]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المرجع الصرخي .. لا مشكلة مع علماء المسلمين إلّا ابن تيمية

بواسطة: منتهى الليثي  |  بتاريخ: 2016-09-08 ، الوقت: 19:40:24
  • تقييم المقالة:
المرجع الصرخي .. لا مشكلة مع علماء المسلمين إلّا ابن تيمية الاختلاف الفكري ثراء فهو يُبرز قدرة العقل على الإبداع حتى وإن كان الناتج أفكاراً غثة متطرفة أو هابطة و ليست بالمستوى المطلوب للارتقاء بالبشرية ، فإن مثل هذه الأفكار تكون ذات فائدة بتحريك العقول لتقديم البديل الأفضل منها والأنفع للإنسان والبشرية . ولكن ما لو كانت هذه الأفكار المتطرفة أو الهابطة نزلت إلى المجتمع لغرض التطبيق واتسمت بالجبر والفرض على الآخرين واستخدمت التخويف والقوة والقتل لتنفيذها ، فهذا هو عين الانحراف والتدمير للفكر والحرية في اعتناق الأفكار والآراء . فحرية الفكر أساسها أن لا إجبار ولا استخدام للقوة في الاعتناق ويكون الناس أحرارا في الاختيار بما يناسبهم وما يقتنعون به لتحقيق السعادة لهم سواء في الدنيا أو في الآخرة لمن يؤمن بها . ومما يؤسف له أن هناك من فهم حرية الفكر بالطريق المغلوط والمعاكس لحقيقتها والهدف المرجو منها واستغل حرية الفكر ليقلب المعادلة إلى تحجير الفكر وتحجيم مساحته وسلب حرية التفكير من الآخرين وجعلهم كالقطيع ، وقد أخذ هذا الاتجاه بالبروز في ثقافة مجتمعاتنا الإسلامية حتى تحجرت عقول الناس تحت وطأة فكر طرحه هذا الرجل أو ذاك فأصبحت له قدسية أكثر من كتاب الله الكريم وسنة نبيه " صلى الله عليه وآله" ، فنجد من يناقش في كتاب الله ويفسر ويؤول وكذلك في أحاديث النبي "صلى الله عليه وآله " فيقبل ويرفض ويصحح ويضعف ، ولكن لا نجد ذلك ممكناً ولا مقبولاً من أطراف معينة في أقوال وآراء ابن تيمية مثلاً أو في مواقف آخرين ممن يمثلون جهات مقابلة له كون الخطوط الحمراء تحمي هؤلاء وأمثالهم . وفي هذا المحور يحدد المرجع العراقي السيد الصرخي طريقة النقاش لأفكار ابن تيمية كمثال لغيره من النقاشات بقوله ( نبقى مع ابن تيمية والتيمية في طور ونطاق النقاش والحوار العلمي الشرعي الأخلاقي ، فلا تكفيرَ ولا فُحشَ وسوءَ خُلُقٍ ، ولا تقتيل و سَفْكَ دماء ، ولا إباحة أموال وأعراض ) . وعلى النهج سار المرجع الصرخي في كل نقاشاته مع مختلف العلماء سواء من السنة أو الشيعة وهدفه هو توضيح الحقائق وإبطال الأفكار الخاطئة وتصحيح الآراء بما فيها بعض المسلمات التي تسالم الناس على صحتها بدون التفكير فيها ومناقشتها . وفي نقاشاته مع ابن تيمية لا ينطلق المرجع الصرخي من خلفية طائفية ، بل إن النقاش علمي وفق ثوابت الشريعة الإسلامية التي يعتقد بصحتها المسلمون ، وهو يناقش ابن تيمية في تفرده بأفكار كانت نتيجتها التأسيس لسفك دماء المسلمين وكان الخاسر الأكبر منها هو الإسلام وأهله ، فيقول في المحاضرة العاشرة من سلسلة محاضرات بعنوان ( السيستاني ما قبل المهد إلى ما بعد اللحد ) ( لا يوجد مشكلة مع علماء المسلمين ، لا يوجد مشكلة مع أئمّة المسلمين من كل المذاهب ، يوجد انفراد ، يوجد خصوصية ترتب عليها شقّ المسلمين ، شقّوا وحدة المسلمين ، تدمير المسلمين ، سفك دماء المسلمين ، الاستهانة بأرواح المسلمين ، تصدّى لهذا الأمر ونظّر لهذا الأمر ابن تيمية ) . وهكذا يتسم نقاش أفكار وآراء ومواقف ابن تيمية بالأولوية على غيره من العلماء وذلك للنتائج والآثار التي ترتبت على آرائه في تدمير المجتمع الإسلامي وتقسيمه وانتشار الأفكار والمواقف المتطرفة التي أضرت بالإسلام والمسلمين . رابط المحاضرة العاشرة https://www.al-hasany.com/?page_id=7842 الكاتبة منتهى الليثي
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق