]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المحقق الصرخي الحسني يخاطب العقول المتنورة

بواسطة: عبد الإله الراشدي  |  بتاريخ: 2016-09-01 ، الوقت: 14:15:45
  • تقييم المقالة:

المحقق الصرخي الحسني يخاطب العقول المتنورة 
التدليس نمط من الاستغفال الذي يمارس دائما على السذج وأهل الجهل من عوام الناس وخصوصاً تلك الطبقة التي لا تطلب الحقيقة أو تلك الطبقة بليدة العقل سقيمة الفكر . هؤلاء دائما تمرر المعلومة لديهم من الحاسة السمعية إلى مستقرها النفساني دون أن يخضعها للحسابات العقلية المنطقية , إن العقل تماماً كباقي أجزاء الجسد التي تشتد بالرياضات وتضعف بالكسل والبلادة , وتعويد العقل على النقاش المنطقي وتقبل المعلومة من شأنه أن يحفز نمو الادراكات الذهنية. ولهذا تعتبر مهمة رجل الدين من أخطر المهمات فهو بين أن يقتل أمة بالكامل ويميت عقولها وبين أن ينيرها ويرتقي بها إلى مراتب التكامل المجتمعي, ولهذا كان أفضل الناس هم الأنبياء والأولياء واشر الناس هم علماء السوء, وما بين هذين الصنفين من البشر , تقع كل العلوم فالطب والفيزياء والكيمياء وعلم الإحياء وبقية العلوم الأخرى بين أن تسخر إيجاباً أو سلبياً  تبعاً لنزعات عقلية ونفسية, لكن لا يستطيع أحد أن يُحرف البشرية من خلال أحد هذه التخصصات المهنية لأنها تتعامل وترتبط بالمادة فيما يرتبط عمل رجل الدين بالعقول وهنا يقع ضمن شريحة علماء أهل السياسة  ويستتبعهم على ذلك من يدخل السلك الإعلامي فيكون الأداة التي يستخدمونها في معالجة أو تمريض العقول . لهذا السبب تكون معركة الأولياء دائماً مع معابد الكهنوت وعمائم السوء على مر التاريخ . بمعنى أن المعركة دائما فكرية. 

وهنا.. حيث أن معركة الطائفية والتطرف خاسرة بالنسبة لأئمة الجهل والنفاق والسوء فأن الطريقة المثلى للإبقاء على حالة البهيمية والتمريض والتخدير للعقول المجتمعية التي يمارسونها  هو بالتدليس وقطع أجزاء من الكلام لتصل المعلومة محرفة المعنى.

وحيث أحدثت محاضرات المحقق الصرخي في العقائد والتاريخ وخصوصاً حلقاتها الأخيرة في بحث "السيستاني ما قبل المهد إلى ما بعد اللحد " صحوة فكرية لدى عوام الناس , عمد أصحاب الفتن والخدع والذين يعولون على جهل المتلقي إلى اقتطاع أجزاء من البحوث بحيث يتغير المعنى مع الجزء المقتطع حال استخراجه من مجمل الكلام .

يقول السيد المحقق الكبير الصرخي الحسني (وقع تدلس فاحش خبيث في قضية مهمة بحثناها سابقا من اجل تنوير العقول والنفوس والتطبع بالمنهج القرآني في المجادلة بالحسنى والأخلاق الحميدة واحترام الانسان بما هو إنسان قد كرمه الله تعالى بالعقل والدين والأخلاق وجعله خليفة في الارض فتحدثنا عن بطلان القمع والدكتاتورية والسلطوية الفكرية وأنه لا يصح تكفير الاخر لمجرد الاختلاف في الفكر والمعتقد والتدليس عليه وبهته والافتراء عليه وتكفيره وإباحة دمه وماله وعرضه) وحيث أن التصدي لمعالجة التطرف يستلزم القدح بكل أطراف التكفير وأئمة التكفير وإسقاط مبانيهما الأصولية والعقدية . أخذ المنحرفون المتشددون من كل طرف جزءا مقتطعا من محاضرات المحقق تدليساً على باقي الكلام ليظهروا المعنى لبلداء العقول ومن لا يكلف نفسه بالبحث, ليظهر المعنى على غير شكله ظناً منهم أن الجميع حمقى وجهلاً منهم بأننا نخاطب العقول المتنورة .

 
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق