]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المرجعية العراقية تطرح التوافق الفكري والخلقي بين المنهج الأموي ومرجعية السيستاني

بواسطة: منير حسن الوردي  |  بتاريخ: 2016-09-07 ، الوقت: 21:14:03
  • تقييم المقالة:


 

منير حسن الوردي / العراق

القى سماحة المرجع الديني العراقي السيد الصرخي الحسني محاضرته التاريخية العقائدية الأسبوعية ضمن بحثه الموسوم " السيستاني ماقبل المهد إلى ما بعد اللحد" والذي يتطرق فيه الى عدد من الروايات والاحاديث والوقائع التاريخية الاسلامية محللاً إيّاها وفق المنظور العلمي لسماحته ورابطاً إياها بالواقع الحالي الذي يعيشه المسلمون عامة والعراقيون بشكل خاص .
وقد تناول المرجع الصرخي في محاضرته العاشرة التي القاها مساء يوم الجمعة الموافق الثاني من ايلول 2016 النهج الأموي والتشيع لمعاوية من قبل ابن كثير وصاحب كتاب العقد الفريد ابن عبد ربه الاندلسي ، ففي الوقت الذي فيه إبن كثير يتهم صاحب العقد الفريد بالتشيع لعلي ولاهل البيت (عليهم السلام) وذلك عندما ذكر معاوية ووصفه بانه شاربا للخمر وممارسا للفجور معتبراً هذا الشيء يعود لتشيع الاندلسي وإتّباعه لعلي ، لكن السيد الصرخي يؤكد ان " كلّ الأجواء هي كانت عبارة عن فحش وفساد وخمور ونساء، فلا يوجد فيه أي غرابة، فلم يجد الأندلسي أيّ مثلبة ولا انتقاص" .
وقد بين السيد الصرخي في محاضرته ان ابن عبد ربه من اشد المتشيعين لمعاوية ولمنهجه الأموي حيث قال : " صاحبُ العقد ، الأندلسيّ ، أمويّ الولاء والمنشأ والتربية والاعتقاد،وقد قضى شطرًا من حياته غارقًا في الخمور والفحش والنساء، وقد انعكس هذا في كتاباته في موارد كثيرة" مؤكدا أن "  كتب السير والتاريخ والتراجم أشارت وبكل وضوح إلى ذلك "، وبين الصرخي انه " باستثناء الخليفة عمر بن عبد العزيز وبعض القطع الزمانية المحدودة ، فقد أشارت- تلك الكتب- إلى الحالة العامة الشائعة بين الحكام والأمراء الأمويين والرموز الاجتماعية المقرّبة من البلاط المتمثّل بالظلم والاستبداد، المقرون بانحلال وانحراف ومجون وفساد، حتى وصل رأي وقرار الحاكم الأموي أن يشرب الخمر في بيت الله وعلى بيت الله الحرام".
ورجح السيد الصرخي ان ما وصفه ابن عبد ربه الاندلسي لحال معاوية ربما يكون هو مدح له موضحا انه " يحتمل يريد فيه المدح والفضيلة ومكارم الأخلاق، كما يحصل من يطّلع و يقرأ، ومن اطلع على سيرة مَنْ يسير في طريق الفحش والرذيلة والفساد والابتعاد عن الدين والانحراف، يفتخرون بأعمالهم وبانحرافاتهم وبقبائحهم وبفسادهم " .
هذا التحليل الذي بينه سماحة المرجع الصرخي يعود الى حقيقة ما كان يدور في البلاطات الأموية آنذاك ، حيث كان الحاكم وبجانبه المشرعن والواعظ ورجل الدين يبيح له المنكرات ويحلل له المحرمات ، كما يحدث الان في هذا البلد حيث يمارس السياسي ورجل الدين على السواء كل انواع الموبقات والفساد والانحلال تحت سمع وبصر المرجعية الدينية التي جائت بهم ونصبتهم على رقاب الامة وجعلت منهم قادةً سياسيين أفذاذ ، حيث ربط السيد الصرخي منهج الحكم الأموي وماكان يجري هناك بواقع العراق ومرجعية السيستاني التي كانت ولازالت سبباً مباشراً للفساد والانحلال والقتل والتهجير وارتكاب الموبقات والمحرمات تحت جنحها وبتاييدها ، وهذا ما اكده بقوله " إذا أضفنا إلى تلك الافعال لحكام بني امية شرعنة المستأكلين وعّاظ السلاطين لفساد ومنكرات وقبائح وظلم الحكام وذوي الطول والرموز والواجهات، كما صار في عصرنا الفلنتاين مباحًا ومستحبًا والمثلية حرية وتطورًا وانفتاحًا وحلالًا، وصار الاحتلال والتسلّط والفساد وسفك الدماء وأكل لحوم البشر والتمثيل بجثث الأموات وتدمير البلاد وتهجير وتشريد العباد، كل ذلك صار حلالًا ومستحبًا وواجبًا ببركة السيستاني ومواقفه وفتاواه، ففي وسط هذه الأجواء لا يبقى تردد ولا حرج ولا محذور في ذكر النساء والخمور والفجور والفحشاء، ومن هنا لم يجد الأندلسي أيّ محذور فيما كتبه عن الفحش والخمر والفجور والنساء فضلًا عن الموسيقى والطرب والرقص والغناء".

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق