]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مصر- شبح جنون أسعار اسطوانات البوتاجاز الموسمى يعاود الظهور

بواسطة: محمد هدايت  |  بتاريخ: 2016-09-04 ، الوقت: 13:22:09
  • تقييم المقالة:

 

مصر - شبح جنون أسعار اسطوانات البوتاجاز الموسمى يعاود الظهور من جديد 

مشكلة شح وارتفاع أسعار اسطوانات البوتاجاز الجنونى تستعد للظهور مرة أخرى على الساحة بعد ان ظننا انها اختفت بلا رجعة نتيجة لاجراءات صارمة وقاسية اتخذتها الحكومة للقضاء على هذه الظاهرة بداية من توفير كميات اكبر من البوتاجاز وطرحها للاسواق ثم مراقبة الموزعين نهاية بجشع تجار السوق السوداء الذين هم سبب المشكلة الرئيسى - وبالفعل نيجة كل ما سبق شعرنا بان هذه المشكلة أصبحت فى طى النسيان - الا ان القدر لم يمهلنا الكثير وعادت هذه الظاهرة الى الساحة من جديد خاصة مع اقتراب عيد الاضحى وسعى المواطنون لتوفير البوتاجاز لتلبية الاحتياجات المنزلية مما يؤثر بالزيادة على معدل الطلب على اسطوانات البوتاجاز - ورغم تاكيد الجكومة على ان الاسطوانات متوفرة ولا صحة لما يروجه البعض عن شحها فى السوق - لهذا ومن الضرورى ان نبحث فى ابعاد المشكلة للوقوف على حلول سريعة نساعد بها الحكومة فى توفير سلعة اساسية للمواطنون 

وبعد البحث ظهر لنا ان البوتاجاز متوفر فى المستوعدات الحكومية بشكل كبير والتكدس الذى نراه هناك هو ليس لمواطنون راغبون الحصول على الاسطوانات ولكنهم تجار السوق السوداء الذين يبحثون عن مصدر للكسب غير المشروع عن طريق الحصول على تلك الاسطوانات بسعر زهيد وتخزينها ثم اعادة بيعها للمواطنون باسعار تصل فى كثير من الاحيان الى ثلاثة أضعاف السعر المعلن من الحكومة لهذا نحن نقر باننا امام مافيا اسطوانات البوتاجاز التى تحاول هدم كل ما تقدمه الحكومة من خدمات للمواطنون 

السؤال هنا لماذا تترك مباحث التموين الامر يسير على هذا النحو - لماذا لا يوجد حملات مستمرة لملاحقة هؤلاء الخارجين على القانون هؤلاء المجرمون الذين يتاجرون بقوت الشعب - هلى هى محاولة من الوزارة للاشارة لدور الوزير المستقيل خالد حنفى ؟ الذى استقال بعد ضغوط من الحكومة ومجلس النواب على خلفية الاقامة فى احدى المنتجعات السياحية - ام ان مباحث التموين مقصرة فى أداء الواجب ؟ 

ان الحكومة لم تقصر فى مشكلة توفير الاسطوانات وتؤكد بان الاسطوانات المطروحة فى الاسواق تفوق احتياجات المواطنون بضعفين على الاقل - هنا نرى ان من يمارس هذا الشح هم هؤلاء التجار الذين يحصلون على كافة الاسطوانات ويقوموا بتخزينها حتى نرى هذا الشح على الساحة مما يجعل المواطن امام خيارين اما ان ياتى العيد الاضحى بلا اسطوانة بوتاجاز او يشتريها بسعر السوق السوداء الذى حدده تجار هذه السوق ليمارسون ابشع جرائم الانسانية وهى احتكار السلع الاساسية

وهذا المشهد تحديدا يذكرنى بمشكلة شح الدولار التى مارسها تجار السوق السوداء أيضا بنفس طريقة اسطوانات البوتاجاز

انه الجشع يا سادة - الذى يعود بنا الى جاهلية الفكر وانكار الحقوق وبات فبه البقاء للاقوى

وهنا نطالب الدولة بانشاء شرطة خاصة بمكافحة الجشع ليست شرطة التموين والتى من الواضح ان المشكلة أكبر منها وتفوق قدرتها على الاحتواء

هل نرى قرارات فى الافق لحماية المواطنون ؟ هل تنتهى مشكلة اسطوانات البوتاجاز قبل حلول عيد الاضحى ؟ هل سنرى هؤلاء التجار مقبوض عليهم  امام المواطنون قريبا ؟ هل ستقضى الحكومة على جشع التجار لمصلحة المواطن خاصة بعد ان رفعت الحكومة الدعم عن الكثير من السلع ؟

الحكومة امامها خياران ------اما ان تصمت وترى الشعب يعانى -- واما ان تتخذ قرارا وتحمى شعبها وتقضى على السوق السوداء لاسطوانات البوتاجاز 

أعتقد اننا نرى فى كلمة (حرام) أفضل تصوير لما نعيشه الان 

شكرا  

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق