]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

صدام حسين و ذكرى إعدام الرجولة والقيادة العربية

بواسطة: محمد هدايت  |  بتاريخ: 2016-09-12 ، الوقت: 14:27:56
  • تقييم المقالة:

صدام حسين و ذكرى إعدام الرجولة والقبادة العربية 

 

القاهرة 12\9\2016 

يأتى علينا كل عيد أضحى مبارك لتعيد الى الاذهان مشهد إعدام الرجل العربى القائد صدام حسين أمام أعين كل العرب هذا القائد العربى الذى وقف أمام جلاده رافع الرأس لا يهاب الموت فى صورة ودرس للقيادة والتضحية 

لم أكتب مقالى هذا لتقييم القائد العربى صدام حسين او محاولة لنتعرف ان كان على صواب أم على خطأ أصبح واضح للجميع ان العراق فترة حكم صدام شيئا والعراق الان شيئا آخر فعراق صدام التى كانت تنعم بالرفاهية الاقتصادية وكان الشعب العراقى لا يعانى اية مشكلات اقتصادية رغم سنوات الحصار الاقتصادى وقبله الحرب مع ايران دون ان يتأثر العراقييون اقتصاديا بل ظل نفط العراق مصدرا للخير على مدار عقود وظلت العراق الشوكة فى حلق الغرب والتى دائما تقف أمام اية محاولة للتدخل الاجنبى والسيطرة على نفط واقتصاد العرب وكان جيش العراق الاقوى عربيا وحائط الصد الشرقى للامة والكيان العربى مع جيشا مصر وسورية الذى صوره البعض على انه مثلث الرعب العربى ودرع العرب الواقى ولم يجد الغرب حلا الا تفتيت هذه الكيانات العربية القوية وبدأ الشيطان الغربى مخططه بالعراق ولم يكن يتصور احدا على الاطلاق ان يتم اختراق العراق بهذا الشكل فى يوم من الايام الا ان الشيطان الغربى استغل ذراع الاعلام الفاسد فى تصدير معلومات خاطئة لتبرير افعاله بداية باسلحة الدمار الشامل والتى بشهادة الامريكان انفسهم لم تكن موجودة على الاطلاق فى العراق رغم ان ملف اسلحة الدمار الشامل هو السبب الرئيسى لاعلان الحرب على العراق ودخول الاراضى العراقية فى 2003 هذا المخطط والاسلوب الرخيص للقضاء على وحدة الاراضى العراقية وما كان يميزها من تنوع فى الثقافات والعرقيات أصبح هو الاداة التى استخدمها الغرب فى التخريب والتدخل وكيف ان هذه العرقيات والطوائف هى أحد الاسباب الرئيسية للتفريق بين العراقيين الذين عاشوا عقودا متلاحمين دون ان يمس هذا التلاحم والاتحاد اى عوائق الا ان الشيطان الغربى الذى احكم المخطط اوهم العراقيين والعرب بان نظام القائد صدام يمتلك اسلحة الدمار الشامل وكذلك بدأ فى نشر الانقسام والتفريق بين الطوائف العراقية فى محاولة رخيصة لهدم الكيان العراقى من الداخل مبررا كافة افعاله ومحاولة تصدير نفسه للعالم على انه المنقذ والملاك الاوحد على كوكب الارض وللاسف نجح الشيطان الغربى فى تفتيت الكيان العراقى من الدخل وأظهر الخلافات بين السنة والشيعة والاكراد والدروز واصبحت كل طائفة تبحث عن مستقبلها بعيدا عن الاخرى وبعد ن تأكد الشيطان الغربى من انقسام الصفوف العراقية وبعد ان سرب حدوث انقسامات داخل الجيش العراقى لهدم الروح المعنوية للعراقيين اتخذ الرئيس الامريكى الفاشل بوش قرار الحرب  الذى كان الحذاء الشهير للصحفى العراقى افضل رد على سياسة الشيطان الامريكى بوش فى المنطقة وبعد دخول العراق وتنديسها واستحواذ الامريكان على نفط العراق امام أعين العالم تم تاليف وإخراج اكبر مسرحية هزلية عرفها التاريخ المعاصر وهى ومحاكمة صدام حسين القائد البطل والتى نجد فى حوارات الرئيس البطل مع محاكموه عبارات ودروس للجميع نتعلم منها مبادئ وقيم التضحية والقيادة ورغم كل ما حدث للرئيس البطل صدام حسين والى اخر لحظة فى محاكمته ظل مراهنا على الشعب العراقى ثم جاءت اللحظة التى نرى فيها قمة السخرية  وفى صباح اول ايام عيد الاضحى تم اعدام الرئيس البطل صدام حسين امام أعين الجميع دون ان يتحرك لاى من العرب ساكنا وكأن الامريكان قد انتزعوا منا كل جينات الرجولة وشاهدنا مشهد الاعدام ولم نكتفى بالمشاهدة ولكن صفقنا جميعا للشيطان الغربى على إعدام صدام حسين ولم يكن مشهد الاعدام هو المشهد الاخير فى تلك المسرحية الهزلية بل تبعه مشاهد أخرى أكثر ابتزالا ويصفها بعض الساسيين بانه التهريج والفسق السياسي بعينه ورغم ان اعدام الرئيس العراقى صدام حسين قد مر عليه وقت طويل جدا الا ان العراق لم يعد أفضل حالا وان الاقتصاد العراقى ما زال يعانى والمواطن العراقى مازال يعانى ولم يقدم الشيطان الغربى بديلا للعراقيين بل اكتفى بعد ان سيطر تماما على النفط العراقى ودمر الجيش العراقى اكتفى بلملمة اوراقه والهروب من العراق تاركا كارثة اجتماعية على العراقيون حلها هى مشكلة الطائفية والتفرق والانقسام التى لا نرى اى بصيص من الامل فى حلها 

لماذا نحن العرب قبلنا وارتضينا ان يكون هذا المسخ الشيطانى الغربى مثالا لنا ومصدر للحريات رغم انهم فى دولهم تمارس شتى انواع العنصرية والقهر ولا يستطيع أحدا منهم ان يفتح فمه والا كانت التصفية الجسدية مصيره لماذا نصدق كل ما ياتينا من هذا الفم النجس من هراء سياسي ونفضله على انفسنا 

هل خسرنا صدام حسين يا عرب؟ هل حياة العراقيين الان أفضل مما سبق؟ هل تعيش العراق الان فى بحور الديمقراطية والحرية؟ هل تحققت الرفاهية الاقتصادية للعراقيين؟ هل وجد الشيطان الغربى اسلحة الدمار الشامل؟ 

فى ذكرى رحيل البطل القائد الشجاع صدام حسين 

تبقى الاسود مخيفة فى اسرها                         حتى وان نبحت عليها كلاب 

طبت حيا وميتا ابا عدى                             والخزى والعار لاشباه الرجال

شكرا 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق