]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

عام ..... دهر .. 2 / أحمد الخالد

بواسطة: أحمد الخالد  |  بتاريخ: 2011-12-30 ، الوقت: 17:55:03
  • تقييم المقالة:

كانت أمور السياسة ترتبط دوما حين نحصي حصادا عاما للعام وتذكر إن ذكرت - حتى لدى المهتمين بها عرضا - حيث تذكر دوما مرتبطة بحادث شخصي فنقول مثلا : - نعم حادث كنيسة القديسين الذي وقع حين كنا نتسلى بلعب الورق أمام التلفاز ليلة رأس السنة ، أو الغيير في الوزارة الذي لا يذكر وإن ذكر فيذكر مثلا في يوميات مملة لشخص ممل فنجد في مذكرته كنت خارجا من الحمام ونسيت المنشفة بالخارج وبينما كنت أرتعد من البرد بحثا عن النشفة سمعت عن تغيير وزاري في التلفاز الذي أغلقته فليس أهم من البحث عن النشفة الآن .... وهكذا 

ولكن 2011 أجبرت حتى الباحثين عن المنشفة أن تغفل كل تفاصيل حياتهم حتى الهامة منها وتتصدر السياسة ولاحقة احداث العام الجلل أحاديثهم قبل مذكراتهم ، حتى وصل الأمر إلى حد النقاش والحدة والخلاف والاتفاق ، ثم يسأل الصديق صديقه الذي قابله صدفة في الشارع بعد كل هذا : هل ألقيت عليك تحية اللقاء ؟!

جعل 2011 من العرب أمة سياسية بعد أن ظلت عهودا صامتة حتى عن مناقشة لماذا هي صامتة إلا من رحم ربي ولعله بدأ بتذكير الحكام العرب بأنهم ليسوا ألهة تحيا على الأرض وأنهم حكام وأن هناك ما يسمى شعب ، هم محكومون نعم ولكنهم موجودون ... هي مفاجأة بابا نويل للحكام العرب وهديته التي ألقى بها على أفهامهم ثقيلة الفهم فاكتشفوا كم هي ثقيلة هديته هذا العام ... ولكن ليس يهم بضعة ملايين مسحوبة من دم الشعب تكفي لأن تعيدنا آلهة وتعيد خراف الشعب لحظائره ، هكذا تعامل العديد من حكام العرب حين شمت أنوفهم رائحة الثورة تفوح بنتن الشعوب المجاورة .... نجحت الخطة في بعض البلدان المؤهلة لنجاحها وفشلت فشلا ذريعا في بلدان آخر ...

حضر 2011 ليبارك تونس ويقض مضاجع حكام مصر ويفور كثور هائج تحت بلاط عروش لم تعرف يوما أن الحاكم يلزمه شعب على سبيل الديكور المكمل للمشهد على الأقل .

زلزال بدأ 2011 سماه البعض ربيعا وسماه البعض ثورات جياع ويسميه السادة الحكام في أروقة الحكم خيانة ليست معتادة من خانع خاضع دوما ... ونسميه ثورة ... الزلزال يبدأ دوما بالنار لكنه أبدا لا ينتهي بخمود النار ، خمود النار مرحلة للزلزال ... لكن 2011 لم ينتهي بخمود النار في أي دولة عربية إلا تونس ... بعض مواطن العرب أخمدت ثورة البركان لكنها - إن تعلم - هي لم تخمده بل زادت غضبته وأوسعت من قطر فوهته القادمة وبعضها حصدت بعض ثماره بقتل زعيم .. وأخريات مازالت ... 2011 عام بداية ثورة البركان ... فهل تخمده عربات مياه الإطفاء التي تستخدمها الحكومات بسبل القتل والتنكيل والاعتقال والسجن ... التي بدأت أيضا من أشباه الحكام في 2011 ولم تنتهي حتى هذه اللحظة . 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق