]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

القضاء العراقي يضع قانوناً ودستوراً لحماية الساسة والرموز مقابل قانون لظلم المساكين والفقراء !؟ محمد النائل

بواسطة: محمد النائل  |  بتاريخ: 2016-09-12 ، الوقت: 20:55:21
  • تقييم المقالة:

القضاء العراقي يضع قانوناً ودستوراً لحماية الساسة والرموز مقابل قانون لظلم المساكين والفقراء !؟

محمد النائل

السلطة القضائية هي سلطة الفصل في المنازعات المعروضة أمامها. وهي ثالث سلطات الدولة. ويشاركها السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية هي فرع الدولة المسؤول عن التفسير الرسمي للقوانين التي يسنها البرلمان وتنفذها الحكومة. وهي المسؤولة عن القضاء والمحاكم في الدولة ومسؤولة عن تحقيق العدالة. كما أنها مسؤولة عن مسيرة وتقاليد القضاء في الدولة ومصداقية القوانين التي تطبقها.لذلك تجد إن القضاء في الدول المتقدمة يتمتع بأستقلالية مطلقة ,لعوامل عدة في مقدمتها أستقلال القضاء المطلق في أتخاذ قراراته وسهولة اللجوء إليه والشفافية ,فقد حققت ألمانيا المرتبة الثانية بأستقلال القضاء المطلق ,لذلك يستطيع الفقير يستطيع اللجوء إلى القضاء دون خوف من تكلفة مكاتب المحاماة، فالقانون الألماني يتضمن نصاً واضحاً يتيح لمن ليس لديه القدرة على دفع هذه التكاليف، أن يحصل على معونة قضائية من الدولة.

وهي من المرتكزات الاساسية لبناء الدولة لأنها تساهم في اقامة العدل للقضاء على الفساد والمفسدين المتسلطين ,فأذا فسد القضاء فسدت الدولة ,مما يؤدي الى انهيارها اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً ,وهذا ماتراه موجود فعلاً في القضاء العراقي ,اذ يحتل المرتبة الاولى بالفسادعكس الدول المتقدمة للاسف الشديد ,بسبب فساد السلطة القضائية وعدم استقلاليتها ,وتبعيتها لأحزاب السلطة الحاكمة .

القضاء لغة : الحكم بين الناس ، ويُجمع على أقضية ، ويطلق على إحكام الشيء وإمضائه ، ومنه قوله تعالى : ” وقضينا إلى بني إسرائيل ” [ الإسراء 4 ] ، ويطلق أيضاً على الفراغ من الشيء ، قال تعالى : ” فوكزه موسى فقضى عليه ” [ القصص 15 ] ، ويطلق على إتمام الشيء ، قال تعالى : ” ليقضى أجل مسمى ” [ الأنعام 60 ] والقضاء العراقي في الوقت الحاضر مسيس بما يخدم مصالح الساسة في تشريع قوانين تحميهم بما يتناسب مع مصالحهم الشخصية والحزبية ,حيث قال المرجع الصرخي القضاء يحكم دائمًا على الفقير، على المسكين، على المظلوم، على الجائع، على المضطهد، على الطفل، على الضعيف، أما قادة الكتل، أعضاء الكتل، أعضاء الحكومة، أعضاء البرلمان، العناوين، الرموز هل يفعل لهم القضاء شيئًا أم تنتهي أكبر قضية ببضعة دقائق,كفعل بني إسرائيل ابتدعوا حكمًا وقانونًا ودستورًا للرموز، للعناوين، للكهنة، للعمائم، للمرجعيات، لرجال الدين أئمة الضلالة، ووضعوا قانونًا للمساكين، للفقراء، للبسطاء!!! الزاني هنا يُقام عليه الحد والزاني هنا يُترك!!!”وهذا ما أورده ابن كثير في البداية والنهاية عن الوليد بن يزيد (…فلما ولي هشام أكرم ابن أخيه الوليد حتى ظهر عليه أمر الشراب وخلطاء السوء ومجالس اللهو، فأراد هشام أن يقطع ذلك عنه فأمره على الحج سنة ست عشر ومائة …) ” فهل الحكم في اللائط الفاسق الزاني مرتكب المحرمات منتهك الحرمات منتهك القرآن، منتهك بيت الله الحرام هل الحكم بأن يُنصح، يُنهى عما فعل ويُنهى مرة ثانية ويتكرر النهي وإذا لم يستجب لا يوجد أي عقوبة عليه وإنما ما هي العقوبة؟ العقوبة أن يكرمه بأن نجعله أميرًا على الحج، بل نكرمه بأن نأمّره على الحج!!! مشبها ذلك,وأضاف سماحته كفعل بني إسرائيل ابتدعوا حكمًا وقانونًا ودستورًا للرموز، ووضعوا قانونًا للمساكين والفقراء.

وهذا ما أشار اليه المحقق الكبير السيد الصرخي الحسني في محاضرته في العقائد والتأريخ الأسلامي الحادية عشر من بحث (السيستاني ما قبل المهد الى ما بعد اللحد) بتاريخ 7 ذي الحجة 1437 الموافق 9 ايلول 2016.

https://www.youtube.com/watch?time_continue=3015&v=VhWRLdl9wIM

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق