]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

السيسي و أوباما و لقاء قمة العشرين

بواسطة: محمد هدايت  |  بتاريخ: 2016-09-08 ، الوقت: 10:37:45
  • تقييم المقالة:

السيسي واوباما ومصافحة قمة العشرين 

علق الكثيرون خاصة المعارضون للرئيس السيسي على ما حدث فى واقعة المصافحة وانتجوا الكثير من النكات والتهكمات على هذه الواقعة التى يراها الكثيرون اهانة للشعب والدولة المصرية العريقة دون ان يسأل أى منهم نفسه سؤالا واحدا فقط وهو --- لماذا ظهر رد فعل أوباما للمصافحة بهذا الشكل ؟ والاجابة تبدأ منذ ثلاث سنوات مضت حينما رفض الشعب ورئيسه البديل السياسي الذى كانت تدعمه أمريكا فى مصر وهم جماعة الاخوان المسلمون والتى دعمتها أمريكا ماديا من أموال الشعب الامريكى حتى تكون ذراع أمريكا فى المنطقة حتى تظل المنطقة مشتعلة مثلما يحدث الان فى كل من ليبيا وسوريا واليمن وهذا ما رفضه السيسي رفضا باتا مما ساهم فى توتر العلاقات بين القاهرة وواشنطن وخاصة بعد التأكد من التورط الآمريكى فى دعم الاخوان المسلمون واثارة الجانب المصرى لقضية التمويل الاجنبى التى ثبت ضلوع واشنطن فيها مستهدفة الامن والاستقرار الداخلى لمصر مما أثار شكوكا عالمية ومحلية فى أمريكا عن سياسة أوباما الخاطئة فى المنطقة مما جعل أوباما يفكر فى حليفا آخر غبر مصر يستكمل به سياسته القذرة فى المنطقة ولم يكن امامه سوى أردوغان الذى رحب كثيرا بفكرة التحالف والامتداد الامريكى خاصة انه شعر بان شعبيته بدات فى الهبوط بعد كل ما اكتشف من مهازل حزبه العدالة والتنمية والذى هو امتدادا  لجماعة الاخوان المسلمون ونجد فى محاولة الانقلاب المدبرة بالاخراج الامريكى خير دليل على الدعم الامريكى لاردوغان والقضاء على كافة معارضوه قى صمت أمريكى وعالمى غير مبرر هذه الدولة التى تتغنى بحقوق الانسان فى كل مكان اصبحت تغض الطرف عن الافعال المشينة التى يقوم بها أردوغان ضد معارضوه وبعد ان كمم أفواه المعارضون اتجه بامر أمريكى مباشر الى التطبيع مع اسرائيل واصبح أردوغان يمثل رسميا الذراع الامريكى فى المنطقة خاصة فى سوريا التى أصبحت تمثل مشكلة كبيرة لامريكا خاصة بعد الدعم الروسى الكامل للرئيس الاسد وهنا نرى انه وبوساطة أمريكية واضحة تصالح الروس مع تركيا بعد حادث الطائرة الروسية التى أسقطتها تركيا ونرى هذا التصالح واضحا جدا فى الخطاب الروسى والتركى مؤخرا  وهنا نجد ان الموقف المصرى واضح تماما فيما يخص القضية السورية وكذلك ليبيا وهذا ما يسبب مشكلة كبيرة لامريكا والتى سبق وان اشرنا انها فقدت ذراعا هاما لها فى المنطقة بعد قضاء السيسي على الاخوان المسلمون ونجد فى تحول مصر الى روسيا وفرنسا فى استيراد السلاح والتبادل التجارى وكذلك الصين والهند فى تجاهل مباشر لامريكا أكبر دليل على ان العلاقات المصرية الامريكية تمر بمرحلة من عدم الاستقرار والتجاهل من الطرفين لان كل منهما بات يبحث عن مصلحته بعيدا عن الطرف الاخر 

كل ما سبق هو تفسير واضح لما قام به أوباما أثناء مصافحة الرئيس السيسي له فى قمة العشرين والتى ظهرت هذه المصافحة على انها اهانة لرئيس وشعب مصر ولكن فى حقيقة الامر هى مجرد رد فعل وتعبير عن الموقف الجريئ الذى قامت به مصر ورئيسها ضد سياسة أوباما والتى احرجت اوباما امام الراى العام الامريكى والدولى هذه السياسة  التى باتت معلنة الى للجميع والتى تستهدف شرق اوسط جديد بانظمة جديدة ونجد خير دليل غلى هذا ما حدث فى العراق ثم ليبيا وسوريا واخيرا اليمن 

وبعيدا عن كل ما سبق اود القول ان التهكم وتعمد اهانة رئيس الدولة حتى وان اختلف معه البعض انما يمثل اهانة بالتبعية للدولة والشعب 

نهاية اجد ان ما قام به أوباما هو تعبيرا عن الاستياء الذى يشعر به اوباما والاحراج السياسي بسبب كشف مصر للعالم قضية التمويل الاجنبى وضلوع ادارة أوباما به هو بمثابة رد للصفعة التى بادر السيسي بها لاوباما فلم يكن امام اوباما غير هذا الفعل للتعبير عن الغضب الامريكى 

شكرا 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق