]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

القضاء العراقي .. مرآة تعكس فساد مرجعية الكهنوت ووكلائها

بواسطة: احمد الخالدي  |  بتاريخ: 2016-08-28 ، الوقت: 20:10:38
  • تقييم المقالة:

القضاء العراقي .. مرآة تعكس فساد مرجعية الكهنوت ووكلائها

يتمتع القضاء و جميع مؤسساته القضائية باستقلالية تامة بعيدة عن التدخلات السياسية , التي تسعى إلى جعله أداة تعمل بيدها لتمرير صفقاتها الفاسدة , فهذا من أهم أسباب فقدان هيبته و عدم إستقلاله , فحينها سيكون ألعوبة تحركها المهاترات السياسية , وهذا بمثابة الطامة الكبرى فالقيادات الدينية و السياسية المتصدية بلا شرعية حقيقية تسعى إلى خدمة مصالحها الفئوية , و زيادة أرصدتها الدنيوية المالية والنفعية , بالإضافة إلى حماية تلك المصالح الفاسدة من كل مسائلة قانونية , فكان لزاماً عليها توفير مضلة تحميها , من كل ما تحتويه أجندتها من مشاريع فاسدة و صفقات مشبوهة , تُعد بمهنية شيطانية خلف الكواليس الكهنوتية , فوجدت بالقضاء الفاسد الأداة المناسبة لمبتغاها الأبليسي . وهذا ما يفسر لنا حقيقة القضاء العراقي الأنموذج الأسوء بين دوائر القضاء الدولي , بما عُرف عنه من عدم المصداقية و التبعية لرموز الفساد السياسية , فالقضاء العراقي الحالي سبع ضاري مع الفقراء و المساكين و حصان طروادة للسياسيين الفاسدين , ولعل في قضية تُهم الفساد التي طالت رئيس برلمان العراقي سليم الجبوري , و ماهية ردة فعل القضاء تجاهها , و التي كشف عنها وزير الدفاع خالد العبيدي , فنحن كمتابعين للوضع العراقي العام والذي يهمنا أن يكون في حال أفضل لينعم العراقيين جميعاً بالراحة والأمان , ونحن لسنا بصدد الدفاع عن أحد كأن يكون وزر الدفاع أو غيره خاصة وإن وزير الدفاع هو شريك أساسي في العملية السياسية الفاسدة برمتها , لكننا بصدد نشر أدلة صريحة وواقعية تداولها الفاسدين فيما بينهم فضحتهم و تفضح فساد المنظومة القضائية العراقية في وقتنا الحالي , فعلى أقل التقادير كان الأولى بالقضاء دراسة هذه التهم و التحقق من صحة الشكوك التي تحوم حول الجبوري من عدمها , لا أن تطوى بين ليلة و ضحاها و تصبح في طي النسيان رغم صحة الأدلة و الإثباتات المُقدمة للقضاء , لكن الفساد الذي طال القضاء و نخر بجميع مؤسساته القضائية حالت دون تطبيق القوانين بحق الجبوري , لكن القضاء ظهر في الأونة الأخيرة بشخصية السبع ففي جرة قلم قتلت براءة طفل لم يبلغ الحُ لم عندما أصدر حكما عليه بالسجن لمدة سنة في سابقة خطيرة في مدينة السماوة , فصعوبة الحياة و الفقر المدقع كانت وراء جريرة الطفل في سرقة أربع علب من المناديل الورقية ( الكلينكس ) فكانت هذه الحادثة وصمة عار في جبين القضاء العراقي , الذي بات عاجزاً أمام سرقات و صفقات السياسيين الفاسدة و المشبوهة و مرتعاً لهم و لمهاتراتهم الدنيئة بينما يقبع الملايين من الأبرياء و المظلومين في السجون السرية و العلنية ,وهذا ما جعله أضحوكة و موضع انتقادات لاذعة و سخرية و إستهزاء للمؤسسات القضائية الدولية , و التي باتت على يقين تام بعدم نزاهة القضاء العراقي و فساد أدواته المهمة و تبعيته المطلقة للقيادات السياسية الفاسدة , التي وجدت بولائها للسيستاني و تلميعها لصورته القبيحة الملاذ المناسب عند أي مسائلة قانونية لها و لصفقاتها الإنتهازية لأن السيستاني وطيلة عشرات السنوات لم يحاسب أو يقاضي أياً من وكلائه الفاسدين على سرقاتهم المالية و فضائحهم الجنسية و تلاعبهم بمقدرات البلاد وكما جاء على لسان المرجع في بحثه الموسوم ( السيستاني ما قبل المهد إلى ما بعد اللحد ) وخلال المحاضرة السادسة في 29/7/2016 إذ يقول : ((لعشرات السنين لم نسمع أبداً ولا نسمع انه عاقب احد وكلائه عمائم السوء بالرغم مما صدر منهم وثبت عليهم من سرقات فاحشة للأموال وارتكاب المحرمات والانحرافات الأخلاقية لكنهم يبقون معصومين بنظر السيستاني فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون)) .
فهذا حال القضاء العراقي وما يعصف به من مختلف أنواع الفساد و السبب يرجع إلى فساد مرجعية السيستاني الكهنوتية أكبر راع لقوانين القضاء الفاسدة و المشرعن لدستور برايمر السيئ الصيت.

https://www.youtube.com/watch?v=lDZt6_8ZliA

 

بقلم // احمد الخالدي


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق