]]>
خواطر :
ربي ها أنت ترى مكاني و تسمع كلامي و أنت أعلم من عبادك بحالي ربي شكواي لك لا لأحد من خلقك فاقبلني في رحابك في هذه الساعة المباركه.   (أحمد المغازى كمال) . ابتعادُنا عن الناس فرصةٌ جيدة ونقية تُمكِّـننا من أن نعرفَ مَـن منهم يستحقُّ أن نعودَ إليه بشوق , ومَـن منهم فراقُـه راحةٌ لنا .   (عبد الحميد رميته) . 

تسجيل الدخول عن طريق الفيسبوك

تسجيل الدخول عن طريق تويتر

تابعنا على تويتر

المتواجدون الآن
10 عدد الزوار حاليا

علم الأنواء في المصادر العربية

بواسطة: بندر سعد الحربي  |  بتاريخ: 2011-12-30 ، الوقت: 21:22:55
  • تقييم المقالة:
علم الأنواء في المصادر والمراجع العربية

         في الحقيقة لم يصل إلينا من كتب الأنواء إلا القليل وبه اختلاف وتعارض بين الروايات. إلا ان هنالك أجزاء لابأس بها في كتب اللغة والأدب تحت مسمى الأنواء والأزمنة وكذلك بعض التفاسير وهذا مما يدل على ان العرب كانت على  علم ودرايه بالأنواء والمعرفة الفلكية وعلى رأس هذه الكتب وأشهرها كتاب الأنواء في مواسم العرب الذي يعد المرجع الأساسي لصلب المادة العلمية المكتوبة التي بقت من هذا الفن والذي على مذهب العرب  ألفه الإمام ابن قتيبة الدينوري وذكر فيه ماكانت عليه العرب في علم الأنواء.  هذا الكتاب من أفضل الكتب في الأنواء بل من اوائلها .

ايضا هنالك كتاب آخر في الأنواء قيم وفريد من نوعه ولاكن لم يصل إلينا بل مع الأسف قد فقد وهو كتاب أبى حنيفة الدينورى ويبدوا أن هذا الكتاب من أفضل كتب الأنواء حيث يتضمن كل ما للعرب من العلم بالسماء والأنواء ومهاب الرياح والأزمنة  يقول العالم الفلكي  عبدالرحمن الصوفي المتوفى سنة 376ه في مقدمة كتابه صور الكواكب الثمانية والأربعين "ووجدنا في الأنواء كتبا كثيرة أتمها وأكملها في فنه كتاب أبي حنيفة الدينوري ", ويقول ياقوت الحموي في معجم الأدباء من نوادر الرجال، جمع بين حكمة الفلاسفة، وبيان العرب، له في كل فن ساق وقدم، ورواء وحكم، وهذا كلامه في الأنواء، يدل على حظ وافر من علم النجوم، وأسرار الفلك، ويبدو ان ابن سيده عول عليه في تأليف كتابه المخصص بنقل مادة الأنواء من هذا الكتاب حيث يعتبر الجزء التاسع من كتاب المخصص  أجزاء من كتاب الأنواء لأبي حنيفة الدينوري .

 وكذلك المرزوقي وابن منظور , و الزَّبيدي صاحب تاج العروس

وقد اتهم المسعودي ابن قتيبة في سرقة هذا الكتاب ونقله إلى كتابه حيث يقول  في كتابه مروج الذهب «فأما قبلة أهل المشرق والمغرب والتيمن والجنوبي، فقد ذكرنا جملاً من ذلك فى كتابنا أخبار الزمان. وقد حرر ذلك فى كتابه أبو حنيفة الدينورى. وقد سلب ذلك ابن قتيبة، ونقله إلى كتبه نثلاً  وجعله عن نفسه ,وقد فعل ذلك فى كثير من كتب أبى حنيفة الدينورى هذا. وكان أبو حنيفة ذا محل من العلم كبير»

  ولاشك ان هذا الكلام باطل ولا دليل عليه. لاسيما ان ابن قتيبة رجل عرف بالعلم والمعرفة وكان إمام عصره.

  وعلى كل حال فقد نقل عن ابي حنيفة ابن سيده، والمرزوقي، وابن منظور، وصاحب تاج العروس، وعبد القادر البغدادى وغيرهم. وهذه المنقولات موجودة ومنصوص على نسبتها  أيضا إلى أبي حنيفة وبإمكان القاري ان يتجول بين هذه النصوص ويرى هل تعد مثل هذه سرقه ام اقتباس هذا اذا سلمنا لهم بان ابن قتيبة قد سرق فالفرق كبير ثم ان مانُقل  عن ابي حنيفة يختلف تماما عن ماهو موجود عند ابن قتيبة إلا ماهو متفق بينهم عن لغة العرب بذلك ثم ان ابن قتيبة وابي حنيفة قد عاصرا بعضهم البعض وقد توفي ابن قتيبة قبل ابي حنيفة ولايمكن أن يتعاصرا ويقوم بسرقته ولم ينقل ذلك ابي حنيفة .

كذلك من بعض الكتب في هذا الفن كتاب الأزمنة والأمكنة للمرزوقي

وقد تسامح صاحب كشف الظنون في نسبة هذا الكتاب إلى قطرب المتوفى سنة 206هـ ... ويمكن أن يكون الكتاب في الأصل لقطرب، رآه المرزوقي غير واف فتممه بلواحق وزوائد.) رجح وقد ذكرنا سابقا ان المرزوقي قد نقل عن ابي حنيفة وقد يعد هذا الكتاب من الكتب القلائل الباقية في الأنواء على مذهب العرب والمذاهب الأخرى 

وكذلك كتاب الأنواء والأزمنة للثقفي قال ابن الأبار: عن هذا الكتاب انه مفيد ومعروف بأيدي الناس.

وقد قيل ان فيه نقول من كتاب الزجاج(سمي بالزجاج لأنه كان يعمل زجاج) علما ان كتاب الزجاج في الأنواء  نقلت مادته في عدة مصادر من أهم تلك المصادر تفسير رسالة أدب الكتاب  لأبي القاسم عبد الرحمن  بن إسحاق الزجاجي التي شرح فيها مقدمة ادب الكاتب لابن قتيبة حيث نقل من كتاب الأنواء للزجاج قطعة جيده في منازل القمر

والزجاجي هو احد اهم الرواه ومن أخص تلامذة الزجاج، وإليه نسب بسبب ملازمته له،

وقد أكثر من الرواية عن شيخه من تلكم الروايات رواية الانواء وهنالك ايضا كتاب شرح ادب الكاتب للجواليقي الذي هو الاخر يشرح كتاب ابن قتيبة (ادب الكاتب)نقل ماقاله الزجاج في كتابه عند ذكر باب معرفة مافي السماء والنجوم والأزمان والرياح

وقد نقل محمود شكري الالوسي في كتابه بلوغ الأرب في معرفة أحوال العرب أيضا عن الزجاج

أيضا كتاب الأزمنة والأنواء لابن الاجدابي وهو جيد ويعد من الكتب المهمة في علم الأنواء والكتاب مطبوع بتحقيق الدكتور عزة حسن

ومن أهم الكتب بل ويعد موسوعة في هذا العلم كتاب صور الكواكب الثمانية والأربعين للصوفي من أشهر مؤلفاته وأحد أشمل وأهم الكتب التي وضعت في هذا العلم في القرن الرابع الهجري / العاشر الميلادي. ويتحدث فيه عن النجوم والصور النجومية التي ترى في السماء ويستدل بها الفلكيون والبحارة في سفرهم وأرصادهم. ألّفه الصوفي لعضُد الدولة البويهي لتلافي أخطاء الفلكيين السابقين . يقول الصوفي : "إني رأيت كثيرا من الناس يخوضون في طلب معرفة الكواكب الثابتة ومواقعها من الفلك وصورها ووجدتهم على فرقتين إحداهما تسلك طريق المنجمين ومعولها على كرات مصورة من عمل من لم يعرف الكواكب بأعيانها وإنما عولوا على ما وجدوه في الكتب من أطوالها وعروضها فرسموه في الكرة من غير معرفة بصوابها من خطئها. وأما الفرقة الأخرى فإنها سلكت طريق العرب في معرفة الأنواء ومنازل القمر ومعولهم على ما وجدوه في الكتب المؤلفة في هذا المعنى يقول لما رأيت هؤلاء القوم مع ذكرهم في الآفاق وتقدمهم في الصناعة وإقتداء الناس بهم قد تبع كل واحد منهم من تقدمه من غير تأمل لخطئه وصوابه بالعيان والنظر حتى ظن كل من نظر في مؤلفاتهم أن ذلك عن معرفة بالكواكب ومواقعها ووجدت في كتبهم من التخلف ولا سيما في كتب الأنواء من حكاياتهم عن العرب والرواة عنهم أشياء من المنازل وسائر الكواكب ظاهره الفساد عزمت مرات كثيرة على إظهار ذلك وكشفه".والكتاب يعتبر مراجعة لما رصد الفلكي اليوناني بطليموس وقد انتشر هذا الكتاب بشكل واسع وقد ترجم الى اللاتينية  وترجمه نصير الدين الطوسي الى الفارسية كما ترجم إلى الفرنسية كذلك .

   ويوجد كذلك يوجد قطعه لطيفه في الانواء في كتاب الآثار الباقية للبيروني وقيل انه هو كتاب الأنواء لسنان بن ثابت بن قرة .

 وقطعه أخرى لابأس بها أيضا في كتاب العمدة لابن رشيق القيرواني

كذلك يوجد ماده في الأنواء جدا مهمة في كتابي صبح الأعشى للقلقشندى  وروح المعاني في تفسير القران العظيم والسبع المثاني للأوسي وهذه القطعة الموجودة في هذين الكتابين قد حققت تحقيقاً بديعاً لم أرى مثيلاً له حتى في كتب الأنواء  

ولاشك أن التراث العربي ساهم في بناء الحضارة الإنسانية منذ القدم وخصوصاً التراث الفلكي وكان لأجدادنا صولة وجولة في هذا البناء العظيم فقد فنو أعمارهم  في تدوين هذه العلوم حتى أتتنا غظه طريه فكان لهم الفضل بعد الله في ماوصل العالم إليه اليوم .  

   لكن لا ينبغي لنا أن نقتصر على الافتخار بمجدهم، بل ينبغي لنا ويتحتم علينا أن نعمل بقول من قال:

لَسنا وإِن كَرُمت أَوائِلُنا

                        يَوماً عَلى الأَحسابِ نَتَّكِلُ

نَبني كَما كَانت أَوائِلُنا

                         تَبني ونَفَعَلُ مِثلَ ما فعَلَوا

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق