]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المرجعية العراقية .. وقعَ علينا الظلم بسبب منهج ومواقف السيستاني وإبن تيمية

بواسطة: منير حسن الوردي  |  بتاريخ: 2016-08-30 ، الوقت: 14:08:19
  • تقييم المقالة:

بقلم / منير حسن الوردي لا شك أن الإختلافات العقدية المشروعة بين المذاهب أنتجت خلافات لحظية متعددة وطارئة على مستوى العقول المتدنية وتسببت لدرجة كبيرة في الكثير من التناحر المفتعل والتصادم اللا مُبرر والتقاتل المُعد له سلفاً بين تلك المذاهب لتبرز للعلن الحركات والتوجهات التكفيرية الدخيلة على الإديان السماوية ككُل التي لا تزال تبث سمومها بين المحيط العام الذي يعيش فيه أبناء الوطن الواحد فضلاً عن عموم المسلمين. والثابت إن جميع المسلمين متفقون على عصمة الرسول الأمين محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى , ولكن الفهم الخاطئ للطروحات العقدية والإختلاف حول أحقية الصحابي الفلاني وعدم عصمة الآخرين فضلا عن عدم إستقصاء الحقائق من مصادرها الموثوقة ,وعدم الإحتجاج بالوقائع التأريخية الصحيحة كان سبباً مباشراً في تكفير هذا الطرف لذاك وبالعكس. وقد بدأت بوادر التهجم والسب والشتم على الخلفاء الراشدين منذ بداية الدولة الاموية عندما أطلق قادتها السباب واللعن على المنابر لعلي بن أبي طالب ، حيث يذكر أبن تيمية في منهاج السنة / الجزء السابع انه ( كان من شيعة عثمان من يسب علياً ويجهر بذلك على المنابر وغيرها ) وهنا بدأت أول بوادر سب الصحابة ، ولكن هذا السب كان مرفوضاً من عموم المسلمين من أهل السُنة حسب رأي أبن تيمية في نفس الرواية حيث يقول (... وكان أهل السُنة من جميع الطوائف تنكر ذلك عليهم ، .... وكان المتمسك بالسُنة يظهر محبة علي وموالاته ويحافظ على الصلاة في مواقيتها حتى رُئِيَ عمرو بن مرة الجملي وهو من خيار أهل الكوفة شيخ الثوري وغيره بعد موته فقيل له ما فعل الله بك ؟ قال غفر لي بحب علي بن أبي طالب ومحافظتي على الصلاة في مواقيتها). هذه الرواية فيها أكثر من مدلول يتوقف عنده المحقق الديني المرجع العراقي العربي الصرخي الحسني في محاضرته التاسعة من بحثه الموسوم ( السيستاني ما قبل المهد الى ما بعد اللحد) مساء يوم الجمعة الموافق السادس والعشرون من شهر آب 2016 الذي يلقيه أسبوعياً عبر قناة مركزه الإعلامي على اليوتيوب ، حيث يقول ( هذا ما صدر من إبن تيمية , بالرغم من مواقف إبن تيمية المعادية والمبغضة لعلي ( سلام الله عليه )) مبينا أنه (يشير الى حقيقة وواقع وتشريع بخصوص علي ( سلام الله عليه) ووصل إلينا وصار عندنا حجة نحتج بها على الآخرين لإثبات الحق ودليل الحق ). حيث تبين الرواية عدة أمور منها , إن سَبْ الصحابة قد بدأ عند من يدعون إنهم من شيعة عثمان ، وبالتأكيد الخليفة عثمان بريء منهم ومن سبهم وشتمهم ، كذلك إن عموم أهل السُنة بكل طوائفهم ومذاهبهم كانوا يرفضون هذا السب وينكرونه ، وإن المتمسك بالسُنة يظهر محبة وموالاة علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، إضافة الى أن الرواية أثبتت وكشفت عن دليل تصديق وتثبيت إبن تيمية لرؤيا ( عمرو بن مرة الجملي ) التي كشفت ما لمُحب علي من نعيم وغفران للذنوب. فما أثبته أبن تيمية في روايته بخصوص رؤيا عمرو بن مرة هو حجة عليه وهو أمر شرعي وله أصول شرعية وواقع شرعي كما أوضح ذلك السيد الصرخي بقوله ( هذا الكلام هذه الرؤيا هذه المشاهدة تكشف عن واقع اتت من واقع نشأت من واقع ، هو واقع شرعي ، واقع نبوي ، واقع الهي قد اشار الى حب علي ، وود علي ومودة علي ، اذن هذه الرؤيا صادقة لوجود المنشأ الصحيح لوجود الدليل الصحيح لوجود التشريع بخصوصها فصارت رؤيا صادقة ). وهنا ينتهج السيد الصرخي الحسني الإسلوب العلمي في إلزام الحجة للجميع , من السُنة والشيعة بقوله ( بالرغم من ذكر دليل ابن تيمية وما جاء به ابن تيمية لكن اتينا بهذا كدليل وحجة نحتج بها على من يخالف الدليل الشرعي وينتقد الدليل الشرعي ويكفر بالدليل الشرعي ويكفر بالأمر والتوجيه والارشاد الشرعي ) وتبيان المرجع الصرخي لموضوعة الأمر الشرعي والتوجيه الشرعي هو ما اوصانا به الله تعالى ( قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى ) وأوصانا به أيضاً نبي الرحمة الأمين محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بأن حُب علي من الإيمان, وليس كما يعتقد بعض الجهال والمرتزقة والطائفيون من أنه تأييد لأبن تيمية الذي ثبت لأصحاب العقول النيرة والفكر المعتدل بغضه لعلي خصوصاً ولأهل البيت (عليهم السلام) عموماً. وفي المقابل نجد أن المحقق الصرخي ينتقد مواقف السيستاني المُذلة والمخجلة المتسببة في دمار البلاد وخرابه بقوله ( هذا الإجراء العملي والخصوصية والدليل الذي ثبته أبن تيمية لم نسمع مثله ولم نر ما يشابهه من السيستاني ! ، لا في مواقفه ، ولا في كلماته ، ولا في حركاته ، ولا في سكناته ، كل ما صدر منه ،هو شر في شر ، ودمار في دمار ، وخراب في خراب ). من خلال ما فعله السيستاني نفسه وأتباعه من أعمال مشينة وعدائية دعت لمحاربة المرجع العراقي العربي الصرخي الحسني من تحشيد ميليشياوي بغيض وإعلامي مسموم للنيل من المرجعية العراقية العربية المتمثلة بالمرجع الصرخي الحسني ومن منهجه العلمي و الوطني ودعوته الى التقارب والتسامح والإعتدال والتعايش السلمي بين كل الطوائف والمذاهب ووفق طرح الدليل العلمي الأخلاقي وعلى ما يؤمن به ويعتقد به الفرد.  
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق