]]>
خواطر :
(مقولة لجد والدي، رحمه الله ) : إذا كان لابد من أن تنهشني الكلاب ( أكرمكم الله)...الأجدر أن اسلم نفسي فريسة للأسود ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

عموم العقود التجارية

بواسطة: د. عبدالكريم العريني  |  بتاريخ: 2016-09-07 ، الوقت: 11:05:11
  • تقييم المقالة:
عموم العقود التجارية

أ‌) المقصود بالعقد التجاري العام:

أن يستعمل العاقدان لفظًا عامًّا حين إنشاء العقد، فيحصل نـزاع بينهما يوجب البحث عن مراد العاقد الذي استعمل هذا اللفظ.

ب‌) موقف القاضي والمحامي والمستشار من عموم العقد:

– إذا ظهر لك أن العقد عامًّا ويحتاج إلى تفسير فإنه يجب أن يفرق بين حالتين:

الحالة الأولى:

– أن يكون اللفظ المستعمل في العقد عامًّا ولا يوجد ما يخصصه وذلك أن يأتي العاقد في صيغة العقد بلفظ فيه من العموم ما يشمل أفرادًا كثيرة غير محصورة، فيتنازع العاقدان فيما يتناوله هذا اللفظ ويكون محلاً للعقد كأن يقول: بعتك دوري أو بيوتي أو بعتك الدار وتنازعا في مشمولات الدار، أو يقول: بعتك الشجر، وهو مثمر هل يرد العقد على الثمرة أيضًا، أو يقول: أجرت لك بيوتي، أو بعتك مالي، وغير ذلك.

– فالبحث عن نية مشتركة للعاقدين من اللفظ المستعمل في هذه الحالة يقضي أن يفسر هذا اللفظ على عمومه؛ لأن الأصل في الكلام أن يحمل على عمومه فيفسر العقد على ما هو عليه؛ لأن المتبادر إلى ذهن السامع أن المتكلم مريد لجميع أفراد العام أو المطلق، ولو كان مريدًا لبعضها لأتى في عبارة العقد بما يفيد ذلك، ومن ثم فإن العاقد إذا ادعى أنه أراد بعض الأفراد دون البعض الآخر دون دليل فإن قوله لا يقبل لمخالفته للظاهر؛ إذ الظاهر أنه باستعماله اللفظ العام أراد العموم والحيد عن الظاهر لا يكون إلا بدليل؛ ولأن الأصل أن العام يبقى على عمومه واليقين كائن في إرادة العموم من خلال اللفظ المستعمل، ولا يزول هذا اليقين إلا بدليل مساو له في القوة، ولا يزول بمجرد الاحتمال والدعاوى، والعاقد حينما قبل العقد بهذه الألفاظ قبلها على أساس ما تشتمله وانصب رضاه على ذلك، فإذا قبل قول الآخر في أن إرادته كانت قاصرة على بعض أفرادها دون البعض الآخر لكان هذا مؤديًا إلى الإخلال بإرادة الطرف الآخر ورضاه المنصرف إلى الكل لا إلى البعض، والذي يشهد له الظاهر ويسانده، كما أنه يؤدي من ناحية أخرى إلى تبرئة ذمة الطرف الأول من الالتزام المترتب على اللفظ المستعمل، وهذا لا يكون إلا بدليل كما ذكرت.

الحالة الثانية:

– أن يكون اللفظ المستعمل في العقد عامًّا ويوجد ما يخصصه، فإذا استعمل العاقد لفظًا عامًّا كأن يقول: بعتك سيارة بعشرة آلاف، أو بعتك مائة متر من الثياب ووجد دليل على عدم إرادة العموم فإنه يعمل به، مثل: أن يكون البائع لا يبيع إلا نوعًا واحدًا من السيارات.

– فالعمل به يؤدي إلى إعمال كل الألفاظ المعبرة عن المقصود،أما إذا وقفنا عند العام ولم نعمل بالمخصص فنكون قد أعملنا دلالة لفظ وتركنا دلالة الآخر بما يعني إبطال العمل بالإرادة التي أفصح عنها هذا المخصص، فقصد العاقد من استعمال العام العمل به في ضوء ما يخصصه، فإذا لم نعمل به نكون قد خالفنا القواعد العامة التي تقتضي وجوب حمل العام على الخاص.

المحامي / د . عبدالكريم بن إبراهيم العريني    مستشار شرعي وقانوني ومحكم دولي  www.aolaw.com.sa
« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق