]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الصرخي يبقر الباطل ليُخرج الحق من خاصرته

بواسطة: منتهى الليثي  |  بتاريخ: 2016-09-03 ، الوقت: 20:06:15
  • تقييم المقالة:
الصرخي يبقر الباطل ليُخرج الحق من خاصرته يقول أمير المؤمنين "عليه السلام" واصفاً جهوده المضنية في الدفاع عن الحق والحقيقة (وَأَيمُ اللّهِ لأَبقُرَنّ‏َ الباطِلَ حَتّى أُخرِجَ الحَقّ‏َ مِن خاصِرَتِهِ ) ، وهو تشبيه جميل وكأن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب "عليه السلام" يقول لنا أن الباطل والحق أشبه بجسد الأم الظاهر وجسد الجنين الخفي في بطن أمه ، وواضح أن من يمارس الحياة ويؤثر فيها هي الأم وليس الجنين وفيه إشارة إلى ظهور الباطل وتسلطه وخفاء الحق وانحساره ، ولكن الإمام "عليه السلام" يُقسم بأنه سوف يبقر الباطل ليُخرج الحق منه كما يُخرج الطفل من الأم ، وعند خروجه سوف يصبح مرئياً للناس ويكون له اسم يًشار له ويصبح محل اهتمام الآخرين . وفي هذا الزمن الذي سيطر فيه الباطل حتى ضاع معه الحق واختفى عن الساحة ، فأينما يُبصر الإنسان لا يرى سوى الباطل وأصحاب الباطل في مقابل ضمور الحق وانعدام صولته ، ومع ضياع الحقيقة في غيابة جب الباطل وظلمته ومع جهل من تصدى للعلم أو الدفاع عن الحق ومع انتهازية الانتهازيين والمنتفعين ، فقد كان لزوماً على من يملك العلم أن يتصدى للدفاع عن الحق سيراً على طريق أمير المؤمنين في بقر الباطل ، وهذا ما تصدى له المرجع العراقي السيد الصرخي الحسني في ظل إطباق الباطل ورموزه . ومما يمتاز به المرجع الصرخي هو تصديه للباطل في التاريخ الإسلامي بعيداً عن العنصرية للمذهب والطائفة فهو يبحث عن الخطأ ليصححه أينما كان وممن صدر فهو لا يرعى الخطوط الحمراء التي تحيط بالرموز والرجال لأنهم خطاءون وليس معصومون . ولهذا ترى أنه اختط منهجاً يختلف عما هو سائد في مجتمعاتنا الإسلامية ومدارسنا العلمية بتنقية التراث الإسلامي السني والشيعي لأنه يعتبر كل التراث الإسلامي تراثه وهو معني بتصحيح الخطأ أينما كان . وهذا ما لمسناه في محاضراته العقائدية المعنونة ( السيستاني ما قبل المهد إلى ما بعد اللحد ) ومنها المحاضرة العاشرة التي جاء فيها ( يا ابن كثير ، فابن عبد ربه الأندلسي يقول ويعلن تسنّنه ويصدح برأيه ومعتقده السنيّ بالخلافة والخلفاء والصحابة ، بل إنه صرّح وأشعر بقصيدة وأرجوزة وأعلن فيها تسلسل الخلفاء ، فذكر الثلاثة وجعل معاوية رابعاً ، فلم يُشر لأمير المؤمنين علي ، ولا لأهل بيته "عليهم السلام" ، فمن أين علمت يا ابن كثير ؟!! يا مقلداً لابن تيمية وتابعاً له وذائباً كليّاً في منهج التيمية ، وهل أنّ ذكر جزء يسير من أخطاء أو ذنوب أو رذائل أو قبائح أحد حكام بني أمية أو أحد أمرائهم كالقسريّ عندك أن هذا تشيّع شنيع ؟!! فهل نفهم وبوضوح أن ذلك مطابق لنهج السيستاني في تكفير وتقتيل وتهجير كل من لا يقول بعصمة السيستاني ووكلائه ومعتمديه مهما فعلوا من قبائح ورذائل وموبقات وفضائح وفساد؟!! وهل أنّ الذي يختاره السيستاني ويعتبره خصمًا وعدوًا له ومتشيعًا شنيعًا لخصوم وأعداء السيستاني حتى لو لم يصدر أي شيء من الشخص يدلّ على ذلك ، لكنّ السيستانيّ وأخصّاءه يفهمون ويعرفون توجهات ومعتقدات هذا الشخص من خلال علمهم بالغيب واطلاع على السرائر وما في القلوب أو لعلمهم بالسحر والشعوذة والشعبذة وقراءة الكف والفنجان أو لغة خاصة مع أمير المؤمنين ، ومع الإمام ومن هذه الخزعبلات التي يخدع بها السيستاني أتباعه وأزلامه ؟!! فهل هذا النهج لابن كثير هو نهج سيستانيّ تيميّ؟!! ) . وهنا نرى المنهج الواضح الذي يختطه المرجع الصرخي في محاربة الأفكار والمفاهيم الخاطئة بغض النظر عمن يعتنقها سواء من السنة أم الشيعة وكيف واجه المرجع مفهوم التعصب للطائفة الذي تبناه ابن كثير والسيستاني وابن تيمية وتركوا الطريق العلمي والشرعي في النقاش وتحديد المواقف والأحكام . الكاتبة منتهى الليثي
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق