]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

حفل تكريم العبودية

بواسطة: Arwa Free  |  بتاريخ: 2016-09-12 ، الوقت: 05:58:22
  • تقييم المقالة:

هكذا لم يكن ينشق عن والديه ..لا يخالف لهم رأيا ..ولا يرفض لهم طلبا ..ليس له إلا أن يرفع الراية البيضاء معلنا السمع و الطاعة .. كم انتهكت حريته و سلبت كرامته و انتزعت إرادته ...لكن !

مع ذلك انحنى راكعا ليلامس جبينه كف والديه مقبلا لهما !

ترددت وتراجعت نفسه حينها لكنها مع قذائف المدح والتصفيق على ما يسمى : " البر " هدأت نفسه ونامت و من ثم خضعت حتى أضحى فعله أمرا اعتياديا !

فلا يكاد اسمه يفارق أحاديث الآخرين في المجالس إعجابا بشخصه !

شخصه المتلذذ بالعبودية ؟! المستمتع بنشوة الذل ؟!

وهكذا نفس السيناريو ينطبق على تلك "اللانسان" !!

والتي تنسج من كلمات زوجها حارة ضيقة لا تمشي إلا فيها وعليها بنفس ثابتة..فهي القدوة التي تحظى دوما بالتصفيق على فعلها " اللانساني " !

ولا يختف عنها كثيرا ذلك الطالب والذي يلهث خلف معلميه مؤيدا و موافقا وتابعا لهم !!

ولا يجرؤ أن ينطق ولو بحرف ناقدا .. معترضا !! و مع ذلك هو من أوائل الطلاب الذين يتم تكريمهم لتصرفه الشنيع ! لعبوديته ! لخنوعه !

و إلى آخره من كل المستويات سترى بعينيك الاحتفال والشكر يكاد يكون كالزواج الكاثوليكي للعبيد !

لذلك لا أرغب أو بمعنى آخر كم أتقزز من ذلك الذي يهتف للحرية ويقف في مواجهة السلطات الأمنية و هو قمعي ديكتاتور في بيته ..و لا يكاد بناته سمعن بذلك المصطلح فضلا عن ممارسته !

ويستمر الوضع على ما هو عليه وأثناء استمراره ينشأ جيل بأكمله !

قطيع ..مساق .. منقاد ..لا تقع عينيه إلا على أكله و شربه ..

تماما هذا هو الواقع بحذافيره وعينه !!

فتحية إذا لمن خالف .. عارض ..وقف ..تقدَم ..

ليثبت أنه على قيد الحياة ماديا ومعنويا .. جسديا ونفسيا ..

واقفا في وجه الجموع المغيَبة ليبدأ من عنده مشوار الألف ميل .


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق