]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الثمر الداني في الذب عن الخليفة العثماني

بواسطة: محمد ملاذ بن ممدوح فضلون  |  بتاريخ: 2016-08-30 ، الوقت: 20:11:42
  • تقييم المقالة:

الثمر الداني في الذب عن الخليفة العثماني

 

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله  اما بعد :

تنفس الصبح ثم  عسعس الليل وتوالت الايام تترا علينا بعد موت الخليفة الثالث بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ومازالت الرافضة والخوارج على عهدهم وعادتهم من انسكابهم في توجيه الشبه على الاسلام وتقديمها واقناع الناس بها بكافة الوسائل حتى اصبح من المعتاد لدى الناس رؤية مقدار الحقد المنبعث منهم كسيل انطلق على المسلمين وكشيخ بلغ من العمر عتيا ولا زال في سبع من الحوانيت يبيع الرماح المشربة بالسم القاتل ظنا منه انها تفتك بحصن الاسلام المنيع

ولكني لم اظن يوما ان يطغوا فيصل سفههم وضلالتهم لان يخرجوا امام العامة فيتخبطوا بالنصوص والاحاديث ويفترون الاقاويل ولا تلبث الكذبة بافواههم حتى يخرجوها كسيف مشهر و والله انهم ليقولون منكرا من القول وزورا ومن ذلك تدليسهم وافترائهم على مكانة الخليفة الثالث بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم اظنهم  ما يريدون الا كارثة عظيمة جسيمة فيأتوا بما لم يأتي به لا السلف ولا الخلف وذلك بان يطعنوا بمكانة الصحابة رضي الله عنهم ثم يبدأو بعدها بالتشكيك بالوحيين ولكن مهما نبحت الكلاب فلا تضر السماء ولا شمس الضحى ومع ذلك يوجد من بعض العامة من التبث وشاك عليه الامر ورأيت كمية من الغبار تكدست على قلوبهم فكان لابد من ريح تذروا الغبار وسد يمنع فيضان يغرق الناس في لجج البحر فانطلقت اقلام المسلمين عجلى وسريعة للدفاع ولنخط بها سير العظماء وافتراء الصبية الذين شهدت لهم كتب التاريخ بافكهم القديم ولنردع بها كل افاك اثيم وفي هذا المقال نذب عن سيرة عثمان بن عفان رضي الله عنه كل ريب وكل شك  وذلك في ثلاث محاور :

 

المحور الاول : هو ذكر فضله رضي الله عنه فأن بعد ذكر الفضل يستحي العاقل من التلفظ بما لا يليق بزوج ابنتي رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي هذه الاسطر نعيش بعض من المناقب الجمة لسيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه ونغلق اول باب في وجوههم :

هو : عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس ، أمير المؤمنين ، أبو عمرو ، وأبو عبد الله ، القرشي الأموي

 

عتق رقبة :

ذكر في قصته رضي الله عنه انه كانيعتق كل جمعة رقبة في سبيل الله منذ أسلم، فجميع ما أعتقه ألفان وأربعمائة رقبة تقريبا.

 

ذو النورين :

اما عن كونه ذو النورين فصغير القوم يعلم قبل الكبير ان الاب اذا اراد تزويج ابنته فانه يختار لها افضل العرسان ليعدل معها ويقيم لها حقها فما هذا العلو الذي وصل اليه مقام سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه حتى يختاره الرسول صلى الله عليه وسلم ليزوجه ابنته رقية رضي الله عنها ثم عندما تنشب المنية اظفارها عليها وتوارى التراب ياتي النبي ليزوج عثمان ابنته الثانية ام كلثوم رضي الله عنها ثم عندما تموت يقول له النبي وكانه يتأسف منه { والذي نفسي بيده لو كان عندي ثالثة لزوَّجتُكَها يا عثمان }.او  كما قال صلى الله عليه وسلم

 

حياءه  :

ثم اذا تحدثت عن الحياء رأيته ذلك الرجل الحيي الذي قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم : "ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة". 

افما كان اولى لهؤلاء المرجفون ان يستحوا من ان يتحدثوا عن سيدنا عثمان بن عفان بالباطل

 

الصدقة:

ثم اذا ذكرت الصدقة وثوابها وفضلها واهلها تذكرت سيدنا عثمان وهمته العالية وقصته الشهيرة في تجهيز جيش العسرة

وعلي ابدا بقول ابن هشام حيث قال :

فحدثني من اثق به ان عثمان انفق في جيش العسرة في غزوة تبوك الف دينار فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "اللهم ارض عن عثمان فأني عنه راض "

الف دينار!!

وهذا شرح القصة :

عندما ارد النبي ان يجهز جيش العسرة قام فدعى المسلمين الى الجهاد بالمال فقام اول من قام عثمان بن عفان وقال بأن عليه مئة من الابل بأحلاسها واقتابها فسر النبي صلى الله عليه وسلم سرورا عظيما ثم عندما دعا النبي مرة ثانية قام عثمان وقال علي بمئة من الابل بأحلاسها أقتابها عندما سمع النبي صلى الله عليه وسلم ذلك قال : ما ضر عثمان ما فعل بعد اليوم ثم عندما دعا النبي صلى الله عليه وسلم مرة ثالثة قام عثمان فقال : انا علي بمئة من الابل بأحلاسها واقتابها فرفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه وقال : اللهم اني اشهدك اني راض عن عثمان فأرضى عنه ثم زاد عثمان الى تسعمئة من الابل تقريبا  والف من الدنانير الذهبية وقال النبي من جهز جيش العسرة فله الجنة ))

ومن الهام ان نبين ما هو مقدار مئة من الابل في ذلك الوقت !!

كان مقدارا عظيما والدليل على ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم عندما هاجر جعلت قريشا جائزة من يأتي به مئة من الابل

 

اما عن بئر رومة :

فبعد أن هاجر الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المدينة واجهتهم مشكلة الماء الذي يشربون، وكانت هناك بئر ليهودي تدعى بئر رومة تفيض بالماء العذب وكان يبيع ماءها للمسلمين، وفيهم من لا يجد ثمن ذلك، فتمنى النبي صلى الله عليه وسلم أن يشتريها أحد من المسلمين ويجعلها في سبيل الله تفيض على الناس بغير ثمن فقال: "من يشتري رومة فيجعلها للمسلمين، يضرب بدلوه في دلائهم وله بها مشرب في الجنة؟"

 

فسارع عثمان لتلبية رغبة رسول الله صلى الله عليه وسلم طمعًا فيما عند الله من الثواب العظيم، وذهب إلى اليهودي وساومه على شرائها، فتأبى عليه فساومه عثمان على النصف، فاشتراه منه، فجعله للمسلمين على أن يكون البئر لعثمان يومًا ولليهودي يومًا، فكان المسلمون يستقون في يوم عثمان ما يكفيهم يومين، فلما رأى اليهودي ذلك قال لعثمان: أفسدت عليّ ركيتي، فاشتر النصف الآخر. فَقَبِل عثمان ذلك واشتراه ، وجعل البئر كلها للمسلمين، للغني والفقير وابن السبيل، تفيض بمائها بغير ثمن

 

صاحب الهجرتين:

وهو رضي الله عنه صاحب الهجرتين فقد هاجر الى الحبشة مع المهاجرين مع انه من اشراف مكة فهو عثمان بن عفان الاموي ثم سمع عن شائعة بأن مكة اسلمت فرجع ثم هاجر الى المدينة فعرف بأنه صاحب الهجرتين

 قال الله تعالى (الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ)) 

 

جبل أحد :

وقد عرف بالشهيد فعندما اهتز احد وعليه النبي صلى الله عليه وسلم وابو بكر وعمر وعثمان فقال له النبي صلى الله عليه وسلم يخاطب الجبل :

اثبت احد فانما عليك نبي وصديق وشهيدان

فقد بشر بالجنة في اكثر من موضع وقد بشر بالشهادة ومن كذب ذلك فانما يكذب رسول الله ويطعن في كلامه صلوات الله وسلامه عليه

ومن هنا انقسم الناس الى ثلاث اقسام :

قسم : صدقوا وامنوا بما جاء بالوحيين لا زادوا ولا انتقصوا وأسال الله ان نكون منهم

وقسم : غالى في حبه وقدمه وفضله على ابي بكر وعمر

وقسم : لم يصدق كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ونثر شبهه المكذوبة

المحور الثاني : هو الرد على الغلاة :

فلا نزيد على قول ابن عمر

قول  ابن عمر في البخاري : كنا زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نعدل بأبي بكر ثم عمر ثم عثمان ثم نسكت لا نفاضل بين الناس

 

المحور الثالث : الرد على شبه الجاحدين المكذبين لفضل عثمان بن عفان رضي الله عنه :

يقولون :

1-                     عثمان ما كان له حق الامارة كانت لعلي  

2-                     عثمان ما اقام العدل بالبلاد فقد جعلها في حال فوضى

 

رياح الصدق تذروا غبار الباطل:

فأما ان علي كان احق بالملك

فقد ذكر في المراجع الصحيحة انه اجمع كل من سأله عبد الرحمن بن عوف على اختيار عثمان بن عفان على علي وقت الترشيح للامارة

وقد يزال العجب من ذلك بالحديث الذي قاله ابن عمر وسقناه منذ قليل

وما اعجب وقاحتهم من هم حتى يقرروا من احق بالملك في زمن القرون الثلاثة الاول

اما عن وصف  فترة حكمه بالفوضى فهذا اختلاق ذائف وتدليس بأوراق التاريخ

فقد ذكر الحسن البصري يصف فترة حكم عثمان بأن فيها الارزاق دارة والامن مستقر  ولا يخاف الرجل على شيئ من تجارته

 

3- الولاية :

ومن هنا  ابتدعوا شبها عدة منها :

1- ساهم في تولية اقربائه:

واما عن توليته لاقربائه من اجل بقائه في الحكم  فهذا خداع للمسلمين

 

والرد على ذلك بتببين اهم المراكز في عهده ومن يرئسها :

 

1 القضاء: زيد بن ثابت الانصاري

 

2 بيت المال : عقبة بن عامر الجهني (قبيلة جهينة )

 

3 الحج: عبد الله بن عباس الهاشمي

 

4 الحرب : القعقاع بن عمرو التميمي

 

5 : الشرطة : عبد الله بن قنفذ من بني تيم

 

اما عن الولايات فكان في عهد عثمان 16 ولاية ومن بينهم كلهم كان هناك اثنين او ثلاثة على الاكثر من بني امية ومنهم معاوية بن ابي سفيان رضي الله عنه الذي ولاه عمر بن الخطاب واقره عثمان ومنهم : عبد الله بن عامر بن قريظ الاموي وهو من كبار الفاتحين

فأي توسط لتسليم الاقارب ؟!

 

2-ظهر من بعض الولاة الفسق ومن بعضهم الخيانة :

 

ظهور ذلك بعد الولاية لا يعني انه كان ثابتا قبل الولاية ولا علة ان المولي علم ذلك وعثمان رضي الله عنه لما علم ان الوليد بن عقبة شرب الخمر طلبه وأقام عليه الحد وكان يعزل من يراه مستحقا للعزل ويقيم الحد على من يراه مستحقا لاقامة الحد عليه . منهاج ....

 

3- ولى عبد الله بن سعد بن ابي سرح مصر حتر تظلم منه اهلها وكاتبه ان يستمر على ولايته سرا خلاف ما كتب اليه جهرا .

 

ان هذا كذب على عثمان وقد حلف عثمان انه لم يكتب شيئا من ذلك وهو الصادق البار بلا يمين وغاية ما قيل : ان مروان كتب بغير علمه وانهم طلبوا ان يسلم اليهم مروان ليقتلوه فامتنع فان كان قتل مروان لا يجوز فقد فعل الواجب وان كان يجوز ولا يجب فقد فعل الجائز وان كان قتله واجبا فقد فعل فذاك من موارد الاجتهاد فانه لم يثبت لمروان ذنب يوجب قتله شرعا فان مجرد التزوير لا يوجب القتل .

 

يحتجون فيقولون :

ضرب عمار حتى فتق امعاءه وضرب ابن مسعود حتى كسر اضلاعه

ولم يحضر لا بدر ولا بيعة الرضوان وقد فر من احد

 

رياح الصدق تذروا غبار الباطل:

اما ضربه لعمار وابن مسعود فهو افك وزور ولو ضرب عمار لفتق امعاءه لما عاش ابدا وقد اعتذر العلماء على ذلك بوجوه لا ينبغي ان تشتغل بها لانها مبنية على باطل ولا يبنى حق على باطل ولا تذهب الزمان في مماشاة الجهال فأن ذلك لا اخر له

وعندما بُويع عثمانُ رضي الله عنه بالخلافة قال عبد الله بن مسعود: بايعنا خيرنا ولم نأل

اما عن بيعة الرضوان وغزوة بدر والفرار من غزوة احد :

فاسمع الى هذا الحديث في صحيح البخاري :

 حدثنا موسى ابن اسماعيل حدثنا ابو عوانة حدثنا عثمان هو ابن موهب قال جاء رجل من اهل مصر حج البيت فراى قوما جلوسا فقال من هؤلاء القوم فقالوا هؤلاء قريش قال فمن الشيخ فيهم قالو عبد الله بن عمر قال يا ابن عمر اني سائلك عن شيء فحدثني هل تعلم ان عثمان فر يوم احد قال نعم قال تعلم انه تغيب عن بدر ولم يشهد قال نعم قال تعلم انه تغيب عن بيعة ارضوان فلم يشهدها قال نعم قال الله اكبر قال ابن عمر تعال ابين لك اما فراره يوم احد فاشهد ان الله عفا عنه وغفر له واما تغيبه عن بدر فانه كانت تحته بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت مريضة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ان لك اجر رجل ممن شهد بدرا وسهمه

 

واما تغيبه عن بيعة الرضوان فلو كان احد اعز ببطن مكة من عثمان لبعثه مكانه فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان وكانت بيعة الرضوان بعدما ذهب عثمان الى مكة فال رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده اليمنى هذه يد عثمان فضرب بها على يده فقال هذه لعثمان فقال له ابن عمر اذهب بها الان معك .

 

اما ركن المضللين الركين في نظرهم واعتمادهم على هذه الشبهة كاعتماد المزارع على الماء في زراعته لابد من الماء ولا بد لهم لاكمال شبههم من هذه الشبه وهي : لم تخلى الصحابة عن عثمان رضي الله عنه وجعلوا الخوارج يقتلونه ..

 

رياح الصدق تذروا غبار الباطل وتكشف الحقيقة :

فهذه شبهة دنيئة تمس قدر الصحابة جميعا وتكشف بالادلة :

روى عبد الله بن عامر بن ربيعة قال كنت مع عثمان في الدار فقال اعزم على كل من راى ان عليه سمعا وطاعة الا كف يده وسلاحه ثم قال : قم يا ابن عمر _ وعلى ابن عمر سيفه متقلدا _ فأخبر به الناس فخرج ابن عمر ودخلوا فقتلوه

وجاءه_اي لعثمان رضي الله عنه _ زيد بن ثابت فقال له ان هؤلاء الانصار بالباب يقولون ان شئت كنا انصار الله مرتين قال عثمان لا حاجة لي في ذلك كفوا .

وقال له ابو هريرة : اليوم طاب الضرب معك قال عزمت عليك لتخرجن وكان الحسن بن علي اخر من خرج من عنده.

وقال سليط ان ابي سليط : نهانا عثمان عن قتالهم فلو اذن لنا لضربناهم حتى نخرجهم عن اقطارها .

وثبت ان الحسن والحسين وابن الزبير وابن عمر ومروان كلهم شاك في السلاح حتى دخلوا الدار فقال عثمان اعزم عليكم لما رجعتم فوضعتم اسلحتكم ولزمتم بيوتكم .

وفي تاريخ الطبري ان عثمان دعا عبد الله بن عباس فقال له اذهب فأنت على الموسم ( اي على امارة الحج ) فقال ابن عباس : والله يا امير المؤمنين لجهاد هؤلاء احب الي من الحج فأقسم عليه لينطلقن فانطلق ابن عباس على الموسم تلك السنة .

واما عن رقيقه رضي الله عنه فقد قال لهم ( من اغمد سيفه فهو حر )

ولما بدأ حجاج بيت الله يعودون الى المدينة كان اول المسرعين منهم المغيرة بن الاخنس بن شريق الثقفي الصحابي فأدرك الباب من داخل وقال : ما عذرنا عند الله ان تركناك ونحن نستطيع ان لا ندعهم حتى نموت وكان اول من برز للبغاة المهاجمين وقاتل حتى قتل وخرج معه لقتالهم الحسن بن علي بن ابي طالب وهو يقول في تسفيه عمل البغاة :

لا دينهم ديني ولا انا منهم             حتى اسير  الى طمار شمام

وخرج معهما محمد بن طلحة بن عبيد الله وكان يعرف بالسجاد لكثرة عبادته وهو يقول :

انا ابن من حامى عليه بأحد              ورد احزابا على رغم معد  

  قال القاضي ابو بكر : وان الصحابة براء من دمه _اي عثمان _ باجمعهم لانهم اتوا ارادته وسلموا له رأيه في اسلام نفسه .

واما عن تضحيته بنفسه فقد اختار بذلك اهون الشرين فأثر التضحية بنفسه على توسيع دائرة الفتنة وسفك دماء المسلمين وعثمان افتدى دماء امته بدمه مختارا فلم يكن في المدينة الا 700 رجل تقريبا وكانت الخوارج يقارب عددهم الالفين رجل  رحم الله عثمان مات شهيدا وعاش حييا وما احسن الكثيرون منا جزاؤه وان اوربا من جهلهم يعبدون بشرا بزعم فداء لم يكن فيه مختارا

واما اذا قال القائل لما لم يتنحى عثمان بن عفان رضي الله عنه عن الملك فاقرا:

عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا عثمان ان ولاك الله هذا الامر يوما فأرادك المنافقون ان تخلع قميصك الذي قمصك الله فلا تخلعه يقول ذلك ثلاث مرات .

فغاية ما يقال ان ثبت شيء اخر عن عثمان رضي الله عنه لكان فيه مجتهدا وان كان مخطئا فهذا ليس سببا للطعن فيه فأن الذنوب مطلقا من جميع المسلمين هي سبب العذاب لكن العقوبة بها في الاخرة في جهنم تندفع بأسباب منها :

توبة

استغفار

الاعمال الصالحة

الدعاء للمؤمنين

دعاء النبي صلى الله عليه وسلم واستغفاره في حياته وبعد مماته

ما يفعل بعد الموت من عمل صالح يهدى له

المصائب الدنيوية التي يكفر الله بها الخطايا

وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : { ما يصيب المؤمن من نصب ولا وصب ولا هم ولا غم ولا حزن ولا أذى حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه } { ولهذا لما نزل قوله : { من يعمل سوءا يجز به } قال أبو بكر : يا رسول الله ; قد جاءت قاصمة الظهر وأينا لم يعمل سوءا ؟ فقال : يا أبا بكر ألست تنصب ؟ ألست تحزن ؟ ألست تصيبك اللأوى ؟ فذلك مما تجزون به } فالمصائب في الدنيا يكفر الله بها من خطايا المؤمن ما به 

وعثمان بن عفان شهد له النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة والشهادة وليس بعد شهادة النبي طعن من بشر .

وفي 18 من ذي الحجة 35ه فاضت روح الشيهد الى خالقها رضي الله عن عثمان وأساله سبحانه ان يرزقنا رؤيته في الجنة.

المراجع :

لمن احب التوسع في الامر والتفقه به :

كتاب منهاج السنة النبوية لشيخ الاسلام ابن تيمية

صحاح كتب الحديث

د.راغب سرجاني : لقاءات تلفزيونية , الموقع الرسمي

كتاب العواصم من القواصم

كتبه: محمد ملاذ بن ممدوح فضلون 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق