]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

احل ما تشاء

بواسطة: د.مي عبد الحميد عبد الحميد البليهي  |  بتاريخ: 2016-08-31 ، الوقت: 21:14:16
  • تقييم المقالة:

  ما أقبح أن تجد لك طريقا ليس مدخله نفسك ، وإنما مدخله هو الناس..                          و ما أسوء تمردك على رغباتك نفسك النقية لكي تدع السلطة لرغبات شيطانية تجبر نفسك عليها..

ما أفظع أن نكون مسيرين نرفض الأمر و نعمل به ، نكره القول و نتحدث به فقط لكي نواكب تفكير المجتمع و أفراده.

كم هو بشع أن تصبح نفسك ملك لغيرك ، و أن تتحدث بأقوال كاذبة ترهق روحك و تزيد الخناق عليها !                                                                                                   أفعال مذمومة تقوم بها طلبا للشهرة ، تلك التي عمت البصيرة ، و أخرست الأفواه ، و كسرت في القلب زجاج المحبة  و أشعلت الغيرة بين صفوف الأفراد فجعلت النميمة هي الحديث الغالب.

و لكن عليك أن تردد داخلك هذا السؤال دائما :                                                        هل تفعل هذه الأفعال رغبة منك أم رغبة في السمعة ؟                                              هل أنت ملك لنفسك؟ أم أنك ملك لغيرك ؟ أم أنك و نفسك ملك للجميع ؟!

 حديث النفس مؤلم موجع ، صريخ الضمير معذب ، و لكن أنت من حطمت نفسك بنفسك ، حينما بررت تصرفاتك و أفعالك

الخبيثة لضميرك ، ذلك الأخير الذي كان يصيح بك أن أغثني فكنت لا تقدر على مساعدته و لا حتى تخفيف ألامه و التي كانت هي أوجاعك أيضا                                                                                                                طلبت النجدة ممن يحيطون بك ، فلم يساعدوك أو حتى قللوا من ألامك بل قتلوا ضميرك!

أحلوا لك الخطأ ، أخبروك أن الصواب لا يمكن تحقيقه دائما ، قالوا لك نحن لا نعرف أين الخطأ و أين الصواب .

 احلوا لك النميمة بحجة بأن الناس يستحقوها و قالوا لك باستهتار : إن النميمة فيهم حلال!  

جعلوك أنت تقاتل ضميرك لترفع عنهم التهمة ، تحاربه و تبارزه ، في معارك شرسة في البداية ، هينة في منتصفها ، و مقضيه في النهاية بمقتل الطرف الأخر و هو... ضميرك                                                                                         !                و من هنا يمكن أن نقول: أنك مصدر تعاستك و شقاؤك و كذلك حزنك ، أنت من اخترت لنفسك طريق الفساد و اتجهت نحوه ،

و أسرعت بالمسير به ، عبثت بغيرك ، تجاهلك نداء ضميرك ، أدعيت أنك لم تخطأ لتخفف من معاناتك و مشاق ضميرك ، و ما أسوء نتائج عدم الاعتراف بالخطأ ، أشياء مفجعة                                 !

و هذا كله بسبب أنك لم تدع نفسك و روحك ملكا لك فقط ، بل ملكت نفسك لغيرك.. و نسبت أن الكل يقول نفسي نفسي.. يوم تحاسب على أخطائك و أولها مقتل ضميرك !


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق