]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

التعري في البحر ليس قانوناً

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2016-09-02 ، الوقت: 14:47:00
  • تقييم المقالة:

 

 

أحياناً يكون للعادة حكمٌ نافذٌ، وساري المفعول، دون أن يستخدم الناس عقولهم، ويفكروا في أصلها، ومن أين أتت، وكيف أصبحت مفروضةً.

مثلاً، اعتاد الناس أن يذهبوا إلى البحر، في فصل الصيف، ويتجردوا من ملابسهم، ويعوموا بثياب لا تستر إلا العورة، وإذا ظهر بينهم من يلبس ثياباً كاملةً، فإنه يثير الدهشة والغرابة، وربما الاستنكار.

وقد لا يجدُ الرجالُ كلهم حرجاً في التخلص من الثياب، والظهور بسروال قصير، على الشاطئ، لكن ما زال كثير من النساء لا يجدن الشجاعة في التشبه بالرجال في العري، ويخضعن لشعورهن بالحياء والخجل، ويدلين عليهن بأثوابهن، ويدخلن في مياه البحر كاسيات وليس عاريات.

لكن صرْنا في الآونة الأخيرة نسمع من يستنكر هذا السلوك من النساءِ، ويسخر من ظهورهن في الشواطئ بهذا المظهر، ويعتبرهن خارجات عن قوانين الاصطياف، وآداب الشاطئ، وجاهلات لفنِّ العومِ، بل وهناك من يطالبُ بامتثالهن لقانون البحر، في فصل الصيف، أو مغادرتهن للشواطئ، فمن لا تستطيعُ التعري فلا حاجة لها للاصطياف، والبحر لا يكلف نفساً إلا عُرِيَّها!!

ولستُ أدري من فرض هذا القانون، ومن جعل عريَّ النساء شرطاً للذهاب إلى البحر؟

هل هو البحر؟ أم الشاطئ؟

أم أن "حوريات البحر" هنَّ من طالبن بالمساواة بينهن وبين حوريات البرِّ، وأصدرن قراراً أن كل أنثى تريد اقتحام عالم المياه عليها أن تتخلص من الثياب، وتبرز للعيان سمكةً ناصعةً تسرُّ الناظرين؟

إنَّ البحر لا علاقة له بالتعري، وأن تعتادَ بعضُ النساء على ذلك، لا يعني أنَّ فعلهن هذا قانون، وأنه طبيعيٌّ، فمن طبيعة المرأة الحياءُ، ومن عادتها التمنع، وليس التهتك واستعراض مفاتنها، ولوْ في حرارة الصيف!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق