]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

ذكريات

بواسطة: البشير بوكثير  |  بتاريخ: 2016-08-28 ، الوقت: 21:56:36
  • تقييم المقالة:

ذكريات من الزّمن الجميل

البشير بوكثير  هنا في "كرطي ملوزة" فتحتُ عيني على معاني الكدّ والكدح والكفاح، وهنا بين هذه الأزقّة الضّيّقة العتيقة عرفتُ معنى الطفولة البريئة حينا، والشّقيّة أحيانا أخرى.. في العطلة الصّيفية كنتُ أحمل دلو "الحمّص" وأجوب هذا الشارع بصوتي الجهوري: حمّص.. حمّص.. مالح وبنينْ يذوب في السَّنينْ، وبعد أن أنهي المخزون الاستراتيجي منه أتحوّل إلى بيع "السّوسات" المصنوعة من السّكر، إذْ كان سعره زهيدا في تلك السّنوات الرّغيدات، ثمّ لاألبث أنْ أغيّر الحرفة الطّفولية إلى بيع الذّرة "لُكْبال" بعد شَيِّها على الجمر وتمليحها بعناية فائقة لاتقلّ براعة عن المشاوي الحلبيّة ذائعة الصّيت .. أفعل كلّ ذلك من أجل توفير بعض مصاريف الدّراسة للموسم القادم ،وكذا بغيةَ الاستمتاع بنكهة المثلجات اللّذيذة التي لم تكن في الأصل سوى ماءٍ وبعض المُلوّنات والعقاقير ، غير أنّ ذوقَها يقع في فمي وحنجرتي موقعَ المحروم من الثّريد في يوم عيد..
في هذا الحيّ أيضا تعلّمتُ بعضَ أبجديات كرة القدم .. كنتُ أصنعها بجواربي وجوارب شقيقي الممزّقة ، كنّا نسلخ النهار جريا وركضا وصكّا، لم نكن نشعر حينها بما يشعر به الكبار، من معاناة وانكسار، لكن كنّا نعيشها بطريقتنا نحن الصّغار..
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق