]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

عام ..... دهر ..1 / أحمد الخالد

بواسطة: أحمد الخالد  |  بتاريخ: 2011-12-30 ، الوقت: 16:09:52
  • تقييم المقالة:

تصنيف الأيام إلى مواقيت معنونة بالسنين فكرة عبقرية استطاعت أن تصنع للكون تاريخا وباستخدام المنهج الاستقرائي ومناهج التحليل التاريخي يمكننا قراءة الحوادث التي تقع في حقبة زمنية وتحليل مضمونها ، كما أننا ومن خلال ربط الحوادث بما سبقها وما يلحقها من أحداث يمكننا قراءة التاريخ جيدا واستخلاص النتائج ومعرفة أيضا المتوقع للقادم من أيام .... هذا حديث علمي إلى حد ما مقبول ولكن حين تتوقف النفس لتقرأ مجموعة من أحداث وقعت في فترة زمنية ما ولتكن عاما فإنها لا تهتم كثيرا بهذا المنهج وتلك الرؤية ... فمن خلال الحساب الرقمي فإن عام 2011 عام ككل الأعوام له نفس السمات المشتركة مع الأعوام السابقة واللاحقة ومن خلال التفاصيل فهوككل الأعوام مشحون بالتفاصيل التي لا يمكن أن تزيد بأي حال من الأحوال عن عدد أيامه مضروبا في عدد ساعاته مضروبا في عدد دقائقه مضروبا في عدد البشر الذين عايشوا الأحداث مطروحا من كل ذلك عدد كل ماسبق من أعمار لم تكمل العام .

كم هائل من التفاصيل لكنه مهما زاد محصور في عدد . هذا من حيث الرؤية الكمية والحساب الرقمي المقرون بالتفاصيل فماذا عن الشعور بعام 2011 ، لا أظن أن هناك شخص ما في العالم العربي قادر على تقديم شعور خاص منفصل عن عام 2011 بعيدا عن أحداثه العامة بل أكاد أجزم أن التفاصيل العامة التي ظلت عهودا في هامش شعور المواطن العربي أصبحت بين ليلة وضحاها هي عين ما تقاس به أيامه .

بدأ 2011 بمصر في العالم العربي ففي الوقت الذي كان مسيحيي العرب يحتفلون برأس السنة وفي اللحظات الأولى للعام حادث تفجير كنيسة القديسين ... اتهام للجماعات الإسلامية ... ضغط أمني يتم فيه تصفية حسابات جهاز الأمن مع معارضيهم ... ولولة سياسية على شق الصف بين شقي المصريين .. غليان في الشارع المسيحي يتخلله غليان في الشارع الإسلامي الداعي لتعميق العلاقة بين شقي الوطن على أساس ديني ووطني ... هكذا سيبدأ العام وأغلب ظن الشارع المصري أن هذا الحدث سيبقى بكل تأكيد هو الحدث الأجل في مصر حيث دوما لا جديد .

نعم هناك متابعة للأحداث في تونس ولكن هيهات أين نحن من تونس ، نعم هناك مجموعة متعاقبة من الإضرابات بدأت من زمن في مصر في صفوف العمال ولكن هيهات أن يكون لها تأثير فالقبضة الأمنية التي ستعقب تفجير الكنيسة ستمنح العادلي فرصة للقضاء على كل شيء يهدد استقرار الحكومة .. هكذا تسير الحياة السياسية في مصر دوما ... حيث لا يستبعد أن يكون أمن الدولة نفسه هو الذي يقف خلف هذه التفجيرات لتحقيق عدة أهداف منها إحكام القبضة واعادة خارطة الساسة المبعثرة تحت السيطرة ، ستوجه الاتهامات لعناصر اسلامية وهذا ما حدث ، سيحدث مزيدا من أحداث الصدع بين شقي المجتمع وسيعمل عقلاء الصفيين على رأب الصدع وهذا عين ما حدث .. ستخرج علينا أجهزة الأمن بأنها توصلت للفاعل وهذا ما حدث ... لكن المفاجأة التي لم تخطر على بال أحد أن يخرج علينا المقتول المشوه التي لم تبقى منه سوى رأسه على شاشات التلفاز يعلن أنه حي يرزق وأنه مصري وليس باكستاني وأن أجهزة الأمن أخفقت هذه المرة في حبك اللعبة .... لتبدأ سلسلة من المداهمات للعديد من بيوت الإسلاميين تنتهي بمصائب أمنية كالعادة ... 

كل هذا عادي جدا ولكن أن تقوم ثورة فهذا ما لا يخطر على بال 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • عزف على وتر المستحيل | 2011-12-30
    حقا ان تقوم ثورة هذا ما لا يخطر على بال وان تحقق اهدافها اصبح من الاحلام فهل تتحقق الاحلام فى2012 ؟؟؟ ام ان الاحلام لاتتحقق وسيقف التاريخ على  سرد  احداث 2011
    عموما كل عام وسيادتكم بخير واتمنى ان يكون عام يحمل الخير  لكم والى العالم العربى والاسلامى
    • أحمد الخالد | 2011-12-30
      العازف على وتر المستحيل ، ليس من المستحيل تحقيق الثورة لأهدافها ، إنما المستحيل ألا نظل نحلم ونسعى لتحقيق هذا الحلم ... دمتم لنا ودامت متابعتكم ... كل عام أنتم بخير 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق