُمهات الكُتب العقائدية والفقهية بأنَّ الاسلام يتسِمُ بالوسطيةِ والاعتدال، ويُقرُ لكُلِ ذي حقٍ حقَهُ، ويعدِلُ بين المرأة والرجل، حيث أقر الاسلام للمرأة حقوقها قبل ١٤٠٠عام، وقبل ان انتقل الى نقطة اخرى أُريد ان أُقارن بين المرأةِ في الجاهليةِ وفي الاسلام، المرأة في الجاهلية : 1-إنسان غير معترف به قانونيًا (بالعُرف). 2-المرأة متاع يُفرض عليها الزواج والزنى. 3-ليس لها الحق في الطلاق. 4-لا ترث بل تورّث كالأرض والماشية. 5-لا حق لها في الحضانة. 6-لا تتصرف في مالها. 7-أحيانًا كانت تدفن حية (وأد البنات). المرأة في الاسلام : 1-إنسان معترف به قانونًا(عُرفًا). 2-المرأة لها الحق في اختيار الزوج أثناء كتابة العقد. 3-لها الحق في الطلاق. 4-لها حق الإرث والملكية. 5-لها حق الحضانة. 6-تتصرف في مالها. 7-لها الحق في الحياة. والان اريد ان اتحدث عن المرأة في المجتمعات الغربية، منذ قيام الثورة الفرنسية سنة ١٧٨٩م وحتى يومنا هذا والمرأة تُساق إلى الشعارات التي تنادي بحرية المرأة بل وبتحررها حتى من وظيفة الأمومة لتتساوى كلياً مع الرجل في كل شيء (المساواة بين غير المتساويين بالمطلق ظلم) بل عدل الاسلام بينهم. واريد ان اذكر بعض الملاحظات حول وضع المرأة الغربية : 1- لقد كانت المرأة سلعة تباع وتوهب حيث ذكر الفيلسوف "هربرت سبنسر" في كتابة (علم الاجتماع) أن الرجال كانوا يبيعون الزوجات في انكلترا فيما بين القرن الخامس والقرن الحادي عشر الميلادي. فقد أقرت المحاكم مبدأً قانونياً يخول الزوج أن يعير زوجته إلى رجل آخر لمدة محدودة، وبقي هذا الحق يمارسه الأزواج حتى ١٩٣١م حيث قام رجل إنجليزي ببيع زوجته بمبلغ ٥٠٠ جنيه استنادًا إلى هذة المبادئ الثابتة، ولكن القضاء الغى هذا العقد لأن القانون الصادر سنة ١٨٠٥م يمنع بيع الزوجات. 2- إن المرأة في التشريعات القانونية السابقة على النهضة الأوروبية كانت فاقدة الأهلية القانونية فلم يكن لها حق الحضور أمام القضاء، ولا حق إبرام العقود حيث ينوب عنها أبوها أو زوجها. ثم بعد النهضة أريد إصلاح ذلك في القانون الفرنسي حيث نصت المادة ٢١٥ منه على أنه (لا تستطيع المرأة الحضور إلى القضاء إلا بموافقة زوجها). كما نصت المادة ٢١٧ على أن المرأة لا تملك الأهلية القانونية للقيام بالبيع او الهبة بغير مشاركة زوجها في تلك العقود أو موافقته المكتوبة. وإذا كان الزوج قاصرًا، كان على الزوجة أن تحصل على تفويض قانوني سواء للحضور أمام المحكمة أو لإبرام العقد. وبقيت تُعاني المرأة الغربية بعد النهضة من الرق المدني ( بقيت تابعة لزوجها في اسمها وشخصيتها القانونية فلا تملك أن تسمى باسم أبيها لأنها تفقد لقب عائلتها بمجرد الزواج وتتبع زوجها في ذلك). وحدث تعديل بسيط سنة ١٩٤٢م في الامور المالية يقضي بأن تتصرف المرأة بأموالها الخاصة شرط إثبات انها ليست من اموال الزوجية المشتركة، ولا من اموال الزوجة المقدمة منها للمساهمة في النفقات، وفي الحقيقة هذا التعديل لم يحدث تغيرًا فعلي فكانت بحاجة الى الكثير من المستندات أو الحاجة إلى إقرار الزوج وهذا يجعلها ناقصة الأهلية القانونية. فقد نصت المادة ١٤١ من قانون الاحوال الشخصية للمسيحيين الأرثدوكس أن ( كل ما للزوجة فهو للزوج إلى أن يثبت عكس ذلك). ولقد بدأت المطالبة المبكرة للمساواة في الحقوق بين الجنسين بالظهور منذ حوالي ٢٠٠ عام في جميع انحاء اوروبا ولربما العالم بأسرة، ولا يمكننا ان ننكر ان المرأة نالت كثيرًا من الحقوق التي حرمت منها كمشاركة الرجل بالمدرسة والمصنع وكل مجال من مجالات العمل، وهذا كله بعد انطلاق ما يسمى بـ (الثورة النسائية) في أوروبا وأمريكا وكان موضوعها المطالبة بالتحرر من هذة التبعية وبمساواة المرأة بالرجل في الأجور، والتحرر من تبعية الزوج في الاموال، وإنتهت الثورة الأولى بأن نالت حقوقها المدنية كلها أو معظمها كحق الانتخاب وفرصة الالتحاق بالعمل نتيجة الثورة الصناعية. الى أن ادركت المرأة مع قدوم السبعينات انها تحررت ظاهرًا وليس جوهرًا وتم وضعها في (القالب) من (موديلات) و(موضة) وموضع جنسي جسدي لاكثر وبعده انطلقت (الثورة النسائة الثانية) وكانت هذة الثورة الثانية لا تهدف إلى اكثر من المطالبة بانتماء إلى قيم تخدم المرأة وإرادتها وقدرتها على المشاركة الفعلية. وأول خطوة في هذا الطريق هي هدم (القالب) التقليدي للمرأة من أساسه. في الجانب الاخر نجد - كما ذكرت سابقًا - أنه ومنذ 15 (خمسة عشر) قرنًا مضت قرر الاسلام أن للمرأة أهلية التملك والتصرف في النواحي الاقتصادية بنفس القدر الذي أقره للرجل بعد أن كانت محرومة من تلك الأهلية، ونجد ايضًا أن الاسلام ساواها بالرجل في كل شأن من شؤون المال تملكًا وتصرفًا وتبرعًا وتجارة، لا يتدخل الرجل في ذلك أي تدخل يحد من تلك الحرية إلا بقدر ما يتدخل في حرية الرجل المالية من سفه أو عُتهٍ أو قصر. وبعد هذا كُله لابد من ذكر الملاحظات التالية : 1- إن المرأة المسلمة تحتفظ بشخصيتها القانونية المستقلة بما في ذلك احتفاظها باسم أبيها وعائلتها وحفظ حقها في التملك والتصرف في اموالها المنقولة وغير المنقولة بغير إذن من الأب أو الزوج وحتى إن رضية الزوجة أن تفقد شخصيتها القانونية، وأن تنتسب الى أسرة زوجها وتترك اسم أبيها فلا يبيح الاسلام لها ذلك، كما لا يبيحه للرجل لقوله تعالى :(ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله) (سورة الأحزاب آية 5). 2- ساوى الاسلام بين الرجل والمرأة في حق الطعن بانعدام دستورية القانون والأنظمة والتعليمات. مثال على ذلك (أصابت امرأة وأخطأ عمر). 3-أباح الاسلام للمرأة التعليم بمختلف أنواعه ومراحله بل جعله فريضة عليها في الحدود الضرورية لها في شؤون دينها ودنياها. 4- أباح الاسلام للمرأة أن تضطلع بأية وظيفة من وظائف الدولة وأن تزاول أي عمل ولو في خارج منزلها ما دامت تؤدي ذلك في وقار وفي صورة بعيدة عن مظاهر الفتنة، ومادات لا تخالف التعاليم التي سنها الاسلام في هذا الشأن وما دام ذلك لا يؤدي الى ضرر خلقي أو اجتماعي، ولا يعقيها عن اسرتها، ولا يكلفها ما لا طقة لها به أو ما لا تحسن أداءة بطبعها. 5- أباح الاسلام للمرأة الاختلاط بالرجل في الحياة العامة على أن يتم ذلك في الحدود الوقورة التي قررها الكتاب والسنة في هذا الخصوص. بعد هذا التوسع حول موضوع المرأة، هل إزالت صورة الفتاة (المرأة) المحتشمة من المناهج طريقًا للتخلص من التطرف؟!، وهل لباس المسلمة تطرفًا؟!، اترك باب الجواب مفتوحًا للقارئ، ليجيب ويحكم الى ماذا يشير وعلى ماذا يدل لباس المرأة المسلمة. وبعد الانتهاء من نقطة المرأة، هل ازالة اللآيات القرآنية التي تحث على الصلاة وأهميتها ومنزلتها طريقًا للتخلصِ من التطرف؟!، الم يقل الله تعالى في محكم كتابه : (اتلُ مَا أُوحِيَ إِليكَ مِنَ الكِتَابِ وَأَقم الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنهَى عن الفَحشَاءِ وَالمُنكَرِ) ( سورة العنكبوت آية 45)، اما حُكم الصلاة في الشرع، الصلاة واجبة بالكتاب والسنة وإجماع الأمة، على كل مسلم بالغ عاقل، إلا الحائض والنفساء، أما الكتاب فقول الله تعالى : ( وما أُمِروا ألا ليَعبُدُوا الله مُخلصين له الدين حُنفآءَ وَيُقيموا الصَّلاةَ ويؤتوا الزكاةَ وذلك دين القيمة) (سورة البينة آية 5)، وأما السنة؛ فلحديث معاذ - رضي الله عنه - حينما بعثه النبي (صلى الله عليه وسلم) إلى اليمن وقال له : ((وأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة))، والآيات والاحاديث في فرضية الصلاة كثيرة. وأما الإجماع، فقد أجمعت الأمة على وجوب خمس صلوات في اليوم والليلة. ولا تجب على الحائض والنفساء، لقوله - عليه الصلاة والسلام - : ((أليست إذا حاضت لم تصلِّ ولم تصم)). هذة هي الصلاة ناهية عن الفحشاء والمنكر وهذا حكمها، فأينَ التطرُفُ فيها؟، لربما كان التطرفُ في الصيامِ مثلا!، لا أعلم أين التطرف في الاسلام!، ألم يعدل الاسلام بين (الذمي) والمسلم!، أليسَ دين التسامح هو!، وإني ارى في هذا التصرف اقرارٌ على الدين بأنه دينُ التطرف، وهذا ليس بصحيح والحقيقةُ عكسُ ذلك، ومكان الدين ليس في المساجدِ فقط، فالدين الاسلامي دينُ حياة ومنهجُ أُمة[.] ملاحظات : *إلى عهد قريب كان حرمان النساء من الحقوق السياسية وخاصة حقها في الدخول في الوظيفة العامة وحقها في الانتخاب يعد متعارضًا مع مبدأ الدمقراطية، ومن ثم كانت غالبية الدساتير الديمقارطية تحرم المرأة من هذه الحقوق وتقصرها على الذكور وحدهم دون أن يعد ذلك مخالفًا للمبدأ الديمقارطي. أما اليوم فان غالبية الدول المتمدنة تعترف للمرأة بالحقوق السياسية وخاصة حقها في الانتخاب باعتباره تمهيدا لحقها في تولي الوظائف العامة وتعد حرمانهن من هذه الحقوق منافيًا للديمقراطية وكانت أسبق البلاد إلى ذلك ولاية " ويومنج " في الولايات المتحدة الأمريكية سنة 1879م ثم تبعتها ولايات أخرى ابتداء من سنة 1890م. * لستُ أُنقصُ من شأن أحد، ولا أُحاول النيل من أحد، وليس من عادتي أن اكتب رأيي على موقع (الفيس بوك) لتجنب الكثير من مواضيع الجدل وسوء الفهم، ولهذا الامر حرصت على ان يكون الامرُ واضحًا قدر الامكان. #المرأة_في_الاسلام #الصيام #الصلاة #الحج #الزكاة #التسامح #التعايش #العدل #المساواة
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق