]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مصر---- لا بديل عن الدولة المدنية

بواسطة: محمد هدايت  |  بتاريخ: 2016-08-26 ، الوقت: 13:56:45
  • تقييم المقالة:

 

القاهرة فى 26-8-2016 

تمر مصر الان بمرحلة فارقة بما يسمى بالجمهورية الثالثة وما يصاحبها فى تغير سريع وواضح فى ثوابت كان من المستحيل سابقا مجرد التفكير بها وكان مجرد التحدث عنها هو بمثابة اللعب بالنار ومعاداة الدولة واستقرارها --- اما الان وفى ظل ما تمر به مصر من تغيرات على مستويات عدة منها السياسى والاجتماعى على وجه الخصوص وتاثير هذا كله على شكل وطبيعة مصر اجتماعيا واقتصاديا خلال المستقبل القريب -- أصبح الجميع الان يطالب بدولة مدنية حقيقية تكون المساواة للجميع فيها حقيقية وليست مجرد هبات من الحكومة تعطيها بلا مقاييس لكل من ينال الرضا السامى للدولة --- خاصة وقد شهدت الفترة السابقة تحركات حقيقية منها مبادرة الازهر للحوار الدينى وما يناقشه المجلس التشريعى الان حول قانون بناء الكنائس ودور العبادة وما يصحب ذلك من تغيرات كبيرة فى خطاب الحكومة واسلوب تعاملها فى قضايا كبيرة وشائكة -- وكأن الحكومة هى من تدفع القاطرة دفعا نحو المطالبة بدولة مدنية حقيقية يكون الجميع فيها سواسية فى ممارسة الحقوق واداء الواجبات --- هنا وعندما نتحدث وننقاش احدى القضايا الكبرى والتى دائما هى ام المشكلات امام اى حكومة سابقة وهى مشكلة الاقباط وكيف انهم يحاربون دوما للحصول على حقوق اصبح من الطبيعى الان ان تكون حقا مكتسبا قد اقره الدستور الجديد للدولة الذى وافق عليه الشعب بالاجماع -- فنجد انه من غير المنطقى ان يمنع قبطى من بناء دور للعبادة لان فلان او علان لا يوافق وكانه متعمدا ان  يضرب بالدستور وبنوده عن المساواة عرض الحائط -- فاى مساواة هنا حينما لا نسمح للاقباط ببناء مؤسساستهم الدينية بحرية ووفقا للقانون -- اى دولة هنا يقر دستورها بالمساواة فى الحقوق تمنع عن قصد حقا دستوريا بحرية ممارسة الشعائر والعبادات --- وان كانت مصر بالدستور دينها الاسلام فهذا حتى لا يمنع حرية غير المسلمين فى اقامة شعائرهم وبناء مؤسساستهم الدينية وفقا للقانون --- ان ايمان الجميع بمدنية الدولة وحرية الجميع فى ممارسة حياتهم اجتماعيا ودينيا وفقا للقانون وبعيدا عن التعقيدات والتمييز لهو بداية لمصر جديدة يشعر الجميع فيها بنفس القدر من الحقوق وكذلك الواجبات --- 

ان الدولة تتجه تدريجيا بقوة المجتمع الى المدنية وهذا بات أمرا طبيعيا ولن يستطيع احدا مهما بلغت قوته وتأثيره ان يقف امام فيضان الحرية والمساوات ولن يسمح احدا بان تعود عقارب الساعة الى الوراء --- اذا كان هدفنا الحقيقى هو التنمية والاستقرار -- 

شكرا 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق