]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

أثر الضرورة والحاجة على التفسير القضائي للعقود التجارية

بواسطة: د. عبدالكريم العريني  |  بتاريخ: 2016-08-30 ، الوقت: 12:04:52
  • تقييم المقالة:
أثر الضرورة والحاجة على التفسير القضائي للعقود التجارية تبسط الحاجة والضرورة نفوذها على المحكم التجاري والقاضي والمحامي والمحامية فيجب عليه مراعاة ما ذكر دائما عند النظر في النزاع وبيان ذلك أن الحاجة هي الحالة التي تستدعي تيسيرًا أو تسيهلاً لأجل الحصول على المقصود، فهي دون الضرورة من هذه الجهة، وإن كان الحكم الثابت لأجلها مستمرًّا، والثابت للضرورة مؤقتًا». والأصل في العقود الوفاء بها، عملاً بقوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾فهي قاعدة عامة ثابتة على سبيل اليقين في باب المعاملات، إثباتًا لأهميتها في سد حاجات الناس، الواقعة في رتبتها الحاجية. ويقصد بالوفاء حفظ ما يقتضيه العقد، والقيام, بموجبه , ، وهو ما وقع التراضي عليه ابتداءً، وانعقدت الإرادة على تنفيذه في ظل الظروف التي أبرم فيها، وهو مطلوبهما بداهةً، إلا أنه قد تطرأ أعذارا إبان التنفيذ، أو أثناءه، لم تكن في الحسبان وقت التعاقد، مما يتعسر معها الاستمرار على موجب العقد، إلا بضرر يخل بالالتزامات الواردة في العقد. إن الحاجة والضرورة التي تطرأ على العقود قبل إبرامها، أو بعد إبرامها تعدّ مشكلة حقيقية تواجه العقود في الفقه الإسلامي. وفيما يلي بيان لضرورة العناية عند تفسير العقد بمراعاة الضرورة والحاجة من التعاقد: أولا: معالجة الاختلال الحاصل في التوازن الاقتصادي للعقد بسبب الظرف الطارئ، فإن التوازن الاقتصادي في العقود المالية التبادلية، هو مقصود المتعاقدين، وقوامها، والغرض الذي أبرم العقد من أجله. إلا أنه بسبب نشوء ظرف طارئ خارج عن دائرة التعاقد، يخل بالتوازن الاقتصادي المقصود منه، وذلك إبان تنفيذه، أو أثناءه، مما يؤدي إلى فوات قوامه، وبالتالي جر المتعاقد المنكوب، وهو الذي اختل توازن عقده اقتصاديًّا، إلى أضرار بينة . فشرع مبدأ العذر الطارئ، بما يشمل من أحكام، من أجل إسعاف المتعاقد المنكوب، ومعالجة الاختلال الحاصل في التوازن العقدي الذي أبرمه, اقتصاديًّا وماليًّا. ثانيا: إن رفع الضرر، وقطع أسبابه، مقصد شرعي، تقتضيه التدابير الشرعية، في الحقوق كافة، لا سيما المعاملات منها، وأصله قوله: ((لا ضرر ولا ضرار)), وهو أصل يحتاج الناس إليه للخروج من الضيق والحرج، إذا اقتضت معاملاتهم، وشؤون معاشهم ذلك، باعتباره قاضيًا على الحقوق كافة بالتقييد بعدم الضرر. كما أن مطلوب العاقدين من العقد عند الإقدام على إبرامه، المصلحة، وهي أصل شرعيته، على ما هو مقرر في الفقه الإسلامي، حيث تقرر: أنه وسيلة تستهدف غاية، تمثل أساس مشروعيته، على الثابت من أن أصل العقود مطلوب لمقاصدها، لا لأعيانها. مما يعني ذلك أن موجب الالتزام هو المصلحة لا الضرر، وهو مقصودهما عند الإنشاء، فإذا طرأ ظرف طارئ أخرجه عن مقصوده، والغاية التي شرع من أجلها، تدخل مبدأ العذر الطارئ لمعالجة الضرر الناشئ عنه. ثالثا: رفع النـزاع والخلاف بين المتعاقدين، وهذا يستلزم إعمال مبدأ العذر الطارئ، كمبدأ تشريعي يعالج سبب النـزاع والخلاف في ظل تغير الظروف، وهو فقدان التساوي وإرساء مبدأ العذر الطارئ مبدأ تشريعيًّا في الفقه الإسلامي، كفيل بحماية الحقوق والالتزامات التعاقدية بين المتعاقدين، وصونها من تأثير التقلبات الاقتصادية والسياسية، وغيرها، مما قد يطرأ على العقود منها، ومما لا شك فيه، أن في ذلك قطعًا لأهم أسباب النـزاع والخلاف. ومن المحقق أن أي تغير في الظروف التي أبرم العقد فيها، سيؤدي حتما إلى فقدان التساوي، وهو مقصودهما بداهة، مما يعني ذلك، أن حصوله سيؤدي إلى آثار سلبية، من إهدار الحقوق، وتفويت المصالح، إذا ما وصل الأمر إلى درجة الاستغلال من قبل الطرف المستفيد من أثر الظرف الطارئ، وهذا سبب رئيس للنـزاع والخلاف. والعذر الطارئ؛ يعتمد في تحققه على تغير الظروف التي انعقد على موجبها العقد بحيث يفضي الاستمرار على موجب العقد في ظلها إلى ضرر زائد بالمدين. وسأذكر لاحقا أنواع الظروف الطارئة وسبل حلها قضائيا ، والله الموفق .   المستشار المحامي /  د. عبدالكريم بن إبراهيم العريني قاضي تسوية منازعات بالمحكمة الدولية لتسوية المنازعات www.aolaw.com.sa  
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق