]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

السيستاني "أفيون" الناس وأكسير السياسيين

بواسطة: منير حسن الوردي  |  بتاريخ: 2016-08-29 ، الوقت: 14:50:20
  • تقييم المقالة:

السيستاني أفيون الناس وأكسير السياسيين

بقلم / منير حسن الوردي

" الدين أفيون الشعوب " قالها كارل ماركس قبل ما يقارب مئة وخمسون عاماً وهو يعني بذلك رجال الدين أو الرموز الدينية المتسلطة ، حيث أن الشعوب المستضعفة البسيطة كانت في السابق إذا أرادت الإعتراض على الأوضاع السائدة والثورة على الحاكم الظالم أتاهم رجال الدين وقالوا لهم : لا يجوز الخروج على الحاكم وإن كان ظالماً ، اصبروا ولكم الجنة ، لايحق لكم الإعتراض على حكامكم ، وهم بهذا يريدون الإحتفاظ بالمزايا والهبات التي كانت توفرها لهم هذه الأنظمة الدكتاتوريه لقاء تخديرهم لهذه الشعوب بإسم الدين والتدين .
أبان النظام السابق حيث مرجعية السيستاني كانت مثالاً صريحاً وواقعياً على هذه المقولة حيث استلم السيستاني ارثاً كبيراً من مرجعية السيد الخوئي من ناحية الأتباع والأموال والمؤسسات ، كلها كانت بيده يحركها كيف شاء بصفته مرجع الدولة الرسمي ، وبالرغم من فارسية جنسيته وأن العراق كان يخوض حرباً مصيرية مع إيران لكن الدولة سمحت بوجوده وتواجده وتسلمه أمور المرجعية في النجف الأشرف ، شريطة أن يكون عيناً وأذناً للنظام ومنفذاً لجميع أوامره ، فقام بالتقرب والتزلف والامضاء لكل أفعال النظام وأزلامه دون أن يحرك ساكناً أو ينبس ببنت شفة غير معترض على ظلم ولا مندد بفعل ، وانعكس هذا التصرف الذليل المهين على أتباعه فلم يقوموا بأي فعل يعكس حجم المعاناة والظلم وكبت الحريات التي كانت آنذاك .
وبعد دخول المحتل الأميركي للعراق انقلب موقف السيستاني من داعم للنظام إلى داعم للمحتل ، ولكن هذا الدعم والتأييد أخذ طابعاً موسعاً ، فكانت له علاقة متبادلة ووثيقة مع رموز الاحتلال وتبادل مراسلات وشرعنة مواقف الاحتلال وامضاء قوانينهم ودستورهم وحث الناس على العمل وفق تلك القوانين وأن المحتل جاء فاتحاً ومخلصاً ، وبذلك أعطى الشرعية التامة للمحتل لإنتهاك الأعراض وسلبها وسرقة الثروات وتنصيب العملاء والمفسدين وتخدير الشعب العراقي تحت إسم ومسمى المرجعية الدينية أو صمام الأمان والكثير من الإعلانات التي كانت "أفيون" حقيقي للشعب العراقي ساعد على تسلط هذه الزمر الفاسدة التي أودت بالعراق إلى هاوية عظيمة .
ومع كل هذا وذاك والقادم الأسوأ ، لم ينبرِ أحد لإيقاف السيستاني عند حده أو يوقظ الشعب من غفلته وسباته ونومه سوى المرجع الديني السيد الصرخي الحسني الذي جنّد نفسه لفضح حقيقة السيستاني وجهله وعمالته ومدى تأثيره السلبي على الواقع العراقي ، حيث قال في محاضرته التاسعة من سلسلة بحوث "السيستاني ما قبل المهد إلى ما بعد اللحد" التي يلقيها اسبوعياً عبر قناة مركزه الإعلامي على اليوتيوب متسائلاً عن حقيقة يدركها الجميع : ( ياترى هل يوجد أي ضرورة أدّت إلى اتخاذ السيستاني مواقفه المشينة المخزية المضرة المهلكة الذليلة في التملق والتزلف والعمالة لنظام صدام ثم الانقلاب عليه والغدر به والالتحاق بركاب المحتلين وشرعنة دخولهم البلاد وإهلاكهم الحرث والنسل والعمل بكل طاقة لخدمة مشاريع المحتلين وتسليط الفاسدين وتخدير الشعوب وإرغامهم على القبول بالذل والهوان والخضوع والخنوع ؟) .
حيث أكد المرجع السيد الصرخي أنه ( كان يكفيه أن يسكت وسيكون المحتلون بكل أصنافهم شاكرين له سكوته ، بل سيغدقون عليه كل ما يستطيعون ثمناً لسكوته )
إذن فالسيستاني كان خير عون للمحتل الذي لم يكن يتوقع أن يجد هكذا رجل دين خادماً لهم ولمشاريعهم وحجر عثرة كبيرة أمام إرادة الشعب بالانتفاض ضد المحتل ورفض أفعاله وسرقاته وإبادته لأبناء البلد .
ولعل أكثر ما لفت انتباهي في كلام السيد الصرخي هي تساؤلات طرحها سماحته حول هذا الأمر قائلاً " لماذا لم يكتفِ السيستاني بالسكوت فيحافظ على رجولته وكرامته وإسلامه ودينه وأخلاقه ؟ فهل الدافع ذاتي راجع إلى السيستاني نفسه وأصله وطينته وتكوينه الجسدي الأخلاقي ؟ وهل هو مطابق لما عند ابن تيمية ؟ أو أنه أمر خارجي ؟ أو خليط بين الأمرين الذاتي الفطري التكويني والعوامل الخارجية المؤثرة ؟ " ، وهي تساؤلات نطرحها أمام الجميع ليعرفوا ويطلعوا على المثال الحي لمقولة "كارل ماركس" وتطبيقاتها الواقعية في هذا الزمن وخصوصاً بعد أن تسلط على العراق زمرة من الأحزاب الفاسدة العميلة التي جاءت على ظهر دبابة المحتل فدعمها السيستاني ووجه الناس لإنتخابها ورفض أي صوت وطني عراقي شريف يطالب بإبعاد هؤلاء المفسدين عن دفة الحكم ، وبالرغم من صحوة الشعب هذه الأيام ورفعهم شعار ( بإسم الدين باكونا الحرامية) لكن يبقى السيستاني حاجزاً صلداً يحمي الفاسدين والمفسدين ممن حصد أصوات البسطاء والمغفلين من أتباع قوائم الفساد التي ظهرت بتأييد ومباركة السيستاني لها .


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق