]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المسلم يصنع مستقبله القرآني

بواسطة: شريفي نور الاسلام  |  بتاريخ: 2016-08-20 ، الوقت: 13:40:11
  • تقييم المقالة:
المسلم يصنع مستقبله القرآني   بسم الله الرحمن الرحيم  

قد بين مفهوم انتاج العلوم و البرمجيات اللازمة لإدارة المجتمع خصوصا في العلوم العقلية و الانسانية حيث تشترك أثارها في التجريبية و الرياضياتية البحتة حتى و ان لم تكن بصورة مباشرة  ضرورته عبر التاريخ في القيادة الى ما هو أهم في حياة الأمم . الأمر الذي أسس للإيمان بأصول و قواعد للحركة التاريخية القائلة في مجملها " اذا حكمت أسس ما حركة التاريخ فإما سنشهد حركات اجتماعية أو انسانية لها انسيابية و حركة ثابتة تمضي قدما و أحيانا يحدث المنعطف التاريخي " . و هو موضوعنا الجديد ..  كيف نساير هذه الحركة ؟

المرحلة الجديدة هي الصناعة العلمية و الحضارية مع نظر الاعتبار لغير المسلمين مادام الطلب علما . لا مدرسة أو فكرا و لا تأثر بالرؤية الشمولية غير التوحيدية للعالم . أما المجتمعات التي لا تطرح الأسئلة و الاستفسارات ستظل راكدة لأنها لا تبحث عن معادلة لها في الوجود و تجهل النظرية التي تحكم العالم . و مع تباين الطرق لا نريد في ذلك صراعا بل مواجهة لا فيها أسود و لا أبيض

من يريد التغيير عليه تفسير العالم و الانسان . هكذا هو المستقبل القرآني انه بناء لبرمجيات تحكم على مفاهيم واهية المطلب كالعصرنة و الدعاية و العولمة التي تسعى للتقسيمات و التأريخ الرجعي للأخرين . لابد كذلك من النقد الذاتي و ابراز الارادة الحسنة في العالم . فالمثال الغربي لم يولد مستقبله سوى من الحروب و ظلم الآخرين عبر تسويقه لهذه المفاهيم خصوصا الديموقراطية . لابد أن يكون الخيار ارادي و الموعظة من دراسة تاريخ العلوم لأممنا حتى نفتخر بالموروث و نواصل عليه الدرب . يجب أن نعلم انه في حين كانت مكتبات العالم الاسلامي تتضمن الملايين من الكتب . كانت مكتبة شارل مان لا تملك سوى 1200 كتاب منها 800 أوراد كنسية . و كذا التميز بالمستشفيات الكبيرة حين كانت تجرى أعقد العمليات الجراحية و تقنيات التخدير التي كانت غير موجودة في أوروبا فيضطرون الى البتر العشوائي للأعضاء .. و بعدها شهد عالمنا تراجعا و انقلابا سببه ببساطة الابتعاد عن الاسلام و علومه ضبطا . مع ذلك يبقى للإسلام عزته في ظل العصر و الاستبداديات . لأن ابتعادنا عنه كان نتيجة لاطلاعنا على الدنيا و كذا التحريف لأصولنا في هذا السبيل الشهواني فشهدنا ركودا و اضمحلالا للعقل . و اذا أردنا البحث وصناعة مستقبلنا لابد من مراجعة حركة تاريخنا و استنباط الأفضل منها و التواضع لها و بناء عقيدة تعايشية سلمية لا كبريائية عن طريق انتاج العلوم القائمة على المناهج الفكرية حيث فيها التجربة و العقلانية و الشهود و عرفان القلب و كذا الوحي ... كما يجب أن نعرف كل من هذه المناهج لها مجموعة تعريفها و مجالها فالتجربة مصانة . و كل شيء ليس منوط بها . المشاهدة و الاستقراء و العقل كل في مكانه و كذا الشهود و العرفان هو خصوصيات فكرية لترويض النفس البشرية و تربيتها على الحسنات  .. هذا ما يلزم مستقبلنا القرآني دراسة جلية في نظرية المعرفة و من هنا سيبحث عن النفع لنفسه و الآخرين

هنا تبرز خدمة الجامعات للمجتمع . الذي بدوره أسدى معروفا لها و تبرز انتاجها من خلال خدمة الانسان في مسير الخدمة الى الله . لأن الربح الأكبر له معناه الحقيقي عند الله عز و جل

 

 

التأليف  شريفي نور الاسلام


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق